"إدراك" تحتفي بمرور 4 أعوام على انطلاقها

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2018. 01:50 مـساءً

عمان- الغد- تحتفل منصّة إدراك، إحدى مبادرات مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، بمرور أربعة أعوام على انطلاقها كمنصّة رائدة في مجال التعليم الإلكتروني المفتوح باللغة العربيّة.

ففي عام 2014 انطلقت المنصة برؤية من جلالة الملكة رانيا العبدالله كمبادرة من مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية بهدف إحداث نقلة نوعية في آلية الإيصال والوصول إلى التعليم في العالم العربي من خلال تسخير التكنولوجيا لتوفير حلول مبتكرة وتجارب تعليمية حديثة ومتطورة للبالغين وطلبة المدراس على حد سواء.

ووصل عدد المتعلمين على المنصة اليوم إلى أكثر من 1.6 مليون متعلم من مختلف أنحاء العالم، وتعدى عدد المساقات التي قدمتها المنصّة الـ 86 مساق في شتى المجالات من هندسة وعلوم وصحة وإدارة أعمال وغيرها تم تطويرها عبر شراكات عقدتها إدراك مع جامعات متعددة إقليمية ومحلية بالإضافة إلى شراكات مع نخبة من الخبراء العرب في مجالات مختلفة. كما وتجاوزت عدد الساعات التعليمية لهذه المساقات الــ ٥٧٢ ساعة، وأصدرت المنصّة خلال السنوات الماضية أكثر من 186,056 شهادة إتمام لمساقات مختلفة.  

من بين المتعلّمين عبر المنصة، تتصدّر مصر والجزائر والمغرب والأردن المراتب الاولى في استخدام متعلّميها لمنصة إدراك. كما وتصل مساقات إدراك لجميع المتعلمين العرب في أنحاء العالم والوطن العربي مثل فلسطين والعراق واليمن والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وغيرها. كما تمكّنت منصة إدراك من إيصال مساقاتها إلى مخيمات اللاجئين من خلال شراكات مع المؤسسات المتواجدة في تلك المخيمات.

وكان لمواقع التواصل الاجتماعي النصيب الأكبر بالتمكن من الوصول للمتعلمين وإعلامهم بالمساقات الجديدة المتوفرة على المنصة، وخلق مجتمع إدراكي يشارك شغف التعليم والفضول للتعلم عبر منصة إدراك، حيث وصل عدد المعجبين على الفيسبوك إلى أكثر من 2 مليون معجب ومعجبة، ووصل عدد المتابعين على الانستغرام إلى 100 ألف وعلى التويتر إلى أكثر من 51 ألف متابع. 

شيرين يعقوب، الرئيسة التنفيذية لمنصة إدراك أشادت بجهود فريق إدراك في تحقيق هذه الانجازات وأضافت "كان هذا العام استثنائيّاً بالنسبة لمنصة إدراك، فقد قمنا مؤخراً بإطلاق حلة جديدة لموقعنا الالكتروني لتوفير تجربة تعليمية أمتع لمتعلمينا، وأضفنا بشهر يناير وبالتعاون مع Google.org بعداً جديداً للمنصة يعكس رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله لتعليم أفضل ويجمع ما بين مكوّنين رئيسيّين، وهما التّكنولوجيا المتقدمة والمحتوى التّعليمي المدرسي، نوفر من خلاله موارد تعليمية مجانية عالية الجودة باللغة العربية، تحاكي المناهج المدرسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في الوطن العربي".  يتكون محتوى محور التعلم المدرسي موارد تعليمية مجانية باللغة العربية تشمل على محاضرات فيديو، وأسئلة وتمارين تفاعلية وتعليم استدراكي حيث يتم تطوير المواد التعليمية باستخدام منهجيات بيداغوجية تعتمد على ترسيخ المفاهيم لتمكن المعلمين والطلاب من الاستفادة من المحتوى بطريقة مدمجة.

كما وأطلقت "إدراك" وبناء على طلب متعلمّيها، "تخصصات إدراك" وهي عبارة عن سلسلة من المساقات تتناول موضوعاً معيناً بِهَدَف تَمكين المُتَعَلّمْ من إتقان مهارة أو اكتساب معرفة مُعينة بِشَكلٍ متعمّق، وبعد الانتهاء من المساقات والنجاح فيها، ينهي المتعلم رحلته التعليمية في التخصص بتقديمه لاختبار أو مشروع عملي، يستطيع المتعلّم إصدار شهادة إتمام التخصص بعد اجتيازه لهذه المرحلة.

من الجدير بالذكر أن أول تخصص في هذا العام يتناول موضوع "مهارات النجاح وتطوير الذات" حيث يحتوي هذا التخصص على أربعة مساقات لتطوير الذات تعتبر مهمة في سوق العمل منها محاور النجاح، مهارات تحديد الهدف وإدارة الذات، إدارة وتنظيم الوقت وتمالك الضغوط ومهارات الاتصال وسيتبعه تخصص "إدارة المشاريع". 

تتميز منصة إدراك بتوفيرها مساقات إلكترونية مجانية باللغة العربية تساعد المتعلمين، بغض النظر عن خلفياتهم ومؤهلهم العلمي، أن يتخطوا العقبات التي يمكن أن تقف في طريقهم مثل حدود الزمان والمكان واللغة والقدرة المالية.

كما وتساهم إدراك في دعم الجامعات العربية لتسخير التكنولوجيا من أجل توفير حلول وتجارب تعليمية مُبتكرة. فقد قامت المنصة مؤخراً بعقد شراكات مع عدد من الجامعات الأردنية لطرح مساقات من خلال المنصة تكون معتمدة وتحتسب ساعاتها ضمن الخطط الدراسية للطلاب وتدرّس بطرق مُدمجة.

عن تجربته في التعلم على منصة إدراك، قال المتعلم علاء الحطاب من سوريا أنه وجد في المنصة فرصة لاكمال تعليمه بعد ان انقطع عن الدراسة بسبب الحرب والنزوح الى تركيا. وتمكن علاء من بناء مهارات في مجال التصميم الجرافيكي والعمل الحر من خلال المنصة ساعدته على بناء مسيرة مهنية ناجحة. من جهتها قالت المهندسة ميسون خريسات أن المنصة خير مصدر للمعرفة للامهات حيث أنها ومن منزلها وخلال الاعتناء بعائلتها وبحسب الاوقات المناسبة لها، تتمكن من دراسة المواضيع التي تهتم بها مما الهمها لتأسيس شركة صغيرة خاصة بها.

تحرص منصة إدراك على بذل كافة الجهود والمساعي للمساهمة في وضع العالم العربي في المقدمة في مجال التعليم كونه حجر الأساس لتطور وازدهار الشعوب. تقوم المنصة بتفعيل استخدام التكنولوجيا في تطوير وإصلاح التعليم خاصةً في ظل الطلب المتزايد على التعليم العالي والحاجة إلى دعم المساواة في التعليم وتفعيل دور الخبراء والمفكرين العرب في إنتاج محتوى عالي الجودة يُثري المحتوى العربي على الإنترنت الذي لا يتجاوز حالياً 3% من مجمل المحتوى الرقمي.

كما وأشارت يعقوب الى الدور الذي تلعبه منصة إدراك في إتاحة الفرص للمتعلمين سواءً كانوا بحاجة الى جَسر فجوات معينة في تعليمهم المدرسي أو الجامعي، أو كانوا حديثي التخرج بحاجة الى اكتساب المهارات اللازمة في سوق العمل أو كانوا متعطشين لاكتساب المعرفة مهارات جديدة. وأضافت "تطمح إدراك أن تكون  جزءاً من رحلة المتعلم العربي بمختلف مراحلها وأهدافها ونتطلع الى تمكين ملايين المتعلمين العرب خلال الأعوام القادمة من خلال التعليم الإلكتروني والتعليم المُدمج".

 

التعليق