الأردنيون.. الشعور بالفقر يتفوق على حجمه

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مشهد عام من العاصمة عمان- (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- مع تزايد الحديث عن خط الفقر في المملكة، والذي تزامن مع صدور مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، يشعر الكثير إلى أنّ خط الفقر للأسرة يصل إلى حوالي 850 دينارا شهريا.
وتنفي جميع الأرقام المعلنة رسميا ما يدور حول هذا الرقم، مع التأكيد على أنّ خط الفقر يحسب بناء على منهجية استهلاك السعرات الحرارية وهي منهجية معتمدة من البنك الدولي وتطبق في كثير من دول العالم، بمعنى أنّ نسب الفقر تحسب بناء على "انفاق الفرد والأسرة" وليس على "الدخل".
وبالعودة إلى مسوحات الحكومة فإنّه في 2010 بلغت نسبة الفقر في المملكة 14.4 %، وخط الفقر المطلق (الغذائي وغير الغذائي) يقدر بـ 813.7 دينار للفرد سنويا( 67.8 دينار شهريا) أي ما يعادل 366 دينارا شهريا للأسرة المعيارية (5.4 فرد).
وفي 2008 كانت الحكومة أعلنت أن نسبة الفقر وصلت الى 13.3 % ، وخط الفقر للفرد 680 دينارا سنويا (56.6 دينار شهريا ) أي 323 دينارا شهريا للأسرة (5.7 فرد)
وفي 2006 كانت نسبة الفقر 13 % وخط الفقر للفرد سنويا 556 دينارا ( 46.3 دينار شهريا) أي 278 دينارا للأسرة شهريا ( 6 أفراد).
وكانت دراسة الطبقة الوسطى الأخيرة (2010) أشارت إلى أنّ نطاق الانفاق الشهري لهذه الطبقة يقدر ما بين 813.5 الى 1112.3 دينار شهريا (حجم الأسرة المعياري 4.7 فرد)، أما الطبقة محدودة الدخل فقد كان نطاق إنفاقها ما بين 500.6 دينار شهريا إلى 813 دينارا (حجم الأسرة المعياري 6 أفراد أما الطبقة الفقيرة (دون خط الفقر) فقط قدر انفاقها بأقل من 500.5 دينار شهريا (حجم الأسرة المعياري 7.4).
فيما كانت دراسة الطبقة الوسطى للعام 2008 حددت نطاق الانفاق الشهري للأسرة من الطبقة المتوسطة بين 510 دنانير شهريا إلى 1.020 دينار وتشكل 41.1 % من المجتمع، والطبقة ذات الدخل المحدود (تحت الطبقة الوسطى) يتراوح انفاقها بين 402 إلى 657 دينارا شهريا، وتشكل 37.5 %، أما الطبقة تحت خط الفقر والتي تشكل 13.3 % من المجتمع، فيقدر إنفاقها بأقل من 680 دينارا شهريا.
وبالقياس على دراسة الطبقة الوسطى الأخيرة (2010) قامت "الغد" بتحديد الأسر التي تنتمي الى الطبقة الوسطى بتلك التي يتراوح إنفاقها ما بين 9 آلاف إلى 14 ألف دينار سنويا، أي (750 إلى 1166 دينارا شهريا)، فيما الأسرة التي يتراوح انفقاها بين 8 آلاف دينار إلى 6 آلاف دينار سنويا (بين 666 إلى  500 دينار شهريا) هي من ذوي الدخل المحدود، أما الأسر التي يقل انفاقها عن 6 آلاف دينار سنويا( 500 دينار شهريا) فهي أسر فقيرة ومعرضة للفقر.
ووفقا للمسح، فإنّ الأسرة التي يتراوح انفاقها بين 750 دينارا إلى 1166 دينارا شهريا تعتبر من الطبقة الوسطى (معدل حجم الأسرة 5.5)، فيما الأسرة التي يتراوح دخلها ما بين 500 دينار إلى 666 دينارا شهريا هي من الطبقات محدودة الدخل (معدل حجم الأسرة 5.1)، والأسر التي يتراوح انفاقها بين أقل من 500 وحتى أقل من 150 دينارا شهريا هي أسر فقيرة، ومعرضة للفقر (3.3 معدل الأسرة).
وقسمت الأسر الفقيرة والمعرضة للفقر إلى أسر يتراوح دخلها بين 5400 دينار إلى 3000 دينار سنويا (بين 450 إلى 250 دينارا شهريا) أي أسر معرضة للفقر أو فوق خط الفقر، إضافة الى أسرة تنفق 2400 دينار سنويا (200 دينار شهريا)، وهي على خط الفقر (بحجم أسرة 2.6 بالمعدل)، وأسر إنفاقها يقدر بـ1800 دينار سنويا أو أقل (150 دينارا أو أقل شهريا).
وبناءا على هذا القياس فإنّ حجم الطبقة الوسطى يقدر وفق مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2014/2013 حوالي 27.8 % من المجتمع، و 29.9 % من المجتمع من طبقة الدخل المحدود، فيما نسبة الطبقة الفقيرة والمعرضة للفقر بلغت 23.2 %.
يشار هنا إلى أنّ البنك الدولي كان أكد في وقت سابق أنّ 18.6 % من مجموع السكان الأردنيين مهددون بالانضمام إلى الفقراء الذين تبلغ نسبتهم 14.4 %، وأطلق البنك على هؤلاء "الفقراء العابرون" وهم أولئك الذين يختبرون الفقر خلال ربع واحد من أرباع السنة (لفترة 3 أشهر في السنة)، بينما الفقراء الذين يبقون فقراء طول السنة تبلغ نسبتهم 14.4 %، فيما يبلغ مجموع الفئتين 33 % (ثلث الأردنيين).
ويقول البنك إن الفقراء العابرين اختبروا الفقر أقله خلال ربع واحد من أرباع السنة رغم أنهم لا يصنفون كفقراء لأن نصيب الفرد من الاستهلاك في هذه الفئة يتجاوز خط الفقر سنويا.
يشار إلى أنّ مشروع القانون لضريبة الدخل متضمنا اخضاع دخول الأفراد الذين تزيد دخولهم عن 666 دينارا شهريا لضريبة الدخل بنسب تصاعدية حسب زيادة الدخل عن هذا الرقم، كما أخضع دخل رب الأسرة التي يزيد دخلها عن 1333 دينارا شهريا وبنسب تصاعدية.



التعليق