دعوة لتجنب أي تعديلات دستورية تقيد حق النواب في ممارسة رقابتهم

المرصد البرلماني: توجه لاعتماد نسبة 25 % لطلب طرح الثقة بالحكومة

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من جلسة مجلس النواب -أرشيفية

عمان –الغد- دعا المرصد البرلماني الأردني إلى تجنب إجراء أي تعديلات دستورية من شأنها أن تقيد حق النواب في ممارسة رقابتهم على السلطة التنفيذية، فيما رأى أن أي توجه لإجراء تعديل على أي مواد دستورية لابد أن يلحظ “الحاجة الماسة إلى استثمار فرصة التعديل من أجل اقتراح حزمة من التعديلات”.
وجاء بيان المرصد أمس تعقيبا على تصريحات للنائب علي الخلايلة العضو في كتلة الحداثة والتنمية التي يرأسها النائب مازن القاضي، توقع فيها إدراج المادة رقم 53 من الدستور الأردني للتعديل على جدول أعمال الدورة الاستثنائية المحتملة في شهر حزيران (يونيو) المقبل.
وأشار المرصد نقلا عن الخلايلة، أن التوجه المتوقع في تعديل المادة الدستورية، سيذهب إلى اعتماد ما نسبته 25% من عدد اعضاء مجلس النواب لتقديم طلب طرح الثقة بالحكومة، بدلا من 10 نواب. 
ونقل المرصد عن الخلايلة قوله، بأن نسبة 25 % هي النسبة ذاتها التي كان يتعين توفيرها لطلب عقد جلسة ثقة بالحكومة عند صدور الدستور الأردني في العام 1952، حيث كان عدد أعضاء مجلس النواب آنذاك 40 عضواً فقط يمثلون الضفتين بواقع 20 عضواً لكل من الضفة الشرقية والضفة الغربية.
وأبدى الخلايلة تأييده للاستعاضة عن الرقم المطلق اللازم لجلسة الثقة بالحكومة، بحسب بيان المرصد، وهو 10 أعضاء، باستخدام النسبة المئوية وتحديدا 25 % في التعديل الدستوري المرتقب.
ورأى الخلايلة أن الهدف من هذا التعديل المحتمل، الحد من لجوء بعض النواب إلى المناكفات الفردية مع الحكومة أو بعض أعضائها، من أجل مزيد من استقرار بيئة العمل البرلماني في خدمة تحسين الأداء النيابي في مجالي التشريع والرقابة، على حد قوله.  
وقال مرصد البرلمان الأردني بحسب بيانه الذي وصل “الغد” نسخة منه، إنه في الوقت الذي يدرك فيه أهمية استقرار بيئة العمل النيابية، فإنه يدعو إلى تجنب التعديلات التي قد يكون من شأنها تقييد حق النواب في ممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية.
كما رأى المرصد “أن أي توجه لتعديل قادم للدستور يجب أن يلحظ الحاجة الماسة إلى استثمار فرصة التعديل من أجل اقتراح حزمة إضافية من التعديلات الدستورية الإصلاحية والتي يأتي في مقدمتها ما له صلة بمجلس النواب وقانون الانتخاب”، مشيرا  إلى أن هناك عددا من أحكام الدستور التي لا يمكن بوجودها إجراء بعض التعديلات مثل خفض سن المترشح للانتخابات النيابية إلى 25 سنة، أو أنها تُستخدم كذريعة لعدم الاقدام على تطويرات جوهرية للأحكام الناظمة لقانون الانتخاب وتشكيل الحكومة”.
وأضاف المرصد أن هناك “من يعارض مثلا استخدام القوائم الانتخابية الوطنية أو على مستوى المحافظة من منطلق التفسير الخاطئ لعبارة الانتخاب المباشر الواردة في المادة (67) من الدستور”، فيما أشار إلى أن هناك “من يعتقد بأن تخصيص جزء من مقاعد مجلس النواب للقائمة الوطنية النسبية اتي تشكلها الأحزاب، يتعارض مع مبدأ مساواة الأردنيين أمام القانون، والتي ينص عليها الدستور في المادة السادسة من الفصل الخاص بحقوق الأردنيين وواجباتهم”.
ورأى المرصد أنه في ظل تقاليد العمل البرلماني، فإن تشكيل الحكومات البرلمانية يرتبط في العادة بآلية دستورية تبين حقوق كل من الأغلبية والأقلية النيابية سواء على مستوى تشكيل الحكومة أو على صعيد التشريع والرقابة.

التعليق