طموحات كبيرة تتدلى من خيوط فجر ‘‘القوى‘‘ لتشرق ‘‘شمس‘‘ الإنجازات

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • عدد من أبطال منتخب "القوى" على منصة التتويج برفقة عضو الاتحاد مها حرز الله في ماليزيا مؤخرا - (الغد)

مصطفى بالو

عمان - طموحات كبيرة، ودائرة آمال رياضة ألعاب القوى المحلية تتسع، وتتدلى مع خيوط فجر كل ليلة أردنية، معلنة إشراقة شمس الإنجازات الكبيرة، ويدفع جيل جديد مفعم بالحماس والعزيمة الوطنية التي لا تلين، وهمه رفع علم الوطن فوق منصات التتويج العربية والقارية والدولية حيثما حلت منتخبات وبعثات اتحاد العاب القوى المحلي.
ريشة فنان، تمزج ألوان علم الوطن على وجوه اللاعبين واللاعبات، وهي التي تقدم توازنا لافتا بالأبطال والبطلات، حين تسابق رموز الخبرة، حيوية الشاب والشابات نحو منصات التتويج، ليتقدم الأبطال والبطلات إلى حصد الإنجازات، والتي ترافقها هالة من الإعجاب والثناء على المستويات المتطورة والمواهب التي تبشر بجيل أردني، يركض بالهيبة وشخصية البطل الأردني على مضمار المسابقات في مختلف المحافل نحو منصات التتويج.
أسماء قدمت نفسها بحروف ذهبية في سجلات ألعاب القوى الحديثة، بعد انتخاب مجلس الإدارة الجديد في رمضان الماضي، والخروج من فوضى الفترة الضبابية التي خلفتها مشاكل 2013-2017، ورغم أن التوقعات كانت تقول الى حاجة العاب القوى لعشرات السنوات، لإعادة ترتيب بيتها واكتشاف أبطال جدد، بعد عزوف وهجر اللعبة العديد من الأبطال والبطلات، إلا أن حنكة التخطيط بروح وطنية ونظرة وفاء وانتماء للعبة بعيدة المدى، هيأت الأبطال في فترة غياب استخراج مواهب اللعبة، ووضعتها على بداية الطريق مع انتخاب المجلس الجديد برئاسة المحامي سعد الحياصات، لتعطي لها شارة الإنطلاق نحو منصات التتويج في مختلف البطولات التي شاركت فيها العاب القوى منذ تموز (يوليو) الماضي إلى أيار (مايو) الحالي، وزاد بريق الذهب على صدر الأبطال والبطلات وهم يتوشحون علم الوطن.
وفي جردة حساب سريعة لما تحقق خلال عام تقريبا، يرتفع مؤشر التقييم لاتحاد العاب القوى الى أعلى الدرجات، وهذه الأدلة تؤكد تلك الحقائق، حين لم يمض سوى أشهر قليلة، حتى سيّر اتحاد اللعبة بعثته الاولى إلى بطولة آسيا بتايلند، بالأبطال: "تمارا عرموش، شريف عطاونة وعليا بشناق"، وهي مواهب شابة او يافعة، نجحت بالوقوف بالأدوار النهائية في البطولة القارية، وهو أول الغيث الذي بشر بجيل إنجازات القوى، ليتوجه العطاونة وعليا بشناق الى بطولة العالم في كينيا، وهي البطولة التي تأهلا فيها برقم تأهيلي اليها للمرة الثانية لألعاب القوى، عقب الاولى من خلال الشاب عبد العزيز المردك في مسابقة 800م-الذي دفعته ظروف اللعبة الضبابية ومشاكلها الى هجرها-، وايضا وصلا الى ادوار متقدمة وغير مسبوقة وودعا الدور قبل النهائي في أرقام أردنية جديدة في مسابقتيهما.
وزاد وهج وحضور العاب القوى بمواهبه اللافتة والمذهلة، وفق خطة إعداد محكمة بروح التطوير والتجهزي العالمي في معسكرات التطوير، وكانت الحصاد وفيرا عندما شارك منتخب الناشئين "عليا بشناق (200م و400م)، شريف العطاونة (3000م و5000م) ونور القاضي (الوثب العالي والطويل)"، في البطولة العربية بتونس مطلع العام الجديد، ووضع شريف وعليا الذهب في عنق الوطن، وتبعتهما القاضي بالبرونز، وقبلهم كان البطل المخضرم مصعب المومني (دفع الكرة الحديدية) يجلب البرونز في البطولة العربية ايضا في تونس ولكن للرجال، واستمرت اللجنة الفنية والمدربين تقيم اللاعبين وتفرز المشاريع الأولمبية، ووفرت لهم معسكرات تدريب وتأهيل على مستوى عال بهدف التأهل للاولمبياد القادم بأرقام تأهيلية على مستوى الشباب والرجال.
ودارت عجلة انجاز العاب القوى بإتجاه تعزيز الإنجازات، لتذهل منتخبات القوى المنتخبات العربية  بالبطولة التي اقيمت في عمان بمشاركة عن ما يزيد عن 17 دولة و300 لاعب ولاعبة، وجاء القطاف وفيرا حين خطف منتخب القوى 12 ميدالية عربية غير مسبوقة، 3 ذهب "البحيري وبشناق وشريف"، 2 فضة "بشناق وشريف" و7 برونز "حنان العشوش، نور القاضي، عليا بشناق، هيا اليعاقبة، يارا الخطيب، رغد الحياري وبرونزية تتابع 400×4م".
وعندما حل المنتخب الوطني ضيفا على اتحاد العاب القوى الماليزي في بطولته الدولية، ترك "النشامى" بصمتهم الأردنية على بريق الذهب والفضة والبرونز، وفي لندن قبل أيام كانت تسجل لاعبة المنتخب الوطني تمارا عرموش المقيمة هناك، رقما أردنيا جديدا في مسابقة 10000م ضمن بطولة "Highgate nite" بزمن 34.00.81م، وهي التي تضيف الى قيمة ما ينتجه اتحاد العاب القوى من أبطال قادرين على المضي باحلام اللعبة نحو العالمية، وهو الذي يسير وفده الى بطولة آسيا باليابان برئاسة د.نضال الغفري خلال حزيران (يونيو)، ويضم المدربين حسين فضي وعطا البلوي، واللاعبين محمد البحيري، شريف عطاونة، عليا بشناق، ماسة الشعكة، نور القاضي، مايا نصراوي، عنود المحيسن وحنان العشوش، برسم الحصول على ارقام تأهيلية لشبابه وشاباته الى بطولة العالم التي تقام في فنلندا شهر تموز (يوليو) المقبل.

التعليق