مخيم جرش.. استمرار تكدس النفايات يُنذر بكارثة بيئية وصحية

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • نفايات تغلق جزئيا طريقا في مخيم جرش - (ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش - "يزداد وضع النظافة في مخيم جرش سوءا، وخصوصا في شهر رمضان المبارك، إذ تنتشر النفايات بشكل كبير، بين الأحياء السكنية في الأسواق التجارية، مع ما يُرافق ذلك من إنبعاث لروائح كريهة، وانتشار الحشرات والقوارض، وبالتالي الأمراض"، وفق مواطنين.
وحذر هؤلاء المواطنون "من حدوث كارثة بيئية، تلحق أضرارا بصحة سكان المخيم وبالأخص الأطفال منهم، في حال بقي وضع النظافة على حاله"، داعين إلى إيجاد حل لهذه المشكلة بأسرع وقت ممكن، التي مضى عليها "عدة أسابيع".
يأتي ذلك في وقت أطلق فيه أهالي المخيم مبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى "جمع النفايات وعدم تركها تتكدس بالأسواق وبين الأحياء السكنية، رغم خطورة هذه الخطوة لعدم توفر وسائل السلامة العامة التي تمنع انتشار الأمراض والعدوى بين جامعي النفايات".
وأكد رئيس لجنة خدمات المخيم عودة أبو صوصين "أن وضع النظافة ازداد سوءا في المخيم جرش خلال شهر رمضان، حيث أصبحت ظاهرة "تكدس" النفايات بين الأحياء السكنية وفي الأسواق التجارية، أمرا طبيعيا، الأمر الذي يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة".
وأوضح "أن المشاكل البيئية والصحية بالمخيم بدأت بالتفاقم، وأصبحت في وضع يصعب السيطرة عليه لتراكم أطنان من النفايات على الأرصفة وبين الأزقة والأحياء السكنية، فيما يعجز عمال النظافة عن السيطرة على وضع النظافة في المخيم، الذين يزيد تعداد سكانه عن الـ30 ألف نسمة".
وقال أبو صوصين "إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وعدت بأن يتم حل المشكلة التي بدأت منذ بداية العام الحالي، وخاصة بعد تفاقم أوضاع النظافة في المخيم، وعجز مبادرات شبابية مختصة بالنظافة تحقيق الهدف المنشود وهو القضاء على مشكلة النظافة بالمخيم".
وبين أن الوضع في مخيم جرش "أصبح لا يُطاق، وتنبعث من النفايات روائح كريهة جدا، وتزداد رائحتها مع ارتفاع درجات الحرارة"، مشيرا إلى أن السكان "محرومون في الوقت الراهن من فتح نوافد منازلهم أو التجول بكل أريحية بين طرقات وأزقات المخيم لقضاء حوائجهم، بسبب انتشار الذباب والبعوض والحشرات والقوارض".
ودعا إلى إيجاد حل لهذه المشكلة بأسرع وقت ممكن، مؤكدًا "أن بقاء وضع النظافة على حاله في المخيم يُنذر بكارثة بيئية، تلحق أضرارا بصحة السكان وبالأخص الأطفال منهم، الذين يلعبون في طرقات المخيم وبين أزقته وسط تكدس النفايات".
ولفت أبو صوصين إلى "أن وكالة "الأونروا" استغنت عن خدمات 11 عامل نظافة، حيث يقوم الآن على نظافة المخيم فقط 14 عاملًا، يضطر بعضهم أحيانًا لأخذ إجازات سنوية أو مرضية".
وتابع أن أحد الخيارات الحالية أمام أبناء المخيم "هو جمع النفايات بأنفسهم، رغم عدم توفر وسائل السلامة العامة التي تمنع إنتشار الأمراض والعدوى بينهم"، قائلًا أن العيش بمخيم جرش بوضعه الحالي "أصبح صعبا أو مستحيلا".
وزاد أبو صوصين أن لجنة خدمات المخيم "خاطبت "الاونروا" وعدة جهات بُغية تصويب وضع النظافة لتجنب حصول كارثة بيئية".
الستيني محمد جعفر، أطلق مبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى "دعوة أبناء المخيم إلى جمع النفايات بالأسواق وبين الأحياء السكنية"، قائلًا " لقد مضى على تكدس النفايات بين أزقة وطرقات المخيم عدة أسابيع، تسبب بإنبعاث روائح كريهة جدا، خصوصا بعد تعفنها".
وأضاف أن أهالي المخيم هم "الأكثر تضررا من قرار وكالة "الأونروا" القاضي بتخفيض عدد عمال النظافة"، مؤكدا "أن المشكلة "تفاقمت في شهر رمضان المبارك، حيث ترتفع فيه كمية النفايات".
وبين جعفر "أن الكثير من أسر المخيم أصبحت تضطر لتناول وجبة الإفطار عند أقارب لها يسكنون خارج حدود المخيم، الذي يُعتبر من أكبر مخيمات اللاجئين في الممكلة، وذلك هربا من الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم النفايات وتعفنها".
وكانت وكالة الغوث"الاونروا" قد بررت تخفيض عدد العمال في مختلف المخيمات بالمملكة بسبب وجود عجز حاد في موازنتها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ضد المبالغة في الطرح (جهاد الدهيني)

    الأحد 27 أيار / مايو 2018.
    أعتقد تم تضخيم الموضوع بطريقة مبالغ فيها, وكالة الغوث من بداية شهر رمضان زادت عدد الافراد في كوادر التنظيف, بالإضافة إلى إنعدام ثقافة التخلص من النفايات عند البعض فبدل من تجميعها في اكياس البعض يلجأ لرميها في الشارع