معلمات وطالبات مدرسة "زينب" يزرعن بذور الخير في الرمثا

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • جانب من نشاطات مدرسة "زينب" الخيرية -(من المصدر)

سوسن أبو الغنم

الرمثا- سعت طالبات ومعلمات مدرسة "زينب" في الرمثا لمشاركة الفقراء يوميات الشهر الفضيل، بتقديم أشياء بسيطة تسد احتياجاتهم وترسم البهجة على وجوههم.
يشهد الشهر الفضيل إقبال أفراد المجتمع على العمل التطوعي، كونه شهرا تتضاعف فيه الحسنات، ويكثر به الحث على عمل الخير، وعليه فقد لجأت معلمات مدرسة "زينب" على استثمار أكبر قدر ممكن من الوقت خلال شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال تنسيق وتنظيم مسبق في العمل التطوعي.
حرصت معلمات المدرسة على زرع حب الخير لدى طالباتهن، وتنشئتهن على الشعور بحال الآخرين، مما دفعهن على عمل مبادرة "رمضان معنا أحلى" حتى يتمكن من تسخير طاقاتهن وطاقات الطالبات في عمل الخير.
المعلمة ريم الزعبي تقول، أن فكرة المبادرة كانت من إحدى المعلمات، وتم تعميم فكرتها حتى تحصل على أكبر عدد من الأفكار، فبدأت المعلمات بالتخطيط والعمل على أفكار تحقق ناتج يساعد على تغطية مصاريف المبادرة.
وتضيف، أن بعضهن فكرن في صناعة الصابون وبيعه، وأن يكون ريعه لتغطية مصاريف المبادرة، وآخريات فكرن في تخليل وكبس الفقوس والخيار، وغيرهن اتجهن لصناعة دواء الحروق.. لتجتمع كل تلك الأفكار تحت مظلة مبادرة "رمضان معنا أحلى".
وأضافت الزعبي، تم الاستعانة بمعلمات من المدرسة المهنية في المديرية، لقص الشعر للمعلمات والطالبات، وكان الريع أيضا لتغطية مصاريف المبادرة.
ونوهت الزعبي أن المبادرة بدأت يوم السبت الموافق في الثاني عشر من شهر أيار (مايو) الحالي، مبينة، "بدأنا بتنظيف المدرسة كاملة مع مرافقها، ومن ثم تزيينها، كما نظمنا ورشة "صناعة المعمول"وتغليفه، ومن ثم تم عرضه للبيع، حتى يكون ريعه أيضا لتغطية تكاليف المبادرة".
الزعبي تقول، "أشعر أنا وجميع المعلمات بالفخر الكبير ونحن نرى همم طالباتنا في السعي لتجهيز يوم الإفطار الكبير، كوننا استطعنا أن ننمي لديهن هذا الشعور بالمسؤولية وحب تقديم الخير للناس والعمل التطوعي بدون مقابل إلى جانب الأجر الكبير عند الله.
وتعتقد الزعبي أن التبرع بأي شيء يمكن أن يسهم في رسم الفرح والبهجة على الآخرين، هي طريقة للوصول الى مجتمع متحاب متكافل، وفي تعزيز العلاقات الاجتماعية بكافة أشكالها، وللتبرع أشكال مختلفة منها النقدي والمعنوي، وغيرها الكثير من الطرق التي يمكن لأي شخص أن يقدمها دون الشعور بالنقص، وإنما الله يبارك له فيما تبرع وأعطى.  وأكدت الزعبي أن المديرة ابتهاج البشابشة رحبت بفكرة المبادرة ودعمتها موفرة كل التسهيلات الممكنة، أو أن العمل عندما أصبح على مستوى المدرسة، أصبح أكثر ابداعا، لذلك اطلقت المعلمة ريم الزعبي شعار "مجتمعين ننجح وننجز ... متفرقين نفشل".
وأشارت نجلاء الذيابات أنهم الآن في مرحلة جمع المعلومات عن أعداد الطلبة المحتاجين واليتامى مع أهاليهم، بالإضافة إلى مرحلة تنظيم الفعاليات الترفيهية للأطفال والرسم على الوجوه، وتوزيع جوائز وتوزيع طرود الخير، بالإضافة إلى كسوة العيد لليتامى في المدرسة.
وأضافت الذيابات انه تم عمل يوم تخييم لانطلاق المبادرة  للمرشدات  للتعريف بها وبهدفها ورؤيتها بمشاركة نخبة من نساء المجتمع المحلي لإعداد المخبوزات والمخللات وبعض الاطعمة.
وعبرت الذيابات بكل حب أن الروح الايجابية انتشرت في المدرسة، وأصبحت كل معلمة تقترح فكرة وتبادر للمشاركة، حتى الطالبات تبرعن بمبالغ مادية وبمواد تموينية، وكأن الجميع كان متعطشا للمشاركة في عمل تطوعي، مؤكدة، فعلا روح التكافل التي سادت المدرسة في الأيام الماضية كانت رائعة، ومحفزة للمتابعة في الأعوام القادمة.
ولم تنس الذيابات والزعبي فضل جميع المعلمات ووجهودهن المباركة، وأيضا دعم المديرة ابتهاج البشابشة ومدير التربية الدكتور مازن المومني لهن ومشاركتهن ومساندتهن في جميع مراحل المبادرة.

التعليق