سوق الخضار بالعقبة.. بُني قبل نصف قرن يُعاني من إهمال وفوضى

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • سوق الخضار واللحوم الرئيس في مدينة العقبة الذي مضى على إنشائه 53 عامًا - (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - سوق الخضار واللحوم الرئيس في مدينة العقبة، الذي مضى على إنشائه 53 عاما، "يُعاني من إهمال واضح للعنان، وعدم تنظيم، وعشوائية في توزيع محاله، وانتشار واسع لعشرات العربات الصغيرة"، حسب مواطنين وأصحاب محال تجارية يؤكدون أنه "أصبح مستنقعا للمياه العادمة، وما يرافق ذلك من إنبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات والبعوض والقوارض".
ويقول هؤلاء المواطنون والتجار إن هذا السوق "لم يُعد يصبح صالحا للغاية التي وجد من أجلها، في ظل انتشار المحال بشكل عشوائي، وروائح كريهة جراء المياه العادمة التي تسري من تحت تلك المحال بقنوات تصريف مليئة بالجرذان والقوارض"، مضيفين "أن ساحة السوق تمتلئ في فصل الشتاء بالمياه ما يُعيق الحركة لدرجة أن البعض يفضل عدم دخول هذا السوق".
ويوضحون "أن السوق يُعاني أيضا من عدم تنظيم للمركبات الداخلة إليه والخارجة منه، ما يُسبب حالة من الفوضى والإرباك للمتسوقين"، مشيرين إلى أن هذا السوق الذي بُني في القرن الماضي "كان يكفي عدة آلاف هم سكان العقبة آنذاك، لكنه لم يعد يفي بالغرض المطلوب حاليا مع ازدياد أعداد قاطني المدينة السياحية".
المواطن علي اللاحيوات يقول "إن السوق يفتقر للتنظيم حيث هناك عشوائية في بناء المحال داخله، ناهيك عن انتشار النفايات
وخضار وفواكه تالفة تكون ملقاة في شارع السوق، الأمر الذي ينتج عنه إنبعاث روائح كريهة"، منتقدا "عشوائية توزيع المحال،
وتجمع المياه في شوارعه بحيث أصبحت تشكل مستنقعات، فضلا عن كثرة الحفر الموجودة في الشارع".
من ناحيته، يطالب عماد الرياطي بضرورة إيلاء السوق العناية والاهتمام الكافي، لاسيما وأنه يتمتع بموقع مميز، ويرتاده العديد من السياح والزوار، مؤكدا أنه "لم يطرأ أي تغيير أو تأهيل للسوق الذي يرتاده بشكل شبه يومي منذ عدة أعوام".
من جهته، أكد المواطن محمد عز الدين أن مخرج السوق الحالي "أصبح يمثل ظاهرة سيئة للازدحام المروري والفوضى في ظل قيام الكثير من المركبات بالاصطفاف أمامه"، داعيا الجهات المختصة إلى إيلاء هذا السوق الرعاية والاهتمام، وخصوصا بأن الآلاف يرتادونه يوميا.
من جانبه، يطالب الزائر محمد أبو هلالة بضرورة "تكثيف الرقابة الصحية على أماكن بيع اللحوم داخل السوق، وعدم مراعاة بعض العاملين فيها لشروط السلامة العامة كارتداء القفازات أو أغطية الرأس، إضافة إلى وضع حل جذري للسلع والمنتوجات التي تباع في السوق كالأحذية والألبسة وغيرها، والتي ليس لها علاقة أصلا بسوق الخضار، بالإضافة إلى مراقبة الأسعار من قبل المعنيين".
إلى ذلك، يقول مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إن السلطة تولى هذا السوق "عناية خاصة من ناحية النظافة والرقابة"، مقرا في الوقت نفسه بأن السوق بوضعه الحالي "غير مهيأ لاستعاب الزخم السكني المتزايد في مدينة العقبة، حيث تتلقى "العقبة الاقتصادية" شكوى وملاحظات حول هذا السوق".
وأشار المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن هناك خطة لنقل السوق إلى منطقة أخرى.

التعليق