توسع مكاسب النفط يتقدم مع تعمق الانقسام في "الأوبك" حول تعزيز الإنتاج

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

ترجمة: ينال أبو زينة 

عمّقت المكاسب المتسعة للنفط إلى ما يقرب الـ66 دولارا للبرميل الواحد(خام غرب تكساس الوسيط) الانقسامات بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط، "الأوبك"، حول إذا ما كان ينبغي تخفيف تخفيضات الإنتاج أم لا، بينما ينتظر المستثمرون التفاصيل التي تتعلق بتوقيع وثيقة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون.

وبواقع الحال، ارتفعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 0.5% بعد ارتفاعها بنسبة 0.6% يوم الاثنين الماضي وتحاول كل من روسيا والمملكة العربية السعودية حشد التأييد من أجل رفع حدود الإنتاج، في حين انضم العراق إلى فنزويلا وإيران في معارضتهم لهذا الاقتراح.

وفي الوقت نفسه، تعهد كل من ترامب وكيم بالعمل على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بالكامل بموجب اتفاقية أبرمت في نهاية قمة تاريخية، والتي هدفت إلى تخفيف التوترات بين الخصمين الأزليين. 

وانخفضت أسعار النفط بعد الارتفاع فوق 72 دولارا للبرميل في أواخر أيار (مايو)، وذلك عقب أن أشارت العربية السعودية وروسيا إلى أنهما مستعدتان لتخفيف تخفيضات الإنتاج لتعويض تعطل الإمدادات المحتمل من المنتجين الآخرين.

وربما يقترح كل من السعوديين والروس، الذين بدأوا فعلاً بزيادة الإنتاج، زيادةً تدريجية عندما تلتقي المنظمة وحلفاءها في اجتماع فيينا المقرر في الـ22 والـ23 من الشهر الجاري. 

وفي هذا السياق، قال كبير الاقتصاديين في شركة "النفط والغاز والمعادن الوطنية" المدعومة من الحكومة اليابانية، تاكايوكي نوغامي، في مكالمة أجراها من العاصمة طوكيو: "بما أن الأوبك تعمل على أساس توافق الآراء، فربما لا يُفضي اجتماع الأوبك المقبل إلى رسالة واضحة حول تعزيز الإنتاج، في حال أخفقت العربية السعودية وروسيا في إقناع الدول المشمولة بما فيها العراق وإيران".

ومع ذلك، "فمن المرجح أن ترفع العربية السعودية وروسيا الإنتاج على أي حال".

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لتسليمات شهر تموز (يوليو) بمقدار 42 سنتاً إلى 66.52 دولار للبرميل على بورصة نيويورك التجارية، وتم تداوله عند 66.44 دولار في طوكيو. 

وارتفعت عقود برنت الآجلة لتسوية شهر آب (أغسطس) بـ28 سنتاً إلى 76.74 دولار للبرميل على بورصة العقود الآجلة الأوروبية التي تتخذ من لندن مقراً لها.

وأغلقت الأسعار الإثنين الماضي بلا أدنى تغيير نسبياً عند سعر 76.46 دولار للبرميل وتم تداول المؤشر المعياري العالمي بفارق 10.37 دولار أعلى من خام غرب تكساس الوسيط للشهر نفسه. 

وأضافت العقود الآجلة نسبة 1.1% إلى 472.7 يوان لكل برميل على بورصة شانغهاي الدولية للطاقة وانخفض العقد بنسبة 0.2% يوم الاثنين. 

ويبدو الانقسام بين أعضاء "الأوبك" وأنه يتعمق قبيل الاجتماع المقرر في فيينا في وقت لاحق من الشهر الجاري. وفي تصريح له، أوضح وزير الاقتصاد العراقي، جبار اللعيبي، أن العراق "يرفض القرارات الثنائية التي يخرج بها بعض المنتجون دون استشارة البقية". 

وجاء ذلك بعد أن كتبت إيران وفنزويلا، الدولتان اللتان تخضعان لعقوبات الولايات المتحدة، إلى أعضاء "الأوبك" بغية حثهم على الاتحاد ضد الضغوطات القادمة من أميركا لتخفيف تخفيضات الإنتاج. 

ومع ذلك، تظهر العربية السعودية وروسيا فعلياً بوادر تخفيف الالتزام بتخفيضات الإنتاج التي تعود إلى الاتفاقية التي بدأت سريانها في كانون الثاني (يناير) 2017. ورفعت المملكة العربية السعودية الإنتاج اليومي إلى 10.03 مليون برميل في اليوم خلال أيار (مايو) من العام، وهو أعلى مستوى منذ تشرين الأول (أكتوبر).

ورفعت روسيا أيضاً الإنتاج إلى أعلى مستوياته في 14 شهراً خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري مع انتهاك بعض الشركات سقف الإنتاج المحدد لها، وفقاً لشخص على دراية بالمسألة. 

وفي أسواق مالية أخرى، هامت الأسهم الآسيوية على وجهها في حين ضعف الين مع انتظار المستثمرين تفاصيل اتفاية الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

ولم يدل ترامب أو كيم بأية تفاصيل حول سياق الاتفاقية مع توقيعهم الوثيقة في نهاية اجتماعهم الذي امتد 4 ساعات يوم الثلاثاء في سنغافورة.

ومع ذلك، كشفت صورة عن الأوراق التي كان يحملها ترامب، بعض التفاصيل، ومنها بنود تتعلق باتخاذ كوريا الشمالية التدابير اللازمة من أجل التخلص من ترسانتها النووية.

"سي بي آي فاينانشال"

التعليق