حقوقيون يطالبون بحوار حول قانون الجرائم الإلكترونية

تم نشره في الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 10:31 صباحاً
  • مطرقة قاضي -(تعبيرية )

غادة الشيخ

عمّان - طالب حقوقيون بحوار وطني حول تعديلات قانون الجرائم الإلكترونية، الذي من المقرر مناقشته في مجلس النواب بدورته الاستثنائية المقبلة.

واتفقوا في حديث لـ "الغد" أن "عنوان المرحلة التي يمر بها الأردن هو الحوار وتغيير النهج، وأن هذه التعديلات لا تتناسب معها، اعتبارا من أنها تمس الحق في حرية الرأي والتعبير التي صانها الدستور".

وأكدوا أهمية الوصول إلى صيغة توافقية، لا تؤدي إلى مس الحرية الشخصية للمواطنين.

نقيب المحامين مازن ارشيدات أكد أن النقابات المهنية "لم تنس خلال الأحداث التي شهدتها المملكة مؤخرا مشروع تعديلات قانون الجرائم الالكترونية"، مشددا على ضرورة إعادة النظر به.

وبين أن نقابة المحامين ومنذ حوالي العام عزمت على عقد دورات توعوية شملت كافة محافظات المملكة للتنبيه بخطورة تعديلات الجرائم الالكترونية التي تهدد حرية الرأي والتعبير.

وكشف أن "هناك خطوات مقبلة لعرض طروحات متوافق عليها لتعديلات مشروع القانون الذي من الضروري ألا ينحرف عن غاياته".

من جانبها، قالت المحامية نور الإمام "كون أننا في مرحلة تحمل عنوان تغيير النهج السياسي والاقتصادي وما نتأمله من الحكومة الجديدة من رؤى كأردنيين بأنها تجد حلولا لعناوين مختلفة، أصبح من الضرورة أن يتم سحب مشروع التعديلات المطروحة لما تحمله من تضييقات على حرية الرأي والتعبير التي صانها الدستور الأردني".

وأضافت "مع الإشارة إلى أن التعديلات المطروحة لم يسبقها حوار مع ناشطين وحقوقيين ومجتمع مدني، رغم أن هذه التعديلات تحمل مفاهيم جديدة على القانون الأردني كجريمة خطاب الكراهية، التي تبتعد بمضمونها المطروح في التعديلات عن التعريف الدولي المتعارف عليه".

وأضافت أن هناك مواد في مشروع التعديلات موجودة أصلا في قانون العقوبات، مؤكدة على أن "هذه تعديلات تمس بالحريات، حيث لا بد وأن يسبق إقرار مثل هذه القوانين حوارات تخرج بنتائج متوافق عليها من الجميع، لتكون مناسبة أكثر للمرحلة.

بدورها، ترى المحامية سماح مرمش أنه يجب أن تتم صياغة القوانين التي تحظر خطاب الكراهية بحذر لضمان أنها لا تقيد التعبير المشروع عن غير قصد، مشيرة إلى أي قانون يحظر خطاب الكراهية يجب أن يتضمن 3 عناصر هي، السلوك الذي يشكل دعوة إلى الكراهية على أسس وطنية أو عرقية أو دينية، والدعوة إلى الكراهية التي تنطوي على التحريض على التمييز أو العداوة أو العنف، وأخيرا أن يؤدي هذا التحريض إلى التمييز أو العداوة أو العنف.

من جانبه كشف عضو منظمة "محامون بلا حدود" المحامي معاذ المومني أن المنظمة بصدد إطلاق ورقة عن سيناريوهات بديلة مقترحة لتعديلات مشورع قانون الجرائم الالكترونية بما لا يمس بحق حرية الرأي والتعبير.

وأكد المومني أن مشروع القانون بحاجة ماسة إلى إعادة النظر بالتعديلات المقترحة عليه بما يتوافق مع المعايير الدولية وخصوصا فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير ومفهوم خطاب الكراهية الذي اعتبر تعريفه في مشروع القانون فضفاضا وغيره من المصطلحات التي قد تؤي إلى لبس في التطبيق.

التعليق