تيسير محمود العميري

أهلا بالمونديال

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

سيكون العالم اليوم وتحديدا عند الساعة السادسة مساء بتوقيت الأردن، على موعد مع افتتاح النسخة الـ21 من بطولة كأس العالم لكرة القدم "مونديال روسيا 2018"، حيث يشارك 32 منتخبا من مختلف قارات العالم من أجل المنافسة بطموحات وامكانيات متفاوتة.. بعضها يتطلع للتتويج باللقب والبع ض الآخر لعدم الخروج المبكر من دور المجموعات.
كأس العالم ستخلو من وجود منتخبات كبيرة بوزن إيطاليا وهولندا وتشيلي، لكن من وصل إلى مختلف المدن الروسية قادر على امتاع الجماهير العاشقة لهذا الحدث الكروي الذي يقام مرة كل 4 سنوات.. حتما اللقب حائر بين منتخبات أوروبية وأخرى من أميركا الجنوبية، فيما لا تبدو الفرصة قائمة أمام أي من منتخبات القارات الاخرى لاحداث أي تغيير او دخول "نادي الأبطال" الذي اقتصر منذ البطولة الاولى العام 1930 في أوروغواي وحتى البطولة العشرين "البرازيل 2014" على 8 منتخبات فقط.
العرب يملكون 4 منتخب في مونديال روسيا، وهو أمر استثنائي يحدث للمرة الأولى، فالسعودية تمثل "عرب آسيا" ومصر والمغرب وتونس تمثل "عرب إفريقيا"، ولكن ما هو سقف الطموح وحدود الامكانيات التي ينظر اليها العرب "لاعبون ومتفرجون"؟.
العيون شاخصة اليوم نحو مواجهة الافتتاح التي يكون "الأخضر السعودي" طرفا فيها أمام "الدب الروسي"، وغدا سيكون العرب على موعد مع مواجهتين حيث يدخل "فراعنة مصر" في مواجهة مع أول أبطال العالم "أوروغواي"، وما يزال الغموض يكتنف مصير "الجوهرة" محمد صلاح، حيث تتفاوت التوقعات وتختلف التقارير بشأن امكانية مشاركته أثر الاصابة التي لحقت به في نهائي دوري أبطال أوروبا، كما سيلعب غدا منتخب المغرب مع نظيره الإيراني، فيما يبدأ منتخب تونس مشواره بلقاء المنتخب الإنجليزي الاثنين المقبل.
سقف طموحات العرب لا يتجاوز وصول منتخب عربي أو أكثر إلى دور الستة عشر، كما حدث ذلك لمنتخبات المغرب والسعودية والجزائر في بطولات سابقة، وغير ذلك يصعب الحديث عن "إنجاز" آخر.
الجمهور الأردني الذي يعيش حالة من "الطفر" نتيجة الظروف الاقتصادية، انشغل في الآونة الأخيرة بالبحث عن سبل مشاهدة مباريات المونديال من دون كلفة مالية، بعيدا عن الاشتراكات للقنوات المشفرة، ومن المؤكد أن جيل الشباب الذي يتقن استخدام ادوات التكنولوجيا قادر على فك رموز التشفير ومشاهدة المباريات من دون تكاليف، إن لم تكن الغالبية العظمى منه قادرة على دفع رسوم الاشتراك.
ما يهم أن الجمهور الأردني سيشاهد المباريات.. ربما في المراكز الشبابية والأندية والمقاهي والبيوت، وستكون الأسر تحت ضغط "التوجيهي والمونديال"، وسينقسم الجمهور الأردني في تشجيعه بين المنتخبات العالمية، لكنه يتوحد خلف المنتخبات العربية، وإن كانت المواجهة العربية بين السعودية ومصر لحساب المجموعة الأولى ستقسم العرب وليس الجمهور الأردني فحسب.
منذ بداية المشاركة في تصفيات كأس العالم "مونديال المكسيك 1986"، وجمهور الكرة الأردنية يمني النفس في مشاهدة "النشامى" بين كبار الكرة في العالم، وممن يتواجدون في النهائيات ولا يودعون التصفيات بسرعة.. الحلم الجميل كاد أن يتحقق في تصفيات مونديال البرازيل 2014، لكن الخطوة الأخيرة "الملحق العالمي" كانت الحد الفاصل بين طموحات النشامى وخبرة لويس سواريز ورفاقه في منتخب أوروغواي.
اليوم يجلس النشامى مع جماهير الكرة الأردنية يتابعون الحدث العالمي.. هناك منتخبات تأهلت بالارادة والعزيمة، ولا تملك كثيرا من الامكانيات، ويجب أن نتعلم منها، ونعرف سبل الوصول الى النهائيات بالشكل الصحيح.
مونديال قطر 2022 طموح مشروع لنا، لاسيما في ظل الحديث عن رفع عدد المنتخبات المشاركة الى 48 بدلا من 32 منتخبا، ولذلك يجب أن يتم التخطيط جيدا لتحقيق ذلك الحلم، حتى لا يتحول إلى وهم كما حدث في المشاركات السابقة.

التعليق