انجلترا الوجه الايجابي لـ"عولمة" المدربين الأجانب

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • لاعبو المنتخب الإنجليزي يصلون إلى روسيا أول من أمس -(أ ف ب)

سان بطرسبورغ - غالبا ما تواجه عولمة الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم انتقادات: جذب النجوم يحرم اللاعبين الانجليز من الفرص ويضعف المنتخب. لكن ماذا لو كان الأمر معكوسا لدى المدربين؟ ماذا لو قدم مزيدا من الأجانب كالألماني يورغن كلوب والاسباني جوسيب غوراديولا؟
ضمت التشكيلة الرسمية التي اختارها مدرب المنتخب غاريث ساوتغايث 15 لاعبا من الفرق الاربعة الكبيرة التي يشرف على ادارتها الفنية مدربون نجوم (وأجانب): مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، ليفربول وتوتنهام.
حطم الاسباني جوسيب غوارديولا كل الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز مع الـ"سيتيزنس"، بينما حل البرتغالي جوزيه مورينيو ثانيا مع "الشياطين الحمر". خلفهما، حقق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عجائب مع الـ"سبيرز"، بينما قاد الألماني يورغن كلوب ليفربول إلى المركز الرابع في الدوري وإلى نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.
في "سيتي"، ساهم غوارديولا بطريقة فاعلة في تحسين مستوى رحيم سترلينغ، كايل ووكر، جون ستونز وفابيان ديلف، وجميعهم وجهت إليهم الدعوة للتواجد في المونديال الروسي.
وبالنسبة إلى ديلف، كان المدرب الكاتالوني سببا في ولادته الجديدة. ويقول اللاعب "بالتأكيد.. بالنسبة إلي، هو (غوارديولا) عبقري".
أمضى لاعب خط الوسط البالغ من العمر 28 عاما معظم مسيرته الكروية منتصف الملعب، لكن غوارديولا نجح في الاستفادة من مؤهلاته وحوله إلى اللعب كظهير أيسر.
ويوضح ديلف لوكالة فرانس برس "لقد فتح عيني على الكثير من الاشياء، لم اتخيل ابدا كرة القدم كما يفعل بيب".
وتابع "أنا إنجليزي تقليدي جدا، أؤمن بالعمل والتفاني، وأعطي كل شيء، والجميع يعرف أنني هنا للقتال، للحصول على الفرص الثانية واللعب على الطريقة الإنجليزية. الآن، الأمر يتعلق بالهدوء والذكاء مع الكرة".
بالنسبة لساوثغايت، فالأمر يتعلق بصفقة رابحة.
بحسب مدرب المنتخب، كان لغوارديولا وفوزه بلقبي مسابقة دوري أبطال أوروبا العامين 2009 و2011 مع برشلونة أثر على كرة القدم العالمية. وقال "تأثير فريق برشلونة هذا منذ سبع سنوات كان ضخما"، مضيفا "هو مبتكر، عندما أشاهد كرة القدم التي يلعبها الأطفال الآن، عندما أراهم يلعبون الكرة في الدفاع، لا أرى (المدربين) يضعون أيديهم على رؤوسهم ويصرخون.. مرّروا الكرة إلى الأمام! أعتقد أن ذلك بسبب تأثير فريقه، مع أشخاص مثل أندريس انييستا وتشافي".
إلا أن غوارديولا بالتأكيد ليس الوحيد الذي غير العادات البريطانية.
في توتنهام، ساهم بوكيتينو في تطوير مستوى العديد من النجوم الشابة الإنجليزية: هاري كاين، ديلي ألي، إريك داير، داني روز وكيران تريبير.. جميعهم تعلموا كرة قدم تعتمد على الاستحواذ والضغط.
تحدث كاين عن بداياته بإشراف بوكيتينو الذي تسلم الادارة الفنية للفريق اللندني الشمالي صيف 2014. وقال "تعلمت الكثير في هذا الوقت القصير.. كان مدافعا، لذلك فهو يعرف ما على المهاجم القيام به للتفوق".
في ليفربول، برزت موهبة ترينت ألكسندر-أرنولد (19 عاما) في الموسم المنصرم. المدافع الأيمن خاض مباراته الدولية الأولى الخميس الماضي عندما فازت انجلترا على كوستاريكا (2-0) بعد موسم متميز في إشراف المدرب الألماني يورغن كلوب.
ويقول قائد ليفربول الدولي جوردان هندرسون "بالنسبة لنا نحن اللاعبون، نشعر بالفخر للعب في إشراف مدرب مثله، لأننا نتعلم منه الكثير".
في أولد ترافورد، استعاد مانشستر يونايتد صلابته الدفاعية بفضل مورنيو. وستستفيد انجلترا من المدافعين فيل جونز وآشلي يونغ. هذا الأخير صاحب الـ 32 ربيعا والذي كان يلعب جناحا في السابق قبل أن "يحوله" مورينيو إلى ظهير أيمن، نجح في اقناع ساوثغيت للاعتماد عليه في العرس العالمي على حساب الموهوب راين برتراند الذي لعب أساسيا طيلة التصفيات. -(أ ف ب)

التعليق