أنجلينا جولي من الموصل: هذا أسوأ دمار شهدته

تم نشره في الأحد 17 حزيران / يونيو 2018. 10:18 مـساءً
  • أنجلينا جولي في الموصل -(رويترز)

مخيم دوميز (العراق) - قالت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الأحد، إن العالم فشل في أن يستثمر بشكل مناسب أزمة اللاجئين السوريين وما زالت الأسر والنساء والأطفال يعانون بشدة نتيجة لذلك.

وكانت جولي تزور مخيم دوميز في إقليم كردستان العراق المتمتع بشبه حكم ذاتي في شمال العراق الذي يضم 33 ألف لاجئ سوري شردتهم الحرب الأهلية الدائرة منذ سبع سنوات.

وقالت في مؤتمر صحفي إن التمويل الذي تلقته المفوضية لمساعدة اللاجئين السوريين هبط بشكل كبير عن عام 2017 عندما لم تحصل المفوضية إلا على 50 بالمئة فقط من الأموال التي تحتاجها.

وتابعت ”هناك عواقب إنسانية وخيمة. عندما لا يتوافر حتى الحد الأدنى من المساعدات لا تحصل الأسر اللاجئة على الرعاية الطبية الكافية. وتصبح النساء والفتيات عرضة للعنف الجنسي ولا يتمكن أطفال كثيرون من الذهاب للمدارس ونحن نضيع فرصة الاستثمار في اللاجئين“.

وقالت إن المفوضية ستنشر يوم الثلاثاء إحصاءات تظهر أن عدد اللاجئين على مستوى العالم وفترات لجوئهم ”هي الأعلى والأطول على الإطلاق“.

وأضافت ”وفي الوقت نفسه فإن الحلول السياسية تكاد تكون غائبة تماما مما يترك فجوة لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تشغلها. وكلمات مثل ’غير مستدام‘ لا ترسم حقيقة صورة للوضع البائس في الوقع.“

والتقت جولي بأسر في المخيم من بينها أرملتان ترعيان أطفالهما بعد وفاة زوجيهما من حالات قالت إنه كان يمكن علاجها في الظروف الطبيعية.

وفي عام 2011 كان المخيم مجرد مجموعة صغيرة من الخيام لكنه الآن أصبح بلدة كاملة بها منازل مبنية بالخرسانة ومتاجر وأكشاك لبيع الوجبات السريعة.

وقال أحمد حسين وهو لاجئ وأب لتسعة أبناء توفي أحدهم ومنهم خمسة معاقين إنه وغيره من اللاجئين لا يجدون حتى العلاج الأساسي ولا يجدون وظائف.

وقال في منزله المؤقت الذي يقيم فيه منذ 2015 عندما غادر بلدة قامشلي السورية مع أسرته ”كنت أتمنى لو جاءت جولي إلى منزلي والتقت بأطفالي المعاقين الذين يحتاجون لرعاية طبية“.

* الموصل مدمرة

كانت جولي قد زارت السبت الموصل، المدينة الرئيسية في شمال العراق التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها العام الماضي من قبضة تنظيم داعش. وسيطر التنظيم على المدينة لمدة ثلاث سنوات وحولها إلى معقل ”للخلافة“ في حملة عسكرية أجبرت 900 ألف من السكان على الفرار.

وأوضحت لقطات مصورة وصور وزعها مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أن نجمة هوليوود التقت بعائلات من غرب الموصل وسارت في شوارع سبق أن تعرضت للقصف.

وقالت جولي في بيان للأمم المتحدة ”هذا أسوأ دمار شاهدته في كل سنوات عملي مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. خسر الناس هنا كل شيء“.

وأضافت جولي ”إنهم معدمون. ليس لديهم دواء لأطفالهم وكثيرون لا يملكون مياها جارية ولا الخدمات الأساسية“.

وتابعت ”آمل أن يكون هناك التزام مستمر بإعادة البناء والاستقرار للمدينة بأكملها. وأناشد المجتمع الدولي ألا ينسى الموصل“.

وتعمل جولي مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين منذ عام 2001 وقامت بزيارات لمدنيين نازحين في دول من العراق إلى كمبوديا وكينيا. وقالت المفوضية إن هذه زيارتها الخامسة للعراق.-(رويترز)

التعليق