الناس متشوقون للتغيير

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

م. موسى عوني الساكت

10 أيام من المشاورات تمخضت عنها حكومة بأسماء من كل حدب وصوب، ولكن هل هذه الحكومة التي توقعها الشعب والنخب على حد سواء؟
الجواب؛ قطعاً لا!... كانت التوقعات عالية وكتاب التكليف لحكومة الدكتور عمر الرزاز كان واضحاً؛ فريق قادر على إحداث نهضة تنموية اقتصادية شاملة طال انتظارها يكون أبطالها "شباب" لديه الخبرة ويُشهد له بالإنجاز.
كانت فرصة ذهبية للرزاز وخلفه دعم شعبي غير مسبوق أن يفعل ما لم يفعله الكثيرون من قبله، أقلها إحداث تغيير بالنهج المتبع في تعيين الوزراء والاعتماد على معايير واضحة وطلب خطة عمل ورؤى واضحة من كل شخص مرشح.
وعلى إثر التشكيل، تحول كثير من التأييد الى انتقاد، وفي بعض الأحيان الى سخرية، والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ ذلك.
جولة سريعة على شبكات التواصل الاجتماعي وصفحات النخب السياسية والاقتصادية تكشف للمراقب ما يجري.. الناس في صدمة! فالتشكيل ذكرني بالمثل "أول غزواته كسر عصاته".
النهضة الاقتصادية وإعادة ثقة الشارع تتحققان بفريق وزاري مؤهل متجانس ذي كفاءة ليتناسب والظرف الدقيق والحساس الذي يمر به الأردن، والأهم؛ حكومة رشيقة تحاكي الشارع وتحاسب المخطئ، حكومة قادرة على الانتقال بنا الى ما بعد الدوار الرابع!
ولأن الإنتاج وخلق شباب منتج من أهم بل أصل النهضة الاقتصادية، كنّا نتوقع أن يكون اختيار وزراء القطاعات الإنتاجية ممن لديهم خبرة ودراية عميقة في قطاعاتهم ولديهم خطة واضحة المعالم وأن تناقش معهم قبل الاختيار النهائي.
باختصار، بات التشكيل وكأن المشكلة فقط بشخوص الوزراء السابقين!، الحكومة الجديدة تخلو من أي دسم شبابي اقتصادي حقيقي... أتمنى أن أكون مخطئاً.
لن نلعن الظلام ولا نتوقع حلاً بكبسة زر، وكلنا في مركب الوطن معاً، ولأن ما تبقى لنا من ثقة هي في مؤهلات الرئيس الجديد، فمن حقه أن نعطيه الوقت ونقدم ما نستطيع كلٌّ في موقعة ليتحقق حلمنا وأن نعبر بالأردن إلى بر الأمان.
وللحديث بقية..

التعليق