ليفاندوفسكي ومانيه يختزلان مواجهة بولندا والسنغال

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • نجم بولندا روبرت ليفاندوفسكي ونجم الستغال ساديو مانيه -(أ ف ب)

موسكو- تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب "سبارتاك ستاديوم" في العاصمة الروسية موسكو؛ حيث يختزل البولندي روبرت ليفاندوفسكي والسنغالي ساديو مانيه طموح بلديهما اللذين يتواجهان في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة.
وأنهى ليفاندوفسكي مع فريقه بايرن ميونيخ الدوري الألماني كأفضل هداف في البوندسليغا للموسم الثالث تواليا بعد تسجيله 29 هدفا، منهيا الموسم بـ41 هدفا في جميع المسابقات.
أما مانيه، فلعب دورا أساسيا في قيادة فريقه ليفربول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا حيث خسر أمام حامل اللقب ريال مدريد الإسباني (1-3)، وذلك بتسجيله 10 أهداف في المسابقة القارية، آخرها في المباراة النهائية، مشكلا قوة هجومية ضاربة مع المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
عندما بلغت السنغال الدور ربع النهائي لكأس العالم للمرة الأولى والأخيرة العام 2002 وفاجأت العالم ببلوغها ربع النهائي، كان مانيه في العاشرة من عمره، وتابع بدهشة كما كل العالم، تحقيق المنتخب نتيجة غير متوقعة.
نجم السنغال في 2002 كان المهاجم المشاغب الحجي ضيوف الذي أقلق راحة دفاعات فرنسا (حاملة اللقب في حينه) والدنمارك والأوروغواي، قبل ان تقصي السنغال السويد في الدور ثمن النهائي بعد التمديد، وتسقط أمام عقبة تركيا في ربع النهائي بعد التمديد أيضا.
وكانت السنغال قاب قوسين أو أدنى من ان تصبح أول منتخب افريقي يبلغ نصف نهائي المونديال، إلا أن اللاعبين عادوا إلى بلادهم ليلقوا استقبال الأبطال من السنغاليين، ومنهم مانيه الذي كان يعتبر ضيوف مثله الأعلى.
انقلبت الأدوار في 2018. بات ضيوف يكيل المديح للاعب البالغ 26 عاما حاليا، إذ رأى بأن "بإمكان ساديو أن يكون أحد نجوم البطولة".
ولا يخفي ضيوف ثقته المطلقة بمانيه، ويعتبر انه يقدم أداء يجعله مرشحا ليصبح ثاني لاعب افريقي يتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعد الليبيري جورج وياه العام 1995. وقال ضيوف لوسائل إعلام سنغالية "العالم عند قدمي هذا الشاب المتواضع.. كأس العالم في روسيا ستوفر له فرصة لإظهار ما هو قادر عليه".
وأضاف "اعتقد ان ساديو سيكون من نجوم المونديال، ومن المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب السنة المقبلة.. إذا تمتع بالثقة الكافية بالنفس، ساديو قادر على الحلول بين أفضل ثلاثة لاعبين في العالم".
ورغم الأداء الذي قدمه الموسم الماضي في الدوري الانجليزي الممتاز الذي يعد من الأكثر تطلبا عالميا، ودوري أبطال أوروبا الذي يشكل المسرح الأهم على صعيد الأندية، يحافظ مانيه على تواضعه واحترامه لمنافسيه.
وقال "اللعب مع ليفربول يوفر فرصا مذهلة. في السادسة والعشرين، ما زلت اعتبر نفسي يافعا في كرة القدم وما يزال لدي الكثير لتعلمه".
كان مانيه على الأرجح أول اسم دونه مدرب المنتخب أليو سيسيه في تشكيلته التي تخوض غمار مونديال روسيا ضمن مجموعة تضم كولومبيا واليابان إلى جانب بولندا.
في مواجهة مانيه وقدراته، تدخل بولندا مباراة اليوم، وهي المرشحة الأوفر حظا للفوز على المنتخب الأفريقي، استنادا إلى سجلها وخبرتها كونها تخوض النهائيات للمرة الثامنة، وهو نفس رقم ترتيبها في تصنيف الاتحاد الدولي "فيفا".
ويأمل البولنديون في الإفادة على أكمل وجه من عودتهم إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 لمحاولة تكرار الحلول في المركز الثالث في نسختي 1974 و1982.
وسيكون اعتماد فريق المدرب آدم نافالكا على ليفاندوفسكي الذي أقر بأنه يسعى إلى تعويض الصورة المخيبة التي ظهر بها قبل عامين في كأس أوروبا حين اكتفى بهدف يتيم في البطولة القارية التي وصل فيها البولنديون الى ربع النهائي قبل الخروج بركلات الترجيح أمام البرتغال.
ونجح ليفاندوفسكي أخيرا في ان ينقل مستواه الرائع على صعيد الأندية إلى الساحة الدولية، حيث أصبح أول لاعب في تاريخ التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم يسجل 16 هدفا.
ويخوض "ليفا" مشاركته الثالثة على صعيد البطولات الكبرى مع منتخب بلاده، بعد كأس أوروبا 2012 على أرضها حين افتتح سجله على صعيد البطولات الدولية بالتسجيل في مرمى اليونان (1-1)، وبعد خروج بلاده من الدور الأول وفشلها في التأهل الى مونديال 2014، انتظر حتى 2016 ليسجل هدفه الثاني وكان في ربع النهائي ضد البرتغال التي واصلت طريقها حتى الفوز باللقب.
وأكد ليفاندوفسكي أنه يخوض مونديال روسيا بذهنية مختلفة عن كأس أوروبا 2016، مشيرا الى أنه بفضل التمارين سيكون "أكثر حيوية ونشاطا في الوقت المناسب. بدأت بالتحضير لكأس العالم منذ فترة".
وتلقت بولندا دفعة معنوية هامة بعدما حصل مدافع موناكو الفرنسي كاميل غليك على الضوء الأخضر للمشاركة في النهائيات بعد تعافيه السريع من إصابة في الكتف. وفي حال شارك اليوم، ستكون مهمته الأساسية تحجيم مانيه دون أن يغفل التهديد السنغالي الآخر المتمثل بزميله في نادي الإمارة كيتا بالديه.
وبعدما كان قائدا للمنتخب الذي خاض المشاركة التاريخية عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، سيتولى أليو سيسيه مهمة قيادة بلاده من على أطراف المستطيل الأخضر على أمل تكرار ما اعتبره "مغامرة رائعة"، مشددا على ضرورة أن يعتمد لاعبوه نفس مقاربة أسلافهم في 2002.
وقال سيسيه لموقع الاتحاد الدولي (فيفا) "ذلك الفريق (2002) خلق حصته من التاريخ، والآن، الأمر منوط بهذا الجيل لخلق حصته. يجب أن نذهب الى هناك (روسيا) بدون عقدة انعدام الأمان، أن نلعب على طبيعتنا والتشبث بهويتنا الأفريقية التي تحدد كرتنا".-(أ ف ب)

التعليق