جدلية وسائل التواصل الاجتماعي بين اللاعبين والمدربين

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب الإنجليزي رحيم سترلينغ -(أ ف ب)

ايكاتيرينبورغ- أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، من تويتر إلى فيسبوك أو انستاغرام وسنابشات، من منصات التواصل الأساسية في عصرنا الحالي وكرة القدم ليست في منأى عنها، بل أن أهم وأكبر القرارات التي تتخذ من انتقالات أو بيانات رسمية أصبحت تنشر عبرها قبل أي وسيلة أخرى.
في نهائيات كأس العالم التي انطلقت في روسيا الخميس وتستمر حتى 15 تموز (يوليو)، ستكون وسائل التواصل "الوسيط" الرئيسي، وربما الوحيد، بين اللاعبين المحجوزين في غرف الفنادق ومقرات منتخباتهم، وجمهورهم.
لكن استخدام وسائل التواصل في كأس العالم محط انتقاد من المدربين الذين يرون فيه "ملهاة" ومضيعة للوقت، وقد يتسبب احيانا بجدل لا فائدة منه.
ويدرك منتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت أن ليس في استطاعته منع لاعبيه من استخدام وسائل التواصل، لاسيما أنهم يمضون ساعات محجوزين في الفندق أو على متن الحافلة أو الطائرة في طريقهم إلى الملاعب.
لكن الدولي السابق البالغ 47 عاما كان واضحا في موقفه فـ"الأمر مرتبط بما يشكل ضغطا أو بما يتسبب ببؤس في حياتك.. عموما، اعتقد أن ثمة الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تكون سلبية".
أضاف "فلماذا تدعون ذلك إلى حياتكم؟".
ومن المحتمل أن يكون موقفه مستندا إلى ما حدث مع مهاجم المنتخب رحيم ستيرلينغ الذي وصم نفسه في حسابه على انستاغرام بعد خروج الإنجليز من ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 على يد ايسلندا المغمورة، بـ"المكروه". وتسببت هذه الكلمات بتصدر المزيد من العناوين ووضع ستيرلينغ تحت مجهر الجمهور الإنجليزي غير المقتنع بقدراته رغم موسمه الرائع في مانشستر سيتي تحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا.
أما الانجليزي جيسي لينغارد لاعب مانشستر يونايتد الذي تعرض لانتقادات بسبب كثرة استخدامه لانستاغرام، تويتر وسنابتشات، فرأى ان استخدام وسائل التواصل هو جزء من كونه لاعب كرة قدم في العام 2018، ويساعد اللاعبين في البقاء على تواصل مع انسانيتهم وعلاقتهم بالعالم الخارجي.
وقال قبل السفر إلى روسيا للمشاركة في النهائيات "الناس من الخارج لا يعرفون ما نحن عليه كبشر. يستخدم الكثير من اللاعبين وسائل التواصل الاجتماعي لعرض معلوماتهم الشخصية ولكي يتمكن الناس من معرفة ما يفعلونه".
ووجد اللاعب البالغ من العمر 25 عاما نفسه في مأزق بسبب استخدامه تويتر خلال حفل تأبيني في شباط (فبراير) الماضي تكريما لضحايا كارثة العام 1958 عندما قضى عدد من لاعبي مانشستر يونايتد في تحطم طائرة تقلهم من بلغراد الى ميونيخ بعد مباراة ضمن مسابقة أوروبية.
واعتذر لينغارد عن استخدام تويتر خلال حفل التأبين، متذرعا بأن أحد أفراد طاقمه الإعلامي أرسل التغريدة نيابة عنه.
في إحدى المرات، وصف المدرب السابق الأسطوري ليونايتد السير الأسكتلندي أليكس فيرغسون تويتر بأنه "مضيعة للوقت".
لكن مئات الملايين من الناس يخالفونه الرأي، وكأس العالم تهيمن على تويتر أكثر من أي حدث آخر. خلال نهائيات 2014 في البرازيل، سجلت 672 مليون تغريدة متعلقة بكأس العالم في "أعلى رقم مرتبط بحدث ما"، بحسب ما أعلنت الشركة المسؤولة عن الموقع.
مثل ساوثغيت، يتوقع معظم مدربي المنتخبات ان يمارس لاعبوهم "ضبط النفس" في استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وأن يحكموا بأنفسهم على ما يمكن اعتباره مبالغة، عوضا عن فرض حظر شامل عليها.
ويقول المسؤولون في المنتخب الدنماركي انهم يتوقعون من لاعبيهم استخدام "الحس السليم" في ما يتعلق بهذه المسألة، والأمر ذاته بالنسبة للسويديين، بحسب ما أشار المتحدث بإسمهم ستافان ستيرنهولم.
وأوضح "طلبنا من اللاعبين التفكير مرتين قبل نشر شيء ما. التفكير بأي تأثير سلبي محتمل على أنفسهم أو زملائهم في الفريق". -(أ ف ب)

التعليق