مارادونا يحذر سامباولي "من العودة إلى الأرجنتين"

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا -(أ ف ب)

برونيتسي - حذر اسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا المدرب الحالي للمنتخب الوطني خورخي سامباولي أنه "إذا واصل اللعب بهذه الطريقة، لن يتمكن من العودة إلى الارجنتين"، وذلك غداة التعادل المخيب أمام ايسلندا (1-1) في مونديال روسيا 2018.
ورأى مارادونا الذي قاد الأرجنتين الى لقبها العالمي الأخير العام 1986، أن ما قدمه المنتخب أمام الوافدة الجديدة ايسلندا السبت في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة "عار".
وتابع مارادونا الذي كان حاضرا في المدرجات السبت، انتقاده لسامباولي بالقول "أن يُحضر للمباراة دون أن يأخذ في عين الاعتبار أن طول (لاعبي) ايسلندا 1,90 م.. يساورني انطباع بأن هناك غضبا عاما داخل الفريق".
ولم يشأ مارادونا انتقاد نجم المنتخب ليونيل ميسي الذي أهدر ركلة جزاء عندما كان التعادل 1-1 سيد الموقف، واكتفى بالقول "من خلال مشاهدتي لميسي على أرضية الملعب، شعرت بالحقيقة أنه كان يغلي، وكنت لأشعر بالأمر ذاته لو كنت مكانه".
وتابع "أنا لا ألوم اللاعبين. بإمكاني أن ألوم الافتقار إلى جدية العمل. لكني أكرر أنه ليس باستطاعتي أن ألوم اللاعبين لاسيما ميسي الذي قدم كل ما لديه"، مستطردا "أنا أهدرت 5 ركلات جزاء على التوالي، ورغم ذلك بقيت دييغو مارادونا"، أي أن ركلات الجزاء التي أهدرها لم تؤثر على مكانته كأحد أساطير اللعبة.
واعتبر أن الأرجنتين "لم تخسر نقطتين بسبب ركلة الجزاء التي أضاعها ميسي".
وعلى ميسي ورفاقه محاولة تعويض النقطتين عندما يواجهون كرواتيا ونيجيريا في 21 و26 الشهر الحالي.
وكان ميسي قد أكّد شعوره بـ "المرارة" بعد إضاعته ركلة الجزاء أمام منتخب ايسلندي تميز بالصلابة الدفاعية والروح القتالية.
وفشل الأرجنتينيون في استغلال خبرتهم الكبيرة التي قادتهم إلى المباراة النهائية في آخر ثلاث بطولات كبيرة خاضوها (دون الفوز بأي لقب)، لتخطي عقبة المنتخب الاسكندنافي الذي يشارك في النهائيات للمرة الأولى.
إلا أن أبطال العالم 1978 و1986، تجنبوا على الأقل سيناريو 1990 حين خسروا مباراتهم الأولى أمام الوافد الجديد المنتخب الكاميروني (0-1)، دون ان يمنعهم ذلك من بلوغ النهائي للمرة الثانية تواليا بقيادة مارادونا، قبل ان يتنازلوا عن اللقب لصالح الألمان.
وقال ميسي بعد المباراة "أشعر بمرارة عدم القدرة على كسب النقاط الثلاث لأنني أعتقد أننا كنا نستحق ذلك".
أضاف أفضل لاعب في العالم خمس مرات ونجم برشلونة الاسباني "كان الأمر صعبا.. لم تكن لدينا مساحات لخلق المشاكل لهم. حاولنا اللعب بطريقة سريعة جدا، لكننا لم نجد المساحات التي أغلقت بشكل جيد".
وتابع النجم الباحث عن لقب أول كبير مع المنتخب "رغم أنه ما يزال بامكاننا دائما التحسن، فقد كنا نستحق الفوز ولم نكن نتوقع أن نبدأ المنافسة بنقطة في المباراة الأولى"، معتبرا انه في هكذا مباراة "لا أحد يعطي" شيئا.
في المقابل، لم يخف هالدورسون فرحته بـ "حلم يتحول الى حقيقة بأن أتمكن من إنقاذ ركلة جزاء ينفذها ميسي، لاسيما أن ذلك ساعدنا للحصول على نقطة قد تكون مهمة جدا بالنسبة لنا لمحاولة التأهل عن المجموعة". أضاف "راجعت الكثير من ركلات الجزاء التي نفذها ميسي" قبل المباراة، مضيفا "راودني شعور جيد بأنه سيسدد بهذه الطريقة".
وحرم هالدورسون ميسي (30 عاما) الذي قد يكون مونديال 2018 الأخير له، من تسجيل هدفه السادس في مشاركته الرابعة في كأس العالم.
كما أتت إضاعة ميسي لركلة الجزاء غداة تحقيق غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب خمس مرات أيضا، بداية مثالية للمونديال بتسجيله ثلاثية في مرمى اسبانيا منحت منتخب بلاده التعادل 3-3.
واختبر الأرجنتيني عمليا واقعية التصريح الذي أدلى به قبل المباراة، عندما حذر من ان ايسلندا "أظهرت أن بإمكانها مقارعة أي منافس خلال كأس أوروبا الأخيرة"، في إشارة منه لبلوغ الـ"فايكينغز" ربع نهائي كأس أوروبا 2016 في مشاركتهم الأولى وتخطيهم العملاق الإنجليزي في ثمن النهائي.
وبدا لاعبو المدرب خورخي سامباولي عاجزين في مواجهة القوة البدنية والروح القتالية لمنافسيهم الذين لم يهتزوا حتى عندما افتتح سيرجيو اغويرو التسجيل للأرجنتين (19)، وردوا سريعا عبر ألفريد فينبوغاسون (23).
وسيكون على الأرجنتين وميسي انتظار المباراتين المقبلتين ضد كرواتيا (21) ونيجيريا (26) لإعادة الزخم إلى مسيرتهم في المونديال الذي ترتدي نسخته الحالية أهمية خاصة لنجم برشلونة، لأنها قد تكون الأخيرة له، وفرصته لاحراز لقبه الأول مع المنتخب الذي خسر معه أربع مباريات نهائية (كوبا أميركا 2007 و2015 و2015، ومونديال 2014).
وقال ميسي بعد مباراة السبت "هذه نهائيات عالمية صعبة جدا. يجب أن نستمر.. سنحاول الانتقال الى شيء آخر، لدينا يوم آخر للراحة وبدء الاستعداد للمباراة (المقبلة) ضد كرواتيا في 21 حزيران (يونيو)".
وعلى الجهة الايسلندية، أثبت رجال المدرب-الطبيب هيمير هالغريمسون أنهم قادرون على خلق المفاجأة وقهر الكبار كما في كأس أوروبا 2016.
وعلى رغم صعوبة اختراق الدفاع الايسلندي، تجاهل سامباولي مهاجم يوفنتوس الايطالي باولو ديبالا الذي لم يكن ضمن التبديلات الأرجنتينية الثلاثة في اللقاء، بانتظار التوصل الى "تفاهم" حول كيفية اشراكه الى جانب ميسي بحسب ما أشار سامباولي عشية النهائيات.
وأقر سامباولي السبت ان "وضع ليونيل ميسي لم يكن مريحا في اللقاء لأن منتخب ايسلندا لعب بطريقة دفاعية جدا. لم يحصل على المساحات التي يحتاج إليها لكن ما ما زلنا نؤمن بأنفسنا ونعلم أنه لدينا ما هو لازم" للنجاح. وعكر الإيسلنديون على الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو احتفاله السبت بانفراده بالرقم القياسي لعدد المباريات الدولية مع بلاده بعدما خاض مشاركته الـ144، متقدما بفارق مباراة على خافيير زانيتي.
وتصدرت كرواتيا المجموعة بفوزها على نيجيريا بهدفين سجلهما أوغينيكارو ايتيبو (32 خطأ في مرمى منتخب بلاده) ولوكا مودريتش (71 من ركلة جزاء). -(أ ف ب)

التعليق