تيسير محمود العميري

صدمة "الكبار"

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

في مفهوم كرة القدم لا يوجد "كبير أو صغير" إلا على الورق، فالكرة لا تعترف بالمستحيل، ومن يعطي يحصد إلا إذا عانده الحظ بشكل استثنائي.
وفي الجولة الأولى من مونديال روسيا 2018... سقط "الكبار" في أول اختبار.. التعادل كان سيد الموقف في مواجهة الكبيرين إسبانيا والبرتغال، كما سقطت الأرجنتين والبرازيل أمام أيسلندا وسويسرا بتعادلين بطعم الخسارة، التي تجرع مرارتها المنتخب الألماني "حامل اللقب" في مواجهة المكسيك.
وحده المنتخب الفرنسي خرج فائزا بهدفين لهدف على حساب أستراليا العنيدة، بعد أن كاد "الكنغر" يطيح بـ"الديوك"، لولا تقنية الفيديو التي تدخلت مرتين ومنحت الفرنسيين الفوز.
ما الذي حصل في الجولة الأولى من المونديال؟.. هل هو استهتار المنتخبات الكبيرة بالصغيرة وعدم احترام الخصم بالشكل الكافي؟، أم هي رغبة تلك المنتخبات غير المرشحة للقب بإثبات حضورها وقلب التوقعات رأسا على عقب؟، أم أن الجولة الأولى لا تكشف جميع أسرار المونديال، وتعد بمثابة مرحلة تسخين قبل الانطلاق بقوة في سبيل حجز المقاعد في الدور الثاني؟، أم أن التعب نال من نجوم المنتخبات الكبيرة لا سيما تلك المنتخبات التي تعتمد على لاعب بحد ذاته.
العرب في الجولة الأولى جسدوا الرقم "صفر" ولكن على اليسار، فظهرت المنتخبات العربية من دون قيمة فنية وبما يشير الى أن خروجها من الدور الأول حتمي، اذا ما تلقت الخسارة الثانية على التوالي في الجولة الثانية من مباريات الدور الأول.. المنتخبات العربية لم تملك الإرادة ولا أدوات الفوز، فلم تنل احترام المنافسين ولا المحللين الرياضيين.
البرتغالي رونالدو كان نجم الجولة الأولى من دون منازع، فقد تعادل مع منتخب إسبانيا بعد أن سجل ثلاثية فريقه، وأضاف رقما قياسيا جديدا لسجله الزاخر بالأرقام، فيما أخفق ميسي ومن بعده نيمار في تحقيق شيء يذكر لمنتخبي الأرجنتين والبرازيل، بعد أن تعرضا لرقابة لصيقة ولم تسعفهما مهاراتهما الفردية في توظيفها لصالح الأداء العام، لكن الأمر لم ينته بعد.
الألمان يخشون مصير من سبقهم من حملة اللقب، وكأنها "لعنة" تصيب "البطل" في المشاركة التالية، فيخرج من الدور الأول بشكل مفاجئ، كما حدث مع منتخبات فرنسا "مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002" وإيطاليا "مونديال جنوب إفريقيا 2010" وإسبانيا "مونديال البرازيل 2014"؛ حيث ودعت تلك المنتخبات بشكل مبكر بعد أن حضرت وهي متوجة بلقب المونديال السابق.
باختصار.. الجولة الأولى تركت الجميع في حيرة، وأكدت أنه ما منتخب يحمل حظوظا أفضل من غيره للتتويج باللقب، بعد أن ظهرت على مستوى يخالف ما هو متوقع منها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عادي (خلف المحامي)

    الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018.
    تعادلت اسبانيا والبرتغال ....عادي
    تعادلت الارجنتين ........عادي
    تعادلت البرازيل ........عادي
    أما خسرت ألمانيا ......قامت الدنيا ولم تقعد ؟!
    الكبار في عالم المستديرة في العين وعلى العين
    أتوقع صحوة الكبار وجمالية المونديال بعد هذه الخيبات .
    أشكرك على مقالك المبدع أستاذنا الكبير تيسير العميري