ملفات بيئية ضاغطة أمام الحكومة

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير البيئة نايف الفايز

فرح عطيات

عمان- مراجعة الخطط القائمة للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتفعيل نظام استخدام الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل، وتطبيق مشروع إدارة النفايات الصلبة، وتقييم تجربة المجالس المحلية والبلدية وقانون البلديات، تتصدر قائمة الانتظار على جدول أعمال الحكومة الجديدة لاستكمال تنفيذها.
في هذا النطاق، فإن وزارة البيئة مطلوب منها حتى نهاية العام، تنفيذ بنود اتفاق قمة التغير المناخي التي عقدت في بون الألمانية والهادفة لمراجعة الخطط الحكومية للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري.
وفي ملف الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل؛ فبالرغم من انتهاء المهلة الزمنية بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) المنصرم للتوقف عن استخدامها، وفقا لقرار سابق لمجلس الوزراء، لكن المشهد لم يزل على حاله، فغالبية المحال التجارية ما تزال تستخدمها.
خطوة حظر استخدام الأكياس التي صدرت بتوصية من الوزارة، وبموجب نظام جديد لاستيراد وإنتاج وتداول أكياس التسوق البلاستيكية القابلة للتحلل، أقرت في آذار (مارس) الماضي، لكن إجراءات الوزارة في هذا الصدد “تسير ببطء شديد”. وبرغم أن “هناك مصانع، اعتبرت القرار خطوة إيجابية وصديقة للبيئة، لكنها تواجه صعوبة في إقناع التجار بشراء أكياس قابلة للتحلل لارتفاع تكلفتها عن تلك العادية”.
وفي نطاق آخر، فعلى الحكومة الجديدة، صب جهودها باتجاه مجرى سيل الزرقاء، الذي يعاني، بحسب دراسة رسمية، جملة مشاكل بيئية، أبرزها فيضان المياه العادمة القادمة من خطوط الصرف الصحي الى مجراه، فضلا عن طرح النفايات فيه، ما ادى لتصاعد الشكاوى من القاطنين في منطقته، لتأثرهم المباشر بآثاره السلبية بيئيا وصحيا.
وفي مسعى لتنفيذ مشاريع إعادة تأهيل المجرى، أطلقت الوزارة في أيار (مايو) العام الماضي، ثلاثة مشاريع تنموية لإعادة تأهيل السيل ومكب سواقة، والتخلص من الإلقاء العشوائي للنفايات في غابات المملكة.
يبلغ طول مجرى السيل الممتد من رأس العين في عمان وحتى سد الملك طلال نحو 73 كلم، تكثر على جانبيه نشاطات تنموية مختلفة، نجم عنها “استغلال جائر لمياهه، ما أدى لتردي نوعيتها الجوفية والسطحية، نتيجة استنزاف الخزانات الجوفية للأغراض المتعددة والتعديات المختلفة على مجراه، بحسب دراسات متعددة.
ولا يقتصر الأمر على السيل، ففي محافظة الزرقاء، تشكل عملية اعادة تأهيل تلال الفوسفات، الجاثمة على صدر مدينة الرصيفة، مهمة ملحة وملفا آخر مهما على أجندة الحكومة الحالية، جراء تحول هذه التلال لبؤرة تلوث بيئي ساخنة.
وكانت شركة الفوسفات طرحت سابقا، عطاء لإزالة ما تبقى من أكوام وقدرها 10 ملايين م3، ومتراكمة منذ أعوام في لواء الرصيفة على 3 مراحل.
وقد أنهت الوزارة أخيرا مسودة نظام للتراخيص البيئية، تتولى بموجبه إعداد تصنيف وطني لما تمارسه المنشآت من نشاطات؛ بناء على مستوى الأثر البيئي ولأول مرة، وضمن فئات ثلاث، ذات علاقة بارتفاع أو تدني درجة الخطورة التي تتسبب بها على عناصر البيئة وخدماتها.
وبموجب النظام؛ تلغي الوزارة نظام تقييم الأثر البيئي الصادر العام 2005 الماضي في حال إقراره، بحيث شكلت ثلاث لجان ولأول مرة، لدراسة طلبات المشاريع.
أما في ملف إدارة النفايات الصلبة؛ فمن المنتظر انتهاء الوزارة من بلورة قانون اطاري جديد للتعامل مع مسألة النفايات الصلبة والسائلة، وادارتها ضمن مرجعية واحدة، ما سيفتح المجال أمام جذب مزيد من الاستثمار في هذا القطاع.
لكن من جهة ثانية؛ ما يزال هذا الملف عالقا لدى وزارة الشؤون البلدية، ولم يحرك لغاية هذه اللحظة، فبعد اعادة تطوير الاستراتيجية الوطنية لتحسين قطاع إدارة النفايات الصلبة في البلديات، لإدخال خطط وبرامج جديدة لتلك الغاية، لكنها لم تطبق على ارض الواقع.
وهذا ليس هو الملف الوحيد على طاولة وزيرها لتنفيذه في المرحلة المقبلة، بل إن اعادة تقييم تجربة المحلية والبلدية خلال فترة عملها، امر في غاية الاهمية للاستدلال على التحديات والعقبات التي واجهت رؤسائها، والتي قد تفضي الى تعديل قانون البلديات الحالي.

التعليق