غيريرو ما يزال يحلم بمشاركة مونديالية ناجحة

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • البيروفي باولو غيريرو -(أ ف ب)

ايكاتيريبورغ - يبحث منتخب البيرو لكرة القدم عن منقذ لتفادي الخروج المبكر من المونديال الروسي عندما يلاقي نظيره الفرنسي اليوم الخميس في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة. الآمال معقودة على معبود الجماهير المهاجم باولو غيريرو الذي ما يزال يحلم ببلوغ الدور الثاني، بعدما حقق حلمه الأول بخوض النهائيات.

فاجأ المدرب الارجنتيني ريكاردو غاريكا الجميع في المباراة الأولى أمام الدنمارك (0-1). أبقى القائد غيريرو بديلا واعتمد على جيفرسون فارفان فقط، بذريعة ان المهاجم السابق لبايرن ميونيخ وهامبورغ الالمانيين ينقصه إيقاع المباريات، علما انه سمح له بالمشاركة في النهائيات قبل أسبوعين من انطلاقها، بقرار قضائي علق عقوبة الايقاف المفروضة بحقه على خلفية فحص منشطات أظهر وجود آثار كوكايين في جسمه.

قال غاريكا "اعتبرنا أنه من الافضل البدء هكذا لأن غيريرو ينقصه ايقاع المباريات والتحق متأخرا بمعسكر المنتخب. لكنه دخل جيدا في المباراة".

في الدقائق الـ 30 التي لعبها أمام الدنمارك، حاول غيريرو، صاحب 35 هدفا في 90 مباراة دولية، بشتى الطرق وبكل ما لديه من مؤهلات دون ان ينجح في إدراك التعادل.

علق غيريرو على جلوسه "يجب دائما احترام قرارات المدرب وعندما يكون في حاجة الى خدماتي، يجب أن أكون مستعدا. ما تزال أمامنا مباراتان".

بالنسبة للمهاجم البالغ 34 عاما، يبدو المنتخب البيروفي قادرا على تخطي صعوباته، البسيطة مقارنة بما عاشه لاعب فلامنغو البرازيلي مؤخرا.

خضع لفحص منشطات عقب مباراة في الجولة قبل الاخيرة من تصفيات كأس العالم 2018 ضد الأرجنتين (0-0) في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، جاءت نتيجته ايجابية بوجود آثار كوكايين.

عوقب بالايقاف لعام، قبل ان يقلص الاتحاد الدولي (فيفا) المدة إلى 6 أشهر فاتحا الباب أمامه للمشاركة في المونديال، لكن المهاجم السابق لكورنثيانز البرازيلي قرر الاحتكام أواخر كانون الثاني (يناير) الى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" لإلغاء العقوبة، فقوبل باستئناف من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات التي لم تكن راضية عن تخفيض العقوبة.

قضت المحكمة برفع العقوبة الى 14 شهرا، وقضت على آمال غيريرو بالمشاركة في المونديال. رفع قضيته الى المحكمة الاتحادية السويسرية التي علقت العقوبة مؤقتا في 31 أيار (مايو).

تنفست البيرو الصعداء لقدرتها على الاعتماد على بطلها في مشاركتها الأولى في المونديال منذ 36 عاما. حتى رئيس البلاد مارتن فيزكارا تحدث عن "انتصار البيرو"، بينما اعتبرت والدة غيريرو ان "حلم ابني سيتحقق".

نال غيريرو الذي ولد في حي ساحلي بجنوب العاصمة ليما من عائلة تتعامل مع كرة القدم بعشق أقرب الى الايمان، مبتغاه وانضم الى رفاقه في روسيا.

واوضح غيريرو ان عشقه للكرة المستديرة كان سببا في ان يلمس "كرة القدم عندما كنت أبلغ من العمر عاما واحدا. عندما أصبحت في السادسة، انضممت الى فريق (أليانسا ليما)، ومنذ ذلك الحين كنت اعتقد انني سأصبح لاعبا كبيرا، ولم أشك أبدا بذلك".

بعد نحو 30 عاما، أصبح الهداف التاريخي للبيرو يحمل آمال شعب بأكمله لا يزال يتذكر انجاز منتخب بلاده في مونديال 1970 عندما بلغ الدور ربع النهائي قبل ان يخسر أمام البرازيل التي توجت باللقب لاحقا.

قال المدرب السابق بيرسي روخاس لوكالة فرانس برس ان "تواجد باولو يمنحنا تنوعا في خط الهجوم ومعه نملك فرصا حقيقية لعبور دور المجموعات"، مضيفا "مع باولو وفارفان، بتنا متسلحين بشكل جيد في خط المقدمة لأنهما لاعبان من طراز عالمي".

أضاف "معهما، لدينا قوة هجومية لا تحظى بها منتخبات أخرى".

الحالات الميؤوس منها يعرفها غيريرو جيدا. في مباراته الأخيرة قبل إيقافه، قاد البيرو إلى الملحق ضد نيوزيلندا بفضل هدف التعادل الذي خطف من ركلة حرة ضد كولومبيا في الجولة الاخيرة من التصفيات.

وينتظر منه القيام بالأمر ذاته على الأقل ضد فرنسا. -(أ ف ب)

التعليق