لوريس "المئوي" بين خشبات مرمى فرنسا

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • حارس مرمى المنتخب الفرنسي هوغو لوريس يتدرب مع زملائه أول من أمس -(أ ف ب)

ايسترا - سيخوض حارس مرمى فرنسا وقائدها هوغو لوريس مباراته المئة مع المنتخب الوطني لكرة القدم ضد البيرو اليوم في مونديال روسيا 2018، الا ان حامي الشباك الذي أمضى فترة طويلة بين الخشبات الثلاث، لا يزال عرضة لانتقادات يرد عليها بهدوء.

لم يسبق لأي حارس مرمى فرنسي ان خاض عددا أكبر من المباريات من لوريس. كما ان حارس مرمى نادي توتنهام هوتسبر الانجليزي البالغ 31 عاما، تخطى الحارس المخضرم فابيان بارتيز (87 مباراة دولية).

بات لوريس قريبا من الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية الذي يحمله ديدييه ديشان (103 مباريات)، المدرب الحالي للمنتخب وقائد فرنسا خلال مونديال 1998 على أرضها، والذي أحرزت فيه لقبها العالمي الوحيد.

وسبق للوريس ان تخطى رقم ديشان في الرقم القياسي لعدد المباريات كقائد لمنتخب الديوك، حيث ستكون مباراة اليوم الـ 76 له مع شارة القيادة، في حين ان ديشان اكتفى بخوض 54 مباراة.

حظي لوريس بإشادة من زميله في المنتخب بليز ماتويدي الذي قال انه "يحظى بمسيرة كبيرة، مسيرة دولية تتحدث عنه. ما قام به ضخم جدا. خوض 100 مباراة دولية ليس بالأمر السهل، يجب رفع القبعة لهوغو".

وتعود المباراة الدولية الأولى للوريس الى 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 ضد الاوروغواي (0-0) على ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية. فرض نفسه بين الخشبات الثلاث اعتبارا من آب (أغسطس) 2009 في المباراة ضد جزر فارو بإشراف المدرب ريمون دومينيك الذي لم يكن راضيا عن أداء الحارس الرقم 1 حينها ستيف مانداندا.

منذ تلك المباراة، لم يتخل لوريس عن مركزه الأساسي ودافع عن ألوان منتخب بلاده في المباريات المهمة، وعاش مراحل صعود وهبوط، من فضيحة مونديال جنوب افريقيا 2010 حين أضرب اللاعبون في وجه دومينيك، الى المسيرة اللافتة في كأس أوروبا 2016 التي أقيمت في فرنسا، وخسر المنتخب الأزرق مباراتها النهائية أمام البرتغال.

من أبرز المباريات التي خاضها، المواجهة ضد ألمانيا في الدور نصف النهائي لكأس أوروبا، والتي انتهت بفوز المضيف (2-0). حافظ لوريس على نظافة شباكه، لاسيما بتصديه لمحاولتين خطرتين من إيمري جان في الدقيقة 14، وتسديدة بعيدة لباستيان شفاينشتايغر (26)، قبل ان ينهي تلك الامسية بتصد مذهل لمحاولة من يوشوا كيميش (90+3).

خبر لوريس أيضا لحظات شك لا سيما في الأشهر الماضية وضعته تحت مجهر الانتقادات. في حزيران (يونيو) 2017، ارتكب خطأ فادحا ضد السويد في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال روسيا، عندما أخطأ في تشتيت الكرة وكلف منتخب بلاده هدفا وخسارة مقلقة (1-2).

لم يكن في قمة أدائه في المباراتين الوديتين التحضيريتين ضد ايطاليا (3-1) والولايات المتحدة (1-1)، وانتقد على خلفية ان الهدفين اللذين تلقاهما مرماه، كان يمكن تفاديهما من قبل حارس من هذه الطينة.

في المباراة الأولى في مونديال 2018 ضد استراليا (2-1)، كان لوريس حاسما وبقي يقظا طوال المباراة التي قدم فيها الفرنسيون أداء غير مقنع الى حد كبير، لاسيما في خط الهجوم.

الانتقادات الموجهة اليه تنبع غالبا من مركزه أكثر من شخصه: لا مكان للتسامح مع أخطاء الحراس. وبحسب الحارس الكاميروني السابق جوزيف-انطوان بيل "في كرة القدم حيث نحب رؤية الاهداف، غالبا ما يكون حارس المرمى كبش فداء".

يضيف بيل لوكالة فرانس برس "لا اعتقد ان لوريس هو أفضل حارس في العالم لكنه من الأفضل. لطالما تميز بالجدية والذكاء داخل المجموعة".

يتابع "خوض 100 مباراة دولية وان زاد عدد المباريات في الأعوام الماضية، يفرض الاحترام (...) هو هادىء وهذه ميزة لحارس"، معتبرا ان ديشان لم يكن ليبقيه قائدا "ما لم تكن كلمته مسموعة في غرف الملابس".

ربما يدفع لوريس ثمن شخصيته الخجولة على رغم صفته القيادية.

قال عنه مدافعه رافايل فاران "ليس من الاشخاص الذين يجلبون الأضواء، لا يبحث عن الظهور. لكن عندما يتكلم، ينصت الجميع ويحظى بالاحترام. نبحث دائما عن قادة لكن في الواقع هو القائد. هو حامل الشارة".

الحارس نفسه تطرق لما يطاوله، واعتبر في مؤتمر صحفي الجمعة قبل المباراة الأولى ان الانتقادات "هي جزء من مهنتنا. صحيحة، غير عادلة، مبينة على أسس سليمة أو عارية عن الصحة".

أضاف "الأهم هو الرد بأن أكون حاضرا على أرض الملعب (...) أنا محترف، أفكاري واضحة وأركز على المباريات الكبيرة التي تنتظرنا". (أ ف ب)

التعليق