رياديون يروون تجاربهم في مواجهة التحديات

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من نشاطات مبادرتي "بادر" و"أنا أتعلم" -(من المصدر)

ديما محبوبة

عمان- ما هي الريادة؟؟..  ومن هو الشخص الريادي؟؟.. مصطلحان شائعان بات انتشارهما واسعا في العديد من الأوساط، وتحديدا في مجال الأعمال.
تعرف "الريادة" في اللغة بأنها أول من ينطلق في مشروع ما، ويمهد الطريق أمام الآخرين بهذه الإنطلاقة، أما "الشخص الريادي" فهو الشخص المبادر في التخطيط لأحد المشاريع التي تقوم على أفكار مبتكرة وجديدة، يواجه التحديات، وينفذه، مع ضمان نجاح المشروع.
وحول ذلك يتحدث المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للشباب في الشرق الأوسط حافظ نينو، عن الريادة الاجتماعية، ورؤية الشباب العربي في إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم، إذ يعيش الشباب العربي اليوم في عالم مليء بالتحديات والتغيرات المتسارعة.
يعتقد نينو أن معدلات البطالة المرتفعة، والظروف الاقتصادية الصعبة، والقيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير، تضاءل آمال الشباب بغد أفضل، إلا أن مجموعة كبيرة منهم تؤمن بأن تغيير هذا الواقع أمر ممكن، وأن طموحاتهم وطاقاتهم، وروح الريادة والابتكار الراسخة في أعماقهم، هي سبيلهم نحو تحقيقه، فنراهم اليوم يحولون أفكارهم الإبداعية إلى أعمال ناجحة تسهم في خدمة مجتمعاتهم، وتترك أثراً ملموساً على حياة أفرادها.
يقول نينو، "الأردن بلدا "شبابيا"، خصوصا أن نسبة الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاما تصل لغاية 70 % من عدد السكان، مبينا، أن أغلبهم يتمتع بروح الريادة المجتمعية والإبتكار، ويدفعهم الشغف والرغبة في التغيير إلى إنشاء مشاريع تسهم في تلبية احتياجات المجتمعات المحلية في مجالات مختلفة منها: التعليم، تمكين المرأة، الطاقة النظيفة، الصحة، البيئة، وغيرها.
ويتحدث نينو عن مشروع "بادر" التابع للمنظمة الدولية للشباب والذي يعمل منذ سبعة أعوام، وقدم دعما إلى (89) مشروعا ربحيا وغير ربحي، يقودها الشباب الأردني والعربي الرامي إلى تحقيق التغيير الاجتماعي. يوفر هذا المشروع وفق نينو، فرص التدريب والإرشاد والتواصل والتمويل لتنمية مشاريعهم وتطويرها، والتي تترك بدورها أثرا ملموسا على حياة أكثر من 247.300 شخص سنويا في المنطقة.
أما الريادي حمزة آرسبي صاحب مشروع "اتحاد المعرفة" فقد عمل على تأسيسه منذ ستة أعوام حين كان في المرحلة الجامعية، كما عمل على تأسيس "حركة ابتكار علمي في الأردن" بهدف تشجيع البحث العلمي والكتابة باللغة العربية.
ويضيف آرسبي، يعمل هذا المشروع على رفع مستوى الوعي حول المناهج والإنجازات العلمية من خلال نقل العلوم بأسلوب مفهوم.. مرح وتفاعلي.
إضافة إلى ذلك، فإنه يسعى إلى تعزيز التنمية الاجتماعية من خلال مشاريع مبنية على أسس علمية ودراسات مسحية، مبينا، وحتى الآن، تواصلنا مع ما يزيد على 100 طالب من طلاب المدارس الحكومية عبر حملة علمية تعليمية، كما قام بتنظيم محاضرات عامة لنشر الوعي حول أهمية العلوم.
ومن الرياديين أيضا، صالح حنش صاحب مبادرة # بلش- أبدع، التي تعزز إمكانيات الشباب في المناطق الأقل حظا، وشحذ مهاراتهم، وإلهامهم، وتدريبهم للبدء في إنشاء مشاريع مبتكرة خاصة بهم.
يقول حنش، نجحت مبادرة # بلّش- أبدع، وبالتعاون مع رائد الأعمال والمدرب صاحب الخبرة الطويلة، زياد باروني. وفي وقت قياسي، في الوصول إلى تسع محافظات في المملكة، حيث شارك 450 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و22 عاما في العديد من جلسات العمل التي أقيمت حتى الآن.
وتسعى المبادرة، وفق حنش، إلى إنشاء محتوى مناسب وملائم محليا لرواد الأعمال في الأردن، إلى جانب الوصول إلى 8 آلاف رائد أعمال شاب في مختلف أنحاء المملكة خلال العامين القادمين، وألف شاب وشابة بحلول نهاية العام 2017.

التعليق