بدلا من حظر التصوير أعيدوا الردع

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

عكيفا فغنون  20/6/2018

خلال النشاط العملياتي. فتصوير قوات الأمن في اثناء عملهم بالفعل يمس بأداء الجيش، من شأنه ان يعرض حياة الجنود للخطر، وفي عصر التحرير الفني المغرض والإعلام المعادي، يمكنه أيضا ان يؤدي إلى المس بالمصلحة الوطنية. المشكلة في تشريع القانون الجديد ليس في تشخيص التحدي الذي جاء ليصلحه، بل في شيء آخر تماما: ببساطة، لا حاجة للقانون، وتشريعه لن يغير شيئا.

فكروا في ذلك. سلوك جندي من الجيش الإسرائيلي أمام السكان المدنيين، هو أمر قائم بشكل حصري ضمن صلاحيات الجيش. والمصورون المعادون ليسوا التحدي الوحيد الذي يتصدى له الجنود؛ فما العمل عندما يشتم جنودنا؟ ما العمل عندما يدفعون، يبصق عليهم او يرشقون بالحجارة؟ كل هذه انواع من الاحتكاك والعنف يتعرض لهما الجنود على أساس يومي. والحل لهذه المشاكل هو ضمن صلاحيات القيادات العسكرية. يمكن حلها من خلال الأوامر، تعليمات فتح النار أو استخدام القوة؛ وعند الحاجة، من خلال وضع قواعد تقررها الاوامر العسكرية الخاصة الصادرة عن اللواء.

في اطار هذه الأدوات، التي يستخدمها الجيش يوميا، يمكن ان تحل أيضا مشاكل التصوير والتوثيق المعادي. هذه أمور كل جيش يتصدى لها في كل مكان في العالم. اليساريون عندها لم يخترعوا التصوير، ولا حاجة لان يكرر الجيش اختراع الدولاب: ان يرغب فقط.

كما أن القانون لن يجدي نفعا. فتطبيق القانون سيعود إلى اولئك القادة والجنود الذين سيتعين عليهم ان يلقوا القبض على المصورين وان يقدموهم إلى المحاكمة، فبم أجدت الكنيست في تشريعه؟ كيف سيدفع قانون سنّه الكنيست بالجنود وبالقادة لان يتصرفوا بشكل مختلف، في مجال ضمن صلاحياتهم؟ هل ستقام وحدة خاصة هدفها انفاذ قانون حظر التصوير؟ هل ستخصص ميزانيات ووسائل خاصة للقبض على مصوري الارهاب؟ ام لعله سيتم تطوير نظرية قتالية خاصة لمعارك "البباراتشي"؟

الحقيقة هي أن الجيش يمكنه منذ اليوم ان يحل مشاكله؛ اما هو فببساطة لا يريد. الجيش يعمل اليوم مرات غير قليلة انطلاقا من الضعف والدونية. فهو يمتنع عن تنفيذ أمور اعتبرت اساسية قبل عشرين وثلاثين سنة. فرض المنطقة العسكرية المغلقة وحظر تصوير الجنود في الاعمال العملياتية، هذه كانت جزءا من سلة وسائل ردع جنود الجيش الاسرائيلي، والتي ضاعت منذ زمن بعيد. فمن كان يتجرأ في الماضي على رفع اليد على مقاتل اسرائيلي؟ من تجرأ على شتمه، البصق عليه، تصويره من مسافة الصفر؟ لقد أدمن الجيش على العصر الجديد للقتال ما بعد الحديث، عشق "الاحتواء" وطور تعلقا عملياتيا بالتويتر. فما العجب في أن طفلة غبية مثل عهد التميمي اصبحت بطلة "المقاومة"؟

انا أتفهم روبرت ايلاطوف. أمام عجز الجيش وعدم قدرة القيادة السياسية على اجراء تنظيف للاسطبلات في الجيش وتغيير الميل، لا تتبقى للنائب غير الادوات البرلمانية، وهو يفعل الأمر الوحيد الذي يمكنه أن يفعله.

بدلا من الدخول في شقاق زائد على تصريح القانون، الذي لن يخرج منه أي شيء، من الأفضل الانكباب بكل النشاط على المعركة الجدية، الوجودية الحقيقية لجيلنا: المعركة على طابع الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة.

التعليق