العمري: تحديات قطاع الإسكان تدفع مستثمرين للهجرة

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • بنايات سكنية في عمان - (الغد)

عمان-الغد- دعا رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان م.زهير العمري إلى ضرورة إطلاق حوار وطني جاد ومثمر للخروج بأنظمة أبنية وتنظيم عصرية ومتطورة، تعالج الاختلالات وتكون جاذبة للاستثمار وتراعي احتياجات المواطنين كافة.
وأكد العمري أن الضرر الذي لحق بقطاع الإسكان الذي يعاني أصلاً من حالة جمود دفع بالعديد من المستثمرين للهجرة إلى دول أخرى.
وأكد العمري في كتاب موجه إلى رئيس الوزراء د.عمر الرزاز أن اطلاق الحوار يأتي ايضا لعودة النشاط لقطاع العقار والاسكان إلى سابق عهده والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني والتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة من خلال تشغيل عشرات الآلاف من الأيدي العاملة من المواطنين، وتحريك العديد من القطاعات المساندة ورفد الخزينة بالعوائد والرسوم والتي تشكل حوالي 30 % من إجمالي كلفة الإنشاء.
وقال العمري إن "تأمين السكن المناسب هي حاجة أساسية للمواطن لا تقل أهمية عن توفير الغذاء والدواء، وبالرغم من كون ذلك متطلب أساسي لتحقيق مجتمع منتج ينعم بالأمن والسلم الاجتماعي".
وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تول هذا القطاع الأهمية التي يستحقها، مما ترك فئات واسعة من المواطنين وخاصة الأسر ذات الدخول المحدودة والمتوسطة عاجزة عن الحصول على المسكن الملائم في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأراضي وإنعكاس ذلك على أسعار الشقق السكنية.
وقال " كنا نأمل أن تساهم تشريعات البناء التي تم إقرارها مؤخراً، في إيجاد حلول للعديد من المشاكل والصعوبات التي يعاني منها قطاع الإسكان، وفي وضع أحكام بناء تساهم في تخفيض كلفة المسكن من خلال الاستغلال الأمثل لقطع الأراضي السكنية، إلا أن المحصلة النهائية لهذه التشريعات قد جاءت مخيبة للآمال، حيث تضمنت مواد تلحق بالغ الضرر بالاستثمار في هذا القطاع وتضع مزيدا من العقبات أمام المواطنين الراغبين بتأمين السكن المناسب لهم ولعائلاتهم".
وبين  ان نظام الأبنية والتنظيم لمدينة عمان رقم (28) لسنة 2018  الذي تم اقراره مؤخرا ودخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع شهر أيار(مايو) الماضي، وقبل ذلك تم إقرار النظام المعدل لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى رقم (136) لسنة 2016 ودخل حيز التنفيذ مع بداية العام 2017،  كان  للجمعية ، العديد من المقترحات على هذين النظامين بسبب وجود مواد وبنود فيهما يؤدي تطبيقها إلى الإضرار بالاستثمار في قطاع الإسكان وفي القطاعات المساندة من تجارية وصناعية وخدمية ومصرفية وغيرها، كما يؤدي إلى وضع عراقيل وعقبات إضافية أمام المواطنين من الشباب ومن الأسر متوسطة ومحدودة الدخل في الحصول على السكن.
وأشار إلى قيام الجمعية بتقدم مقترحات إضافية تهدف إلى تقليل كلفة الشقق السكنية وتحسين وزيادة فرص الأسر من الفئات المستهدفة للحصول على المسكن الملائم ضمن قدراتهم المالية، وتهدف أيضاً إلى إيجاد متنفس لهذه الأسر ولأطفالها خارج المحددات التقليدية التي تفرضها هذه الأنظمة على إنشاء الوحدات والشقق السكنية بدلاً من العيش ضمن شقق أصبحت مثل الصناديق والمكعبات المغلقة، إضافة إلى أفكار أخرى تهدف لمنح سمة عصرية وجمالية للمباني السكنية وبما لا يمس بكفاءة وفعالية النسيج العمراني في المدن والقرى والتي ستؤدي في حال تطبيقها إلى جذب وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
وبين ان الجمعية  بالتعاون مع فعاليات من القطاع الخاص دعت الحكومية المعنية لأخذ الملاحظات والاقتراحات الهادفة إلى معالجة الاختلالات والعيوب الواردة في أنظمة الأبنية والتنظيم، إلا أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار، الأمر الذي شكل ضربة قاسية لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص وألحق الضرر بقطاع الإسكان الذي يعاني أصلاً من حالة جمود دفع بالعديد من المستثمرين للهجرة إلى دول أخرى.

التعليق