الكرك : الشوارع والأرصفة ملاذات طلبة المدارس بالعطلة الصيفية

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • أطفال يلعبون كرة القدم في أحد الشوارع-(ارشيفية)

هشال العضايلة

الكرك- لا يجد طلبة المدارس من الأطفال واليافعين بمختلف مناطق محافظة الكرك، وخصوصا في المناطق البعيدة عن مركز المحافظة، سوى الشوارع والارصفة وازقة الحارات والاحياء، ملاذا لهم لممارسة اللعب خلال فترة العطلة الصيفية الطويلة والتي بدأت فور انتهاء امتحانات الفصل الثاني قبيل العيد.
ومع بدء العطلة الصيفية وانتهاء الامتحانات المدرسية يندفع آلاف الأطفال إلى الشوارع للعب مختلف الالعاب، من كرة القدم والدراجات الهوائية وبقية الالعاب الشعبية، التي ما تزال العديد منها باقية ومنتشرة وسط الاحياء الشعبية بالبلدات والقرى بالمحافظة.
ورغم كونها تشكل خطرا كبيرا على  حياة الأطفال، فان الشوارع والساحات الملاصقة للشوارع هي المكان الوحيد للعبهم في ظل غياب الملاعب والساحات والبرامج الترفيهية، التي يفترض ان تنظمها جميع المؤسسات المعنية، من أندية ومراكز شباب ومديريات تربية وهيئات شبابية مختلفة.
وفي الوقت الذي تنتشر فيه الملاعب المغلقة التابعة للأندية والمراكز الشبابية والتي نفذت خلال السنوات الماضية، إلا أن تلك الملاعب تبدو بعيدة المنال عن الطلبة والأطفال، لكونها مرتبطة باشتراكات مالية ليس بمقدور غالبية الطلبة توفير المال الكافي للعب فيها طوال العطلة الصيفية.
ويطالب اولياء أمور طلبة وأطفال من الجهات الرسمية في الأندية والبلديات، العمل على توفير البرامج الصيفية الكفيلة باشغال أطفالهم، بعيدا عن الشوارع التي اصبحت تشكل خطرا على حياتهم من مخاطر رفاق السوء والمخدرات ومخاطر الدهس من المركبات.
وأشاروا إلى أهمية توفير الملاعب والساحات الملائمة لاستخدامها من قبل الأطفال، أو افتتاح الملاعب المتوفرة بالمحافظة رغم قلة عددها وامكانية استيعابها لجميع الطلبة والأطفال.
ويؤكد ابراهيم الحمايدة من سكان لواء القصر أن الأطفال بالعطلة الصيفية لا يجدون سوى الشوارع والاراضي الفارغة رغم خطورتها مجالا للعب فيها، مشيرا إلى أن البديل عن الشوارع والحارات هي المقاهي التي يتعلم الأطفال فيها التدخين والعديد من الاشياء الضارة لهم.
وأشار إلى أن الأطفال بحاجة خلال العطلة الصيفية إلى برامج لاشغالهم في وقت الفراغ الطويل الممتد طوال ثلاثة أشهر.
وأكد اسامة الصرايرة أن أولياء أمور الطلبة يشعرون طوال العطلة الصيفية بالخوف على أطفالهم، لعدم وجود الساحات والملاعب الآمنة للعب، بديلا عن الشارع الذي يشكل خطورة عليهم.
من جهتها أكدت مديرة تربية وتعليم قصبة الكرك الدكتورة اروى الضمور أن جميع مديريات التربية بالكرك توفر للطلبة خلال العطلة الصيفية وضمن برنامج " بصمة " الوطني مجموعة واسعة من النشاطات اللامنهجية التي تشغل الطلبة.
وأشارت إلى أن هذا البرنامج يشمل آلاف الطلبة من مستوى طلبة الصفوف التاسع والعاشر ويشمل انشطة مختلفة رياضية وارشادية ورحلات ومحاضرات صحية وتربية بدنية وانشطة تطوعية وشراكة مع المجتمعات المحلية ما يمكن الطالب من قضاء العطلة الصيفية باجواء تساهم في تنمية مواهبهم واكسابهم مهارات الاندماج في المجتمع المحلي والتربية الوطنية المعرفية.
في حين أكد رئيس نادي الكرك أكرم المعاسفة أن النادي يوفر خلال العطلة الصيفية للطلبة واليافعين فرصا للانتظام ببرامج النادي المختلفة، لافتا الى وجود ملعب خماسي تايع للنادي يمكن للطلبة والشباب استخدامه طوال فترة العطلة الصيفية.

التعليق