ترجيح إلغاء قروض "التشغيل الذاتي" غير القائمة

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى مجلس الوزراء في الدوار الرابع- (تصوير: أمجد الطويل)

محمود الطراونة

عمان- رجحت مصادر مطلعة لـ"الغد" ان يتخذ مجلس الوزراء قريبا قرارا بالغاء جميع الاتفاقيات الموقعة ضمن برنامج التشغيل الذاتي الجماعي للمشاريع، غير القائمة، بتاريخ العاشر من أيار ( مايو) الماضي، على ان يتم تحويل هذه الاتفاقيات الى "اتفاقيات اقراض شخصية، بنسبة مرابحة 5 %، وبمدة سداد 7 سنوات".
وتشترط مسودة القرار ضرورة "تطبيق الكفالات والضمانات المعمول بها في صندوق التنمية والتشغيل على هذه القروض".
البرنامج المذكور كان نفذ بقرار من حكومة الدكتور هاني الملقي المستقيلة منذ العام 2016، ضمن سياسة تحفيز التشغيل والحد من البطالة والفقر بين الشباب الأردني. الا ان المصادر المطلعة اكدت ان نسبة وازنة من المشاريع المستفيدة لم تقم على الارض او تعثرت، ما يستدعي معالجة اوضاعها.
واشارت مسودة القرار، الذي جاء بتنسيب من لجنة وزارية بالحكومة السابقة، الى أنه في حال عدم قيام اي من الشركاء بالمشاريع المستفيدة بتوقيع اتفاقية قرض شخصي "يتم السير باجراءات قانونية لمطالبته شخصيا دون باقي الشركاء الموقعين على اتفاقية القرض كمقترضين، او كفلاء بالاستحقاقات المطلوبة عليه وبعد تعديل نسبة المرابحة لتصبح 5 %".
وتفيد معلومات حصلت عليها "الغد" ان اجمالي عدد الطلبات للاستفادة من برنامج التشغيل الذاتي التي استقبلها الصندوق "بلغ 1468 طلب تمويل، بقيمة 24.6 مليون دينار"، فيما بلغ اجمالي الاتفاقيات التي تم توقيعها من الفئات المستهدفة 1378 اتفاقية بقيمة 22.8 مليون دينار.
وبلغ اجمالي الاتفاقيات التي تم تنفيذها 1247 اتفاقية وبقيمة 20.4 مليون دينار، فيما بلغ اجمالي المبالغ التي تم صرفها نحو 20 مليون دينار.
وحسب المعلومات فقد بلغ عدد المشاريع القائمة 481 مشروعا حتى تاريخ 14 ايار (مايو) من اصل 1247 مشروعاـ
وبلغ عدد المشاريع غير القائمة حتى ذات التاريخ 766 مشروعا، ويقدر المبلغ المصروف لهذه المشاريع بما يزيد عن عشرة ملايين دينار.
وبعد اجراء التقييم والمراجعة لمخرجات البرنامج، وللعديد من مستفيديه، تبين وجود "معيقات ومشاكل"، ابرزها وجود مشاريع غير قائمة، ويرغب احد الشركاء بالانسحاب من المشروع، بدون احلال شريك جديد مكانه، وغيرها من المشاكل بين الشركاء، بحسب معلومات رسمية حصلت عليها "الغد".
وكانت الحكومة السابقة، وفي سعيها  للحد من مشكلتي الفقر والبطالة، بدأت العام 2016 بتنفيذ برنامج التشغيل الذاتي الجماعي، وتم فيه تخصيص مبلغ (25) مليون دينار لصندوق التنمية والتشغيل، لـ"نشر ثقافة العمل الحر وريادة الاعمال بين الشباب وتحفيز قطاع الشباب من الجنسين، وإقامة مشاريع منتجة للدخل كبديل لانتظار الوظيفة الحكومية".
وفي اطار البرنامج وقعت اتفاقية بين الجمعية العلمية الملكية ووزارة التخطيط وصندوق التنمية والتشغيل في وزارة العمل، لتقديم الدعم الفني والاداري والاستشاري لبرنامج التشغيل الذاتي الجماعي.
وكانت وزارة العمل أعلنت عن تنفيذ البرنامج المذكور وتخصيص مبلغ 25 مليون دينار لصندوق التنمية والتشغيل، ليتم اقراضها بشروط سهلة وميسرة لمشاريع ريادية في التشغيل الذاتي الجماعي للشباب المتعطلين عن العمل في المناطق الريفية والنائية وجيوب الفقر.
واستهدف البرنامج خريجي الجامعات من كافة التخصصات، وخريجي برامج التدريب المهني، وحملة الشهادات الثانوية العامة فما دون، والحاصلين على شهادات مزاولة المهن، وخريجي المدارس الصناعية، اضافة الى خريجي كليات المجتمع المتوسطة.
وتمثلت شروط ومعايير الفئات المستهدفة بالبرنامج: ان يكون المستفيد من المشروع أردني الجنسية، وأن يكون المستفيد عاطلا عن العمل، وأن لا يقل سنه عن (22) عاما ولا يزيد عن (45) عاماً، وان يكون الحد الأدنى للمستفيدين من القرض الجماعي ( 4 أفراد)، اضافة الى ان يكون احد الشركاء حاصلا على شهادة الثانوية العامة. وتم حينها تحديد سقف القرض بقيمة (5) آلاف دينار للشريك الواحد وبما لا يتجاوز حجم القرض الجماعي (30) ألف دينار، بمرابحة تبلغ 2% سنويا، وبفترة سماح لمدة 12 شهرا، وتكون مدة السداد على عشر سنوات تدفع فيها الاقساط شهريا.
كما تمثلت الشروط ايضا بان يكون المشروع المقترح إنتاجيا أو خدماتيا، وان يشمل المشروع القطاعات الصناعية أو الصناعية الزراعية أو الزراعية أو الحرفية أو الخدمية أو السياحية أو التجارية، وان يكون ذو بعد اجتماعي واقتصادي على المجتمعات المحلية، وان يوفر المشروع الدخل المناسب وفرص العمل الدائمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ترجيح إلغاء قروض التشغيل الجماعي؟؟ (يوسف صافي)

    الخميس 21 حزيران / يونيو 2018.
    السؤال الذي يطرح نفسه "إذا كانت المشاريع الإنتاجيه والخدميه القائمه في السوق تعاني في ظل قوانين التجاره الحرّه ةاوألأسواق المنفوخه والإستثمارات الخارجيه؟؟؟؟ أين قراءة الإئتمان ووجهة استعمال القروض ورسك المخاطره لمثل تلك المشاريع ومساحة العرض والطلب التي يتم البناء عليها ؟؟؟ لابد من وضع استراتجيه وخارطة طريق لمثل تلك القروض التي اصبحت عبئ على المواطن (الغريق يتبث بالزبد) ناهيك عن المشاكل الإجتماعيه الناتجه عن ذلك (كم من الرجال والنساء المعسرين من دخلوا السجون) والبعد عن الدين من أجل تراكم الديون؟؟؟؟ والمحصلّه السلبيه على الإقتصاد الوطني الذي يئن تحت وطأة الديون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟