سوق "جارا" بحلته الجديدة يزهو بعبق المكان

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • جانب من سوق "جارا" في جبل عمان - (تصوير ساهر قداره)

معتصم الرقاد

عمان- احتضن سوق "جارا" الذي افتتح أول من أمس أبوابه، حرفا شعبية تقليدية، مصنوعات خشبية، فن الفسيفساء، حياكة البسط والصوف الطبيعي بالطريقة اليدوية، وأعمال السنارة والتطريز والحياكة، والرسم على الخشب. إلى جانب عرض الأدوات النحاسية والقديمة التراثية، والمأكولات والأزياء الشعبية الأردنية.
أضحى سوق "جارا" الذي أقيم برعاية أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة، يمثل قيمة وأهمية تتجاوز أهميته كفعالية سياحية في المملكة إلى دور أعمق من ذلك، تتمثل في مكانته التاريخية على مدار 14 عاما.
وقالت المديرة التنفيذية لجمعية سكان حي جبل عمان القديم "جارا" غادة خليل، إن سوق "جارا" سيبقى محافظا على هويته وتميزه، وسيستمر بالتطور في ظل الإدارة الجديدة. وأكدت أن السوق سيبقى متخصصا في عرض المنتجات اليدوية محلية الصنع، سواء كانت منتجات حرفية أو غذائية.
وأضافت خليل "إن "سوق جارا" كان وما يزال يفتح ذراعيه لجميع أصحاب المشاريع اليدوية الصغيرة، لتكون نقطة الانطلاق إلى سوق العمل في المملكة، والبدء في المنافسة على مستوى أكبر".
وأشار نائب رئيس الجمعية خضر قواس، إلى أن افتتاح السوق الذي يقام للعام الرابع عشر على التوالي يضم عددا من الجمعيات والمراكز والمؤسسات والأفراد بمنتجاتهم المختلفة.
وأكد رغبة إدارة الجمعية بتطوير السوق وعكس تجربته ليصل الى جميع المحافظات، ويصبح جزءا من الخريطة السياحية الأردنية، مشيدا بجهود الرعاة الرسميين للسوق ممثلين بأمانة عمان الكبرى وشركة زين والشركة الأهلية للتمويل.
وأكد قواس استمرار دعم الجمعية للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي تعنى بمساعدة ربات البيوت العاملات وتوفير فرص لعرض المنتجات اليدوية الخاصة بهن، مما يسهم بإتاحة الفرصة أمام مؤسسات المجتمع المدني بالنهوض بمنتجاتها المصنعة بأيد أردنية، والذي ينعكس على العجلة الاقتصادية في الوطن.
وقال الرئيس التنيفيذي في شركة "زين"، يوسف أبو مطاوع "أصبح سوق جارا من الفعاليات السنوية الصيفية في العاصمة عمان، ووجهة مفضلة للعديد من الأشخاص؛ حيث تعد منطقة جبل عمان أحد أحياء عمان القديمة وأعرقها".
جمع السوق فئات متعددة من سيدات المجتمع الأردني، وكانت من بين المشاركات اللواتي تميزن بما قدمن في السوق، نورجان صيام، التي عرضت أعمالا فنية يدوية؛ حيث أدخلت العظم الطبيعي في مجسمات من خلال دمجها وتقديمها أشكالا عصرية، لتواكب المناسبات الاجتماعية المختلفة.
وضمن أطراف السوق الذي يزدحم بالزوار، تقف هديل الصبيحي وابنتها، وأمامهما طاولة تتضمن مشغولاتهما من القش، وإعادة تدوير أوراق شجرة الموز بعد تجفيفها.
وكان للإكسسوارات ركن مميز في السوق؛ حيث شاركت دعاء السرور من خلال مجموعتها، التي تضم السلاسل والأسوار والأقراط، بأشكال وألوان صيفية متنوعة.
وفي ركن آخر طاولة للفنان جهاد طقاطقة، يقدم رسومات لشخصيات ثقافية واجتماعية وفنانين، مستخدما الألوان المائية والحبر الأسود، والتي نالت إعجاب الزائرين.
وضمت طاولة مجموعة من أكاليل الورد، لصاحبتيها مروى علي ودعاء، وقدمتا أعمالا فنية متقنة مميزة.
كما ضم البازار جناحا خاصا بالمأكولات والحلويات التي تقوم بصناعتها ربات البيوت في منازلهن.
وكانت لصناعة الصابون من العناصر الطبيعية طاولة للمشتركة ميس العبدلي، التي عرضت الصابون والكريم والشموع بتصاميم يدوية رائعة، وأشكال ترضي الأذواق كافة.
وخصصت في"جارا" منطقة ألعاب التسلية لجميع الزوار من مختلف الأعمار، وتشمل العديد من الأنشطة المتنوعة التي تتراوح بين قلعة القفز، وتشكيل البالونات والرسم على الوجه، والعديد من الألعاب الممتعة للأطفال والكبار.

التعليق