ترحيب بإصدار نظام للمدارس الخاصة يضبط الرسوم ورواتب المعلمين

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:02 صباحاً
  • طلاب مدرسة خاصة يعبرون الشارع باتجاه الحافلة - (تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان- لقي إعلان رئيس الوزراء عمر الرزاز، مؤخرا، عزم الحكومة إصدار نظام لتنظيم ترخيص المدارس الخاصة ينظم ويضبط الزيادات المتعلقة بالرسوم المدرسية ويفرض تحويل رواتب المعلمين والمعلمات إلى الحسابات البنكية ترحيبا في أوساط هيئات تدافع عن العدالة بالأجور خاصة للمعلمين من الجنسين.
وربط هؤلاء بين أهداف المادة الخامسة من قانون التربية والتعليم والتي تنص على أن "التعليم رسالة ومهنة لها قواعدها الخلقية والمهنية"، وبين تأثر مسار العملية التعليمية بمدى تمتع المعلم والمعلمة بحقوقهما الانسانية.
واعتبرت مستشارة مشروع الإنصاف في الأجور التابع لمنظمة العمل الدولية ريم اصلان ذلك مؤشرا على "إرادة سياسية لإيجاد حلول لتوفير بيئة عمل لائقة للمرأة وتفعيل التشريعات القائمة ومراقبة الالتزام بها وعلى رأسها دفع أجور معلمات قطاع التعليم الخاص من خلال البنوك أو المحافظ الالكترونية".
ورأت اصلان في حديث لـ "الغد"، ان هذا القرار "ينسجم ويستجيب لجهود عمل حملة (قم مع المعلم) المنبثقة عن اللجنة الأردنية للإنصاف في الاجور والتي تشرف عليها وزارة العمل واللجنة الوطنية لشؤون المرأة"، داعية الى عدم حصر هذا الاستحقاق الهام أو وقفه على قطاع التعليم الخاص، بل تعميمه على القطاعات كافة لما له من أهمية في حماية حقوق العامل والعاملة وصاحب العمل ثانيا".
بدورها وصفت الحقوقية هالة عاهد القرار بـ "الجيد" شرط إتباعه بإجراءات اخرى تضمن تطبيقه، مؤكدة ان الكثير من المعلمات في المدارس الخاصة "يتعرضن لانتهاكات جسيمة لحقوقهن وبما يخالف أحكام قانون العمل، ومعايير العمل الدولية، والاتفاقية الجماعية المبرمة بين نقابة العاملين في قطاع التعليم الخاص ونقابة أصحاب المدارس الخاصة".
وأشارت الى عدد "من هذه الانتهاكات مثل تدني الأجور مقارنة مع الجهد، وعدم حصول المعلمات على اجور متساوية مع زملائهن، وعدم حصولهن (حتى) على الحد الادنى للأجور، والتأخر في سدادها والتهرب من تحويل اقتطاعات رواتبهن للضمان الاجتماعي، والامتناع عن سداد بدل علاوة التعليم والخبرة والزيادات السنوية والخصومات غير القانونية، وحرمانهن من أجر العطل الاسبوعية والصيفية".
وبينت ان حجم الانتهاكات الذي تتعرض له المعلمات في المدارس الخاصة يتعارض ومبادئ السياسة التربوية التي اكدت عليها المادة الخامسة من قانون التربية والتعليم والتي تنص على أن "التعليم رسالة ومهنة لها قواعدها الخلقية والمهنية، والاعتزاز بمكانة المعلم العلمية والاجتماعية لدوره في بناء الانسان والمجتمع، وتأثر مسار العملية التعليمية بمدى تمتع المعلم والمعلمة بحقوقهما الانسانية".
ورغم أن المدارس الخاصة ملزمة بتطبيق احكام قانون العمل والعقد الموحد بوصفه جزءا من الاتفاقية الجماعية، وان هذا التطبيق يخضع لرقابة وزارة العمل من خلال مكاتب التفتيش؛ الا ان هذه الآلية وحدها، كما تقول عاهد، اثبتت عدم كفايتها في الرقابة او ضمان تمتع المعلمات بحقوقهن، وترهق في الوقت نفسه مكاتب التفتيش بحجم مهول من العمل والتحقق من المخالفات وتسجيلها، مشيرة الى أن ذلك "يظل دون فعالية بسبب عدم تفعيل عقوبة إغلاق المدارس المخالفة وانخفاض قيمة الغرامة التي تفرضها المحكمة والتي لا تتجاوز 500 دينار كونها لا تشكل رادعا".
وكانت اللجنة الوطنية للإنصاف في الاجور قدمت ورقة موقف قانونية اعدتها عاهد مؤخرا أكدت أهمية بسط رقابة وزارة التربية والتعليم من خلال آلية الترخيص السنوية لإلزام المدارس باحترام حقوق العاملين بها والالتزام ببنود قانون العمل والعقد الموحد وأهمها تحويل الرواتب للبنوك.
وأشارت الورقة الى السند القانوني لبسط رقابة وزارة التربية والتعلم والحق بالإشراف على المؤسسات التعليمية الخاصة ومنح الترخيص لها وتجديده وفق اسس تضعها الوزارة وتحددها، لافتة ايضا الى آليات هذه الرقابة مثل الزام المدارس بتقديم شهادة "براءة ذمة" من مكاتب العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي تفيد بعدم وجود مخالفات حقوقية ارتكبتها بحق العاملين لديها من معلمات ومعلمين، وإبراز كشوفات بنكية مصدقة تثبت تحويل الرواتب.
كما أشارت الى حق الوزارة بتطبيق المادة 32/ ب التي تنص على "تصنف المؤسسات التعليمية الخاصة الى فئات يحدد لكل منها الحد الاعلى للرسوم والاجور التي تتقاضاها والحد الادنى لرواتب المعلمين وذلك وفق معايير خاصة يحددها نظام يصدر لهذه الغاية"، فيما تنص 39 على أنه "اذا خالفت أي مؤسسة تعليمية خاصة أي حكم من احكام هذا القانون او أي نظام صادر بمقتضاه ينذرها الوزير لإزالة المخالفة خلال اسبوعين من تاريخ تبليغ الانذار واذا استمرت المخالفة او تكررت فللوزير اغلاق المؤسسة للمدة التي يراها مناسبة او الغاء ترخيصها".
وقالت الورقة ان أي اجراء رقابي على تحويل الرواتب للبنوك مع اهميته لضمان حقوق المعلمين والمعلمات، الا انه سيكون شرطا ضروريا لضمان تطبيق نظام تصنيف المدارس الذي نصت عليه احكام المادة 32/ب من قانون وزارة التربية والتعليم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اجراء يتبعه إجراءات (ابو محمد)

    الأحد 24 حزيران / يونيو 2018.
    يجب أن يتبع إجراء تحويل رواتب المعلمين الى البنوك إجراء أكثر أهمية و هو متابعة عدم إمكانية الضغط على المعلمين من قبل المدارس لإعادة جزء من هذه الرواتب للعودة الى الراتب الذي كان أقل من الحد الادنى للأجور تحت سيف التهديد بالإقاله.