كيف نتجاوز المواقف المحرجة؟

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً
  • انخفاض الشعور بالحرج صعب حين تلعب دور المراقب- (ارشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- حين يتعلق الأمر بمواقف محرجة نمر بها جميعنا، يصعب التعامل مع الوضع نتيجة التلبك والشعور بالخجل.

وللتخلص من هذا الشعور الملازم للمواقف المحرجة الطارئة، يتطلب ذلك استراتيجة خاصة تمكننا من تجاوز الأمر، وتخلصنا من الشعور بالتهديد والخجل اللاحق، وكل ما يترتب عليها، بحسب موقع "سيكولوجي توداي"، سواء في المنزل أو العمل أو حتى في الأماكن العامة وبين الأصدقاء.

مواقف محرجة عديدة تواجه المرء، منها: استخدام كلمات خاطئة، وقيام الآخرين بتصحيحها، أو إذا أردت استخدام آلة معينة في ناد رياضي ولا تعرف كيف، ولا تريد أن يراك أحد أو تحرج من السؤال، وأيضا: قد لا تعرف الإجابة عن سؤال طرح عليك، وشعرت حينها بأنك غير مثقف.

جميع التفاصيل الدقيقة تترك أثرها في الإنسان، وتجاوز غرابتها ليس بالأمر السهل أحيانا، ولكنه قابل للتحقيق حين ندرك ما يلي:

- إهمال التعاطف: فالشخص المحرج مثلا الذي يكون في حلقة نقاشية جماعية، ويستخدم كلمة في غير موضعها نحكم عليه بقسوة، ولكن ليس بالقسوة التي يتعامل بها مع نفسه. فالشخص المحرج خاصة من يملك وعيا ذاتيا، يكون في تركيز ذاتي كبير عندما تزداد الأمور سوءا، وهذا ما يعرفه الباحثون بـ"تجاهل التعاطف"، والذي يعني أن الفرد يتجاهل الأخذ بعين الاعتبار التعاطف الكبير مع المراقبين له.

وحتى الشخص الواعي لذاته بعمق سيفشل أيضا في تحقيق ذلك، ما لم يأخذ وجهة نظر خارجية.

والطريقة الأفضل للتعامل مع مثل تلك الحالات والمواقف هو رد فعلك على شعورك بالحرج، فإن كنت واعيا لما قمت به، يمكنك تصور الحادثة من وجهة نظر المراقب، واغفر لنفسك، وكأنك شخص آخر قد وقع في زلة.

وفي حوارك الداخلي أوجد توازنا، فالطريقة التي تتحدث فيها مع نفسك تلعب دورا كبيرا في نظرتك لذاتك، فبدلا من أن يكون حوارا سلبيا، وبأنك لا تستحق شيئا، فكلما رددت بأنك شخص بدون فائدة، ولا تجيد شيئا، تحول الحوار لحقيقة، وحينها ستشعر بمزيد من الإحباط والغضب، وتتحول لشخص لا يرى نفسه، وينظر إلى ذاته على أنها غير حقيقية وشفافة.

فمثلا، لو سكبت فنجان القهوة الخاص بك أمام ضيف لك، ضع نفسك مكانه لو أنه قام بفعل هذا، فماذا ستختلق له أسبابا حتى تعذره، وعليه تصرف على النحو نفسه مع ذاتك.

- تحت الأضواء: بمعنى أن تكون ملما ومدركا لمعنى صورتك العلنية، فانخفاض الشعور بالحرج أمام الآخرين يصبح صعبا حين تلعب دور المراقب؛ أي أنك تحت الأضواء، والطريقة التي تنظر بها لنفسك تلعب دورا كبيرا في هذا.

فتفكيرك المستمر بما سيفكر به الآخرون، حين فعلت هذا، لن يحسن أبدا من شعورك بالحرج، لذا عليك التوقف عن محاولة التحكم بما يفكر به الآخرون، فهو أمر لا يعنيك فعليا.

وبما أنك لا تملك أدنى سيطرة على فكر وآراء الآخرين، فهي عملية فيسيولوجية في الدماغ. يمكنك شرح السياق لمن يهمك، ويتعاطف معك، لأن التعاطف هو الكلمة السحرية لحل كل شيء. وحين يحضر التعاطف تغدو الأحكام لا وزن لها.

وفي النهاية، التركيز على الذات أهم من التركيز على الآخر، وما يفكر به، لتحقيق الراحة والتقدم، بعيدا عن الأنانية والغرور واللامبالاة وبين الاثنين خيط رفيع.

التعليق