الفلسطينيون يرفضون "صفقة القرن" ويتمسكون بحل الدولتين

كوشنر يكشف عن خطة أميركية للسلام وعباس يرفض لقاءه

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:11 صباحاً
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله صهر الرئيس الاميركي جاريد كوشنر (وسط) بالقاهرة الاحد الماضي.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

القدس المحتلة- كشف جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الاميركي، إن واشنطن ستعلن على الأرجح خطتها للسلام في الشرق الأوسط حتى إذا اختار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يبقى على الهامش.
وقال كوشنر كبير مستشاري الرئيس الاميركي، إن واشنطن ستعلن على الأرجح خطتها للسلام في الشرق الأوسط حتى إذا اختار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يبقى على الهامش.
وشكك كوشنر، الذي يعقد اجتماعات مع زعماء في المنطقة ليس بينهم عباس، في مقابلة نشرتها صحيفة القدس الفلسطينية يوم امس في قدرة عباس على التوصل إلى اتفاق وقال إن الولايات المتحدة ستنشر مقترحها قريبا.
ويرفض عباس الاجتماع مع فريق ترامب منذ أن قرر في كانون الأول (ديسمبر) الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية إلى هناك. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وقال كوشنر "إذا كان الرئيس عباس مستعدا للعودة إلى الطاولة، فنحن مستعدون للمشاركة في النقاش، وإذا لم يكن كذلك الأمر، فإننا سنقوم بنشر الخطة علانية".
وتابع "مع ذلك، فإنني أشكك في مدى قدرة الرئيس عباس، أو رغبته، أن يميل إلى إنهاء الصفقة. لديه نقاط الحوار التي لم تتغير خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الوقت".
وتعليقا على مقابلة كوشنر، قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس لرويترز "الطريق للوصول إلى السلام واضح. هو الالتزام بحل الدولتين. دولة فلسطينية على حدود عام 67 والقدس عاصمة لها. هذا هو الطريق الى أي مفاوضات أو لقاءات".
وأضاف "المطلوب الالتزام بحل الدولتين على أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية".
وتابع "المعادلة واضحة. لا حل بدون أن تكون هناك دولتان. دولة فلسطينية مستقلة القدس عاصمة لها وفق قرارات الشرعية الدولية. هذا هو الطريق الواضح للسلام. بدون ذلك لن يكون هناك سلام".
وقال كوشنر، الذي زار مع جيسون جرينبلات مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط الأردن والسعودية وقطر ومصر قبل أن يجريا محادثات يومي الجمعة والسبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن القادة العرب "أوضحوا بأنهم يريدون رؤية دولة فلسطينية".
وقالت إدارة ترامب إنها ستدعم حل الدولتين إذا وافق الطرفان على ذلك لكن كوشنر لم يشر خلال المقابلة إلى الالتزام بدولة فلسطينية والذي ظل لفترة طويلة أساسا للسياسة الاميركية في المنطقة.
وقال كوشنر "لا أريد التحدث عن تفاصيل الصفقة التي نعمل عليها". مضيفا "أن نقاط الصفقة الفعلية هي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن الخطة الاقتصادية التي نعمل عليها يمكن أن تظهر ما يأتي كجزء من صفقة عندما يتم تحقيقها مع بعض الاستثمارات الضخمة التي تمتد إلى الشعبين الأردني والمصري أيضا، لقد أدى هذا الصراع إلى إرجاع المنطقة بأكملها الى الوراء، وهناك الكثير من الإمكانات غير المستغلة التي يمكن المبادرة بها إذا تحقق السلام".
يأتي ذلك على وقع رفض الرئيس عباس طلب اللقاء بمبعوثيّ الرئيس الاميركي، الذي تقدّما به"، خلال زيارتهما لفلسطين المحتلة في إطار جولتهما للمنطقة، التي اختتمت مؤخراً، وفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، لـ"الغد".
وقال أبو يوسف إن كلا من المبعوث الاميركي للمنطقة، غرينبلات، ومستشار الرئيس ترامب وصهره، كوشنير، "حاولا الاتصال مع الجانب الفلسطيني، فضلاً عن التوسط لديه، لترتيب لقاء مع الرئيس عباس، خلال زيارتهما إلى فلسطين المحتلة، ولكن طلبهما جوبه بالرفض".
وأوضح بأن "الرئيس عباس رفض الالتقاء بمبعوثي الإدارة الأميركية، ضمن سياق الموقف الفلسطيني بعدم الالتقاء أو التواصل مع واشنطن، وذلك في ظل شراكتها وانحيازها المفتوح مع الاحتلال الإسرائيلي، وإزاء مساعي شطب قضيتيّ القدس واللاجئين من طاولة المفاوضات".
واعتبر أن "زيارة وفد الإدارة الاميركية فشلت فيما سعت إليه، بعدما اعتقد بإمكانية تجاوز الفلسطينيين، بفضل الموقف العربيّ المتبنيّ للموقف الفلسطيني الثابت، بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".
وقال إنه تم قطع المراهنة على حل إقليمي بعيداً عن فلسطين، مشدداً على أنه "لن يصار إلى تمرير أي اتفاق أو تسوية بدون الموافقة الفلسطينية".
وأشار أبو يوسف إلى أن "الإدارة الاميركية تحاول الإيحاء، منذ أشهر طويلة، بأنها ماضية قدماً نحو طرح ما يسمى "صفقة القرن"، نظرياً وعملياً، وسط ما يتردد من ملامح مضمونها الدائر حول تكريس الاحتلال واستثناء القدس واللاجئين والاستيطان من المفاوضات".
وأكد أن "المخطط الاميركي- الإسرائيلي لن يمرّ على قاعدة صمود الشعب الفلسطيني وثبات موقفه من حقوقه الوطنية العادلة"، معتبراً أن "صفقة القرن خُلقت ميّتة، كما ستكون فاشلة أمام الموقف الفلسطيني، والإسناد والدعم العربي له".-(وكالات)

التعليق