هجوم إسرائيلي ضد اعتبار بريطانيا القدس جزءا من الأراضي المحتلة

الأمير ويليام يبدأ زيارة تاريخية لفلسطين المحتلة اليوم

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:11 صباحاً
  • الأمير البريطاني ويليام- (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- تبدأ الزيارة المرتقبة للأمير البريطاني ويليام، اليوم، إلى فلسطين المحتلة، قادماً من الأردن، والتي سيلتقي خلالها بالجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، فيما استشهد شاب فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال أثناء مشاركته في "مسيرة العودة"، بقطاع غزة.
ومن المنتظر أن تشمل زيارة دوق كامبريدج، التي وصفت بالتاريخية، الالتقاء برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومن ثم الاجتماع، بعد غد الأربعاء، مع الرئيس محمود عباس في رام الله، فيما سيزور المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة، وكنيسة حنا المعمداني، وحائط البراق.
وتأتي الزيارة البريطانية غير المسبوقة وسط هجوم إسرائيلي حاد ضد برنامجه، بسبب تعامله مع البلدة القديمة في القدس المحتلة، التي تحوي حائط البراق، على أنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وليس الكيان الإسرائيلي، كما تزعم سلطات الاحتلال.
وقد رحب الرئيس محمود عباس بالزيارة التي وصفها "بالمهمة"، مضيفاً: "أنا وشعب فلسطين كله نأمل بأن تسهم الزيارة في تدعيم الصداقة الطويلة بين الشعب الفلسطيني والأمة البريطانية".
فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية زيارة الأمير ويليام، التي سيلتقي خلالها باللاجئين والشباب الفلسطينيين، "بمثابة اعتذار غير مباشر عن وعد بلفور".
وقال سفير فلسطين لدى بريطانيا، مانويل حساسيان، إنه "بغض النظر عما تفعله الحكومة البريطانية، فإن هذه الزيارة سياسية، ونحن نهتم بتأثيرها، وبما قد يفعله الأمير وبالرسالة التي يريد توصيلها".
ورأى أنها "زيارة تاريخية ورمزية من قبل العائلة المالكة البريطانية للأراضي المحتلة، وانعكاس لفكرة أن فلسطين دولة شرعية، واعتراف بمعاناة الشعب الفلسطيني، كما تعترف بأن فلسطين وشعبها موجودون ولديهم حق تقرير المصير".
بدورها؛ رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بالموقف البريطاني، الذي يؤكد أن القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين المحتلة، وإصرار الجانب البريطاني الرسمي أن تأتي زيارة الأمير ويليام للقدس المحتلة في سياق زيارته الى فلسطين المحتلة.
وأعربت الوزارة، في بيان أمس، عن تقديرها للموقف البريطاني، مؤكدة بأن "ما قامت به الإدارة الأميركية في خطوتها الأخيرة تجاه القدس والمنافية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، تعد خطوة معزولة لا تلقى الدعم والتأييد".
في المقابل؛ وبالرغم من الترحيب الرسمي الإسرائيلي بزيارة الأمير ويليام، التي تشمل إجراء محادثات مع نتنياهو، واللقاء بالرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إلا أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن انزعاجهم من برنامج زيارته.
وقد صاحب الزيارة البريطانية الدبلوماسية الجدل والنقاش في الداخل الإسرائيلي، بسبب تعامل برنامجها مع البلدة القديمة في القدس المحتلة، التي تحوي حائط البراق المسمى إسرائيلياً بحائط المبكى، المزعوم، على أنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
على صعيد متصل؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد الشاب أسامة خليل أبو خاطر( 29 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال، في قطاع غزة، أثناء مشاركته في فعاليات مسيرة العودة الكبرى".
وباستشهاد أبو خاطر؛ "ترتفع حصيلة جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، منذ انطلاق مسيرة العودة في 30 آذار (مارس) الماضي، إلى 132 شهيداً فلسطينياً، و14811 مصابا بجراح مختلفة وبالاختناق"، حسب احصائية وزارة الصحة، فضلاً عن احتجاز سلطات الاحتلال لجثامين سبعة شهداء حتى الآن.
وقالت إن هناك "15 طفلاً دون سن الثامنة عشرة وسيدة فلسطينية من ضمن الشهداء، أما الإصابات فتشمل  2525 أطفالا، و1158 سيدة، من بينها 3947 رصاص الحي، و427 رصاص معدني مغلف بالمطاط، و1466 حالة اختناق شديد بالغاز".
فيما واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، عبر شن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في عموم الأراضي المحتلة، واقتحام عدة مناطق في بيت لحم، ومخيم نور شمس، شرق طولكرم، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، مصحوباً بعمليات مداهمة لعدد من من منازل المواطنين، وتأمين حماية اقتحام المستوطنين للمسجد ألأقصى المبارك.

التعليق