تيسير محمود العميري

"المونديال" يفقد ميسي ورونالدو

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

في ليلة واحدة سقطت الأرجنتين والبرتغال في الاختبارين الفرنسي والاوروغواني.. أخفق "راقصو التانغو" في مواجهة "الديوك الفرنسية".. كما أخفق من كانوا يوصفون بـ"برازيل أوروبا" أمام كافاني ورفاقه، فتأهل المنتخبان الفرنسي والاوروغواني لخوض مواجهة حامية الوطيس ضمن دور الثمانية من مونديال روسيا.
في ليلة ظلماء افتقد العالم ضوء "القمرين" ميسي ورونالدو، وكأن القدر يريد أن يضعهما في المصير ذاته ولا يترك مجالا لأحدهما لكي يحتفي ويستفيد من إخفاق الآخر.. وكأن القدر يريد لنجم جديد أن يتوج بالكرة الذهبية، بعد أن سيطر عليها رونالدو وميسي لعشر سنوات متتالية.
تودع الأرجنتين ومن بعدها البرتغال لاحقتين بألمانيا، فيتضاءل عدد المنتخبات المرشحة للتويج بلقب النسخة الـ21 في القرن الحادي والعشرين.. مزيد من المعوقات تبتعد عن طريق المنتخبات التي ما يزال قلبها ينبض بالحياة، والفرصة تبدو سانحة أمام منتخبات جديدة تسعى لدخول نادي الأبطال للمرة الأولى وكسر احتكار "الثمانية الكبار" منذ النسخة الأولى العام 1930 وحتى النسخة العشرين العام 2014.ربما يعتبر كثيرون أن خروج الأرجنتين والبرتغال فيه نوع من العدالة التي غابت عن الدور الأول.. تأهل المنتخب الأرجنتيني مع أن نظيره النيجيري كان الأحق بذلك، وبمساعدة من الحكام بلغت البرتغال الدور الثاني على حساب إيران.
ليونيل ميسي "الساحر" كان مطالبا بتجسيد شخصية "سوبرمان" في منتخب يقوده مدرب فاشل.. نعم فشل سامباولي في استغلال الأوراق المتاحة أمامه، فظهر منتخب التانغو وكأنه يعتمد على راقص واحد، وخلت الأوركسترا من العازفين، فجاء العزف نشازا.
لاعبون كثر يشكلون عماد الأندية الأوروبية جلسوا على مقاعد الاحتياط.. لم يكن أحد يتصور أن تكون الخيارات الأرجنتينية بتلك السلبية، وبالتزامن مع غياب القيادة الفنية من مقاعد البدلاء، وعدم وجود تكتيك واضح جعل اللاعبين يلعبون كل حسب مزاجه وطبقا لاجتهادات ذاتية.
لن يتمكن ميسي وهو في الحادية والثلاثين من عمره من إكمال عقد الإنجازات.. ما تزال الحلقة تفتقد لإنجاز مع المنتخب الأرجنتيني، وسط عدة إنجازات فردية وأخرى مع برشلونة.. بقيت العقدة مستمرة وستتواصل المقارنة بين ميسي ومارادونا، وستبقى الأفضلية للثاني بما أن سجله يحمل لقبا مع "التانغو" في مونديال المكسيك 1986.
وربما يشعر رونالدو بخيبة أمل أكبر، لاسيما وأنه يشعر بفقدان فرصة الظهور في المونديال مرة جديدة، نظرا لأنه يبلغ من العمر 33 عاما، وقد لا يسعفه العمر للظهور بعد 4 سنوات في حدث مثل مونديال قطر 2022.
حزن كثيرون لخروج النجمين الكبيرين من مولد مونديال روسيا من دون حمص، وفرح كثيرون أيضا لأن ملامح التغيير مقبلة، ولأن الفرصة باتت سانحة امام لاعبين آخرين للمنافسة على الكرة الذهبية.

التعليق