محللون: استعادة الجيش السوري للحدود يحد من تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب للمملكة

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون أثناء دخولهم الأردن عبر الحدود- (أرشيفية)

موفق كمال

عمان - يرى محللون ان الأردن سيجني فوائد عسكرية وأمنية عديدة، في حال إعادة الدولة السورية لسيطرتها على الجنوب السوري (درعا والسويداء)، تطال فوائد في ملفات الارهاب، المخدرات، تهريب الأسلحة، التسلل وتدفق اللاجئين، حيث يتوقع أن يحظى الشريط الحدودي المشترك بين البلدين في حال استعادة سيطرة الجيش السوري عليه، بحراسات عسكرية من الجانبين، وأن يعود التنسيق الأمني الميداني لغايات ضبط وحماية الحدود بين الطرفين إلى سابق عهده. 

ويرجح المحللون اليوم أن التطوارت العسكرية الجارية في الجنوب السوري حاليا تتجه بقوة باتجاه استعادة الجيش السوري لسيطرته على الجنوب وعلى الحدود الدولية مع المملكة ومع فلسطين المحتلة.

وتحمل الأردن وحده، بمؤسساته الأمنية والعسكرية، عبء الانفلات الامني في الجنوب السوري، منذ اندلاع الازمة السورية في آذار (مارس) 2011 ، ذلك بعد ان فقد الجيش السوري سيطرته على الجنوب، وبات الشريط الحدودي مسؤولية الجيش الاردني فقط.

ونتيجة الانفلات الأمني في الجنوب السوري، اضطرت القوات المسلحة الاردنية، وأمام هذا التحدي، لمضاعفة مرتباتها العسكرية وتحديث آلياتها، وتزايدت الأعباء المالية عليها، خاصة بعد أن فتح الاردن أبوابه لاستقبال مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، كان العبء الرئيسي على القوات المسلحة لاستقبالهم وتأمينهم لمناطق آمنة داخل حدود المملكة، ناهيك عن عبء التدقيق الأمني عليهم، وإسعاف المصابين او المرضى منهم.

كما ازداد العبء الامني، حيث استغل عناصر يتبعون تنظيمات ارهابية عمليات اللجوء لدخول الاردن مستخدمين غطاء اللجوء، لكن التحقيقات أثبتت أنهم من تنظيمات ارهابية، ومنهم من تسلل الحدود لتنفيذ عمليات ارهابية على الساحة الاردنية، او لغايات التواصل مع خلايا نائمة متواجدة على الاراضي الاردنية.

ويرتبط الاردن بشريط حدودي طويل مع سورية، يمتد من الشمال الى الشمال الشرقي بمسافة تصل الى 360 كيلو مترا. وقد استغل تجار المخدرات فقدان سيطرة الحكومة السورية بأجهزتها العسكرية والامنية على الجنوب، لتتفشى تجارة المخدرات لدرجة إنشاء مصانع للمخدرات في الجنوب السوري، واشتركت بعض التنظيمات الارهابية والفصائل المسلحة في حماية هذه المصانع وعمليات تهريبها، وتحديدا تلك الفصائل التي عانت من جفاف منابع التمويل لها، حيث سعت العديد منها الى محاولة إرسال كميات تجارية كبيرة من المخدرات من خلال محولات التسلل عبر الحدود في طريقها الى دول مجاورة للاردن.

يشار الى ان القوات المسلحة الاردنية اشتبكت مع عصابات المخدرات اكثر من مرة، وقتلت العشرات منهم، بينما كانوا يحاولون التسلل عبر الحدود وبحوزتهم كميات كبيرة من المخدرات، كذلك فأن الاجهزة الأمنية وقفت حائط صد لمنع وصول المخدرات  لدول مجاورة، او تسربها الى الاسواق الاردنية.

وفي هذا السياق، ارتفع حجم قضايا المخدرات التي تعاملت معها الاجهزة الامنية خلال فترة الازمة السورية، الى نحو ثلاثة اضعاف ما كانت عليه قبل اندلاع تلك الازمة، حيث لم تكن تصل الى 4 آلاف قضية سنويا، للتتضاعف الى أكثر من عشرة آلاف قضية.

كذلك، وبسبب الفوضى الامنية في الجنوب السوري نشطت تجارة السلاح في اماكن النزاع في سورية، لدرجة تصدير الاسلحة والعتاد وتحديدا بنادق "البامبكشن" التي تفتقد لشروط السلامة، والتي انتشرت في الاردن منذ بداية الازمة.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين في الاردن اكثر من مليون و350 ألف لاجئ، جاءوا هربا من النزاع المسلح في مختلف المدن السورية، ولم يتوقف تدفق اللاجئين إلا بعد عملية الركبان الارهابية، التي نفذتها خلية ارهابية كانت ضمن مخيم اللاجئين المجاور للحدود العام 2016، وأدت إلى استشهاد سبعة من القوات المسلحة.

 

التعليق