تيسير محمود العميري

من يغادر؟

تم نشره في الجمعة 6 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

استحوذ الانتقال المحتمل للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من نادي ريال مدريد الى يوفنتوس، على اهتمام جمهور الكرة، ونجح "الدون" في خطف الأضواء من مونديال روسيا 2018، رغم وداعه المبكر الى حد ما، عندما أقصي منتخب بلاده من دور الستة عشر.
ولا شك أن نجما عالميا آخر "نيمار" ما يزال في المونديال وسيتحدد مصيره اليوم، استحوذ هو الآخر على قدر كبير من الأضواء، ذلك أن ثمة توقعات تشير الى احتمال رحيله من باريس الى مدريد، في صفقة ربما تكون الأضخم في "الميركاتو الصيفي"، كذلك لحجم "الفيديوهات" والصور المركبة التي سخرت من نيمار، الذي يتعرض لانتقادات شديدة بسبب مبالغته في السقوط وادعاء الألم في مباريات كأس العالم، ما جعل النجم البرازيلي السابق ريفالدو يقف الى جانب زميله بالقول: "اذا كان عليك القيام بمراوغات، قم بها. اذا كان عليك تسجيل هدف، سجله. وإذا كان عليك أيضا أن تسقط جراء الأخطاء، اسقط، وإذا كان عليك كسب وقت على أرض الملعب، قم بذلك أيضا".
وإذا جازت المقارنة من بابها "المجازي"، فإن حارس المرمى عامر شفيع، خطف اهتمام جمهور الكرة الأردني من دون سابق إنذار، حين قرر الرحيل الى شباب الأردن، تاركا جماهير الوحدات منقسمة بين متعاطف مع "حوت آسيا" وغاضبة من قراره، ملوحة بتهديدات صريحة بشأن مقاطعة لمهرجان الاعتزال حين يتم، رغم أن الاحتراف يمنح كل لاعب حقه في اللعب لمن يريد.
وحتى لا نبتعد عن أجواء المونديال، فإن "عدوى" الرحيل ستصيب اليوم منتخبين كبيرين، شاءت الأقدار أن تضعهما في مواجهتين "ناريتين" يمكن أن توصفا بـ"نهائي مبكر".
اليوم يلعب الفرنسيون في مواجهة الأوروغواي، التي ربما يغيب عنها هدافها كافاني.. سواريز سيجد نفسه في مواجهة مع زميله البرشلوني أومتيتي.. مواجهة حذرة وخطرة لا مجال فيها للتهاون أو الاستسلام.. الفائز يصبح على بعد خطوتين من اللقب، والخاسر يشد أمتعته صوب المطار لاحقا بمن سبقه من المنتخبات الخاسرة "كبيرها وصغيرها".
وفي المساء ذاته سيكون البرازيلي نيمار ورفاقه في مواجهة "الحصان البلجيكي".. هذا المنتخب الذي حقق العلامة الكاملة مع نظيره الأوروغواني في المباريات الأربع السابقة لكل منهما.. نيمار لا يريد المغادرة على عجل، بل يسعى لتعويض إخفاق مونديال البرازيل قبل أربع سنوات... ويليان البرازيلي في مواجهة زميله في تشيلسي "البلجيكي هازارد".. هكذا هي كرة القدم.. "رفيق الأمس خصم اليوم".
منتخبان سيرحلان في وقت تسعى فيه كل المنتخبات المتبقية في المونديال، لكسب الوقت والتمسك بـ"أشباه الفرص" وليس الفرص الكاملة فحسب، فلمن يبتسم الحظ اليوم؟.

التعليق