كوابيس بانتظار الناجين من الكهف في تايلاند

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

تشاينغ راي  - بعد خروجهم من الكهف سالمين بات ينبغي على الفتيان التايلانديين الثلاثة عشر الآن أن يجدوا طريق الخلاص النفسي.
وقد علق الفتيان في المغارة بعزلة تامة عن عائلاتهم لمدة أسبوعين من دون نور وطعام وامضوا الأيام التسعة الأولى وهم يجهلون ان كان أحدهم سيعرف مكان تواجدهم. وقد احاطت بهم المياه العكرة وطاردتهم في الانفاق وحاصرتهم في النهاية على صخرة عالية حيث عثر عليهم غواصان بريطانيان.
ويُجمع الخبراء على ان الفتيان قد يصابون بكوابيس ورهاب الاماكن المغلقة والحزن ونوبات الذعر بعد صدمة من هذا النوع، في الشهر التالي.
وتقول جنيفر وايلد من مركز دراسات حول القلق والصدمات في اكسفورد ردا على اسئلة "ساينس ميديا سنتر" حول المأساة التي عاشها الفتيان، "بعد محنة كهذه، فان مواجهة ظروف مماثلة، مثل الظلمة وغرفة موصودة الباب او السباحة، يمكن ان يؤدي الى كوابيس".
ويقول يونغيود ونغبريرومسارن الخبير في الصحة النفسية في وزارة الصحة التايلاندية "في حال بقي بعضهم تحت وقع الصدمة، يجب ان يحصلوا على متابعة صحية عن كثب". فإذا استمر الوضع أكثر من شهر يظهر خطر إصابة الشخص بقلق ما بعد الصدمة.
وتوضح جنيفر وايلد "اذا تمكنوا من النظر الى هذه المحنة على انها مغامرة خارجة عن المألوف بدلا من التفكير مرارا وتكرارا باحتمالات الوفاة العديدة، فانهم قد لا يعانون كثيرا من الناحية النفسية".
وتشدد على انه "من المهم ان يركز الفتيان على النجاة وليس على السيناريوهات الاخرى".
وكان وجود مدربهم الشاب البالغ 25 عاما والذي أقام في الماضي فترات في اديرة بوذية، عاملا مطمئنا على ما تفيد السلطات. واوضح تونغشاي من وزارة الصحة خلال مؤتمر صحفي أمس في مستشفى تشيانغ راي الى حيث نقلوا "كانوا كلهم معا يساعدون بعضهم بعضا كفريق". وسيمضي الأطفال أسبوعا في المستشفى في الحجر اولا من دون أن يتمكن الأهل من ضمهم إلى صدورهم قبل أيام عدة. ويمكن للأهل أن يتحدثوا إلى ابنائهم عبر الزجاج.
وفي مدرسة ماي ساي التي يرتادها غالبية الفتيان، ينتظر زملاؤهم عودتهم بفارغ الصبر.
ويؤكد بونروانغ تريروانغوراوات مسؤول قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة التايلاندية لوكالة فرانس برس "مساعدة الآخرين ضمن المجموعة والتفكير بالمستقبل والعودة إلى المدرسة والمجتمع، خطوات اساسية" مشيرا إلى أن الأطفال سيحظون بمتابعة نفسية خلال أشهر عدة. وانتقد المسعفون استخدام بعض وسائل الإعلام لطائرات مسيرة خلال عمليات الاجلاء لانها أعاقت عمل بعض المروحيات التي نقلت الفتيان. وحذر خبراء ايضا من خطر التغطية الإعلامية المفرطة واوصوا بتجنب جلسات التصوير والمقابلات مع الاطفال الذين ينبغي حمايتهم من وسائل الإعلام.
وأوصى اندريا دانيز عالم النفس والباحث في كينغز كوليدج في لندن في "ساينس ميديا سنتر"، "ينبغي الا يجري الأطفال مقابلات أو أن يطلب منهم الجلوس لالتقاط صور لهم لفترة من الزمن".-(أ ف ب)

التعليق