تقرير اخباري

الأغوار الشمالية: 50 عائلة تسكن "القرن" بلا كهرباء وماء

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمنطقة القرن في لواء الأغوار الشمالية -(الغد)

عُلا عبد اللطيف

الأغوار الشمالية- تشكو نحو 50 عائلة تقطن منطقة "القرن"، في لواء الأغوار الشمالية، من "عدم تمكنهم من الحصول على الكهرباء والمياه لمنازلهم المبنية على أراض تعود ملكيتها لخزينة الدولة، رغم أنها داخلة في التنظيم، التابع  لبلدية شرحبيل بن حسنة".
وتؤكد هذه العائلات أن سلطة وادي الأردن "وافقت على تخصيص أراض مبنية عليها تلك المنازل، ودخولها في التنظيم، لكن الأخيرة رفضت إصدار تراخيص، الأمر الذي حال دون حصولهم على خدمات أساسية كالمياه والكهرباء"، قائلين "إنه وحتى الآن لم يحصلوا على تلك التراخيص".
وتقول "إن البعض اضطر ومنذ عشرات الأعوام إلى بناء منازل على أراض غير مملوكة لهم تتبع لخزينة الدولة، تتبع سلطة وادي الأردن غير مستغلة، جراء ما يعانونه من أوضاع مالية صعبة لا تمكنهم من شراء قطعة أرض والبناء عليها".
وتضيف "أنه ورغم مرور تلك الأعوام، إلا أن مشكلة إعطائهم "أذونات أشغال" ليتمكنوا من الحصول على المياه والكهرباء، تراوح مكانها"، مطالبة بـ"ضرورة حل مشكلتهم وبأسرع وقت ممكن، فأكثرهم لا يستطيع شراء المياه عن طريق "الصهاريج" المخصصة لذلك، كون سعرها مرتفع بالنسبة لهم، إذ يبلغ سعر المياه بالصهريح الواحد نحو 15 دينارا".
المواطن محمد خالد يؤكد "أن الفقر والحاجة وبالتالي عدم القدرة على شراء قطعة أرض، إضافة إلى التزايد السكاني الذي يشهده لواء الأغوار الشمالية، دفع بعدد من المواطنين إلى التعدي على أراضي الدولة، كونها خالية وغير مستغلة منذ أعوام".
ويقول "إن سلطة وادي الأردن اتخذت قرارا يقضي بهدم تلك المنازل، إلا أنها عادت وتراجعت عنه، مشترطة دفع مبلغ معين إليها للحصول على التراخيص اللازمة".
من جهتها، تقول أم محمد "رغم أنه يوجد هناك منازل كثيرة بنيت منذ عشرات الأعوام على أراض تعود ملكيتها للدولة (سلطة وادي الأردن)، إلا أن قاطنيها غير قادرين الحصول على إذن أشغال يمكنهم من الحصول على خدمة المياه والكهرباء"، مضيفة أنهم أصبحوا "يعيشون معاناة وبشكل يومي بلا ماء وكهرباء، مقابل وعود وهمية من قبل جهات معنية بحل مشكلتهم".
 من جانبه، يوضح المواطن علي البلاونة "أن البعض وهم قليلون يقومون بشراء المياه عن طريق الصهاريج المخصصة لذلك، مع ما يترتب على ذلك من دفع مبالغ مالية ترهق كاهلهم، فيما يلجأ البعض إلى قناة الملك عبدالله حيث يقومون بغسل الملابس والأواني، ما تسبب بانتشار أمراض بينهم وخاصة الأطفال".
إلى ذلك، يشير مصدر في مديرية الشؤون البلدية في لواء الأغوار الشمالية إلى "اتفاقية وقعت ما بين وزارة الشؤون البلدية وسلطة وادي الأردن، تهدف إلى التنسيق فيما بينهما لمنح تراخيص الإنشاءات والأبنية التي تقع خارج التنظيم، إلا أنه تم إلغاء
هذه الاتفاقية بموجب قرار من رئاسة الوزراء واعيدت الصلاحيات كاملة لسلطة وادي الأردن، على أن يكون مدراء الشؤون البلدية أعضاء في اللجان اللوائية" التي تعنى بهذه المواضيع.
وأوضح المصدر نفسه، الذي طلب عدم نشر اسمه لـ"الغد"، أن بعض مناطق لواء الأغوار الشمالية "تُعاني من مشكلة البناء على أراضي الخزينة بدون تراخيص أو قرارات تخصيص من سلطة وادي الأردن، وهي مشكلة قائمة بمناطق تابعة لبلدية شرحبيل بن حسنة".
من ناحيته، قال نائب رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة "إن حوالي 80 % من أراضي ومنازل بلدة الكريمة اقيمت على أراض تعود لخزينة الدولة، إلا أنها داخل التنظيم، ما يتسبب بالعديد من المشاكل في توصيل الخدمات الأساسية للسكان هناك"، مضيفا "أن وزارة المياه والري تشترط وجود حجج ملكية أو سندات تسجيل لإيصال المياه".
وحاولت "الغد" الاتصال أكثر من مرة مع مسؤولي سلطة وادي الأردن، إلا أنها جميع محاولاتها باءت بالفشل.
يذكر أن سلطة وادي الأردن عملت في وقت سابق على تخصيص بعض الوحدات السكنية ضمن البعد الإنساني، بحيث يكون سعر المتر المربع الواحد 25 قرشا للنمرة السكنية المقام عليها بناء مخالف والبالغ مساحتها 400 متر مربع، ونصف دينار للنمرة التي تبلغ مساحتها 600 م2، و75 قرشا للنمرة التي تبلغ مساحتها 800 م2، ودينار للنمرة التي تبلغ مساحتها دونما.

التعليق