قائد المنطقة الشمالية: حدودنا آمنة والتنظيم الإرهابي تحت نيران أسلحة جيشنا العربي

المساعيد: 1500 "داعشي" قرب الحدود الشمالية

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • بواسل الجيش العربي يرابطون على الحدود الشمالية للذود عن حمى الوطن
  • جانب من الجولة الصحفية على الحدود الشمالية -(الغد)

أحمد التميمي

المنطقة الشمالية- قال قائد المنطقة الشمالية العميد خالد المساعيد "إن أعداد عناصر تنظيم داعش الإرهابي المتواجدين في حوض اليرموك القريبة من بلدة ذنيبة الأردنية بالقرب من الحدود السورية تتراوح ما بين ألف و1500 عنصر".
وأضاف، خلال جولة صحفية أمس نظمتها نقابة الصحفيين فرع إقليم الشمال بالتعاون مع جامعة اليرموك وبالتنسيق مع مديرية التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، أن التنظيم سـ"يتلاشى" حسب المعطيات المتوفرة من الداخل السوري من خلال الوصول لتفاهمات بين قوات النظام السوري والمعارضة، مؤكدا "أنه تحت نيران أسلحتنا في حال تم تهديد أمن الأردن واستقراره، والقوات المسلحة تمتلك الإمكانية الكاملة لمسحه عن الأرض".
وأشار المساعيد إلى أن مواقع التنظيم والتنظيمات الأخرى معروفة ومرصودة، إلا أنه ولغاية الآن لم يحدث أي اشتباك بين القوات المسلحة مع أي تنظيم داخل الأراضي السورية، موضحا أن الحدود الشمالية آمنة ولا يوجد ما يهدد استقرار الأردن، وأنه تم التعامل مع الأزمة الأخيرة بكل احترافية ولم يصب أي جندي أردني أو أي نازح سوري.
وفيما يتعلق بالقذائف السورية التي سقطت داخل الأراضي الأردنية، قال المساعيد إنها عشوائية ولم تكن مقصودة جراء احتدام المعارك ما بين قوات النظام والمعارضة، مبينا أن القوات المسلحة الأردنية "قادرة على تحديد مصدرها والرد عليها، إلا أنها ارتأت ضبط النفس، وخصوصا أنه لم ينجم عن تلك القذائف أي إصابات بشرية".
وذكر أن عدد النازحين السوريين الذين تواجدوا في عدة مناطق بالقرب من الحدود الأردنية بلغ 100 ألف، قام الجيش العربي
بمعالجة زهاء ألفي شخص فيما تم تحويل 150 نازحا للعلاج في المستشفيات الحكومية، مؤكدا أنه لم يتبق من المصابين في المستشفيات الحكومية إلا 50 مصابا والبقية استكملوا علاجهم وغادروا إلى بلادهم، التزاما بقرار الدولة بمنع دخول أي لاجئ إلى الأراضي الأردنية.
كما أوضح أنه لم يتبق على الحدود الأردنية السورية وخاصة في المنطقة الحرة الأردنية المشتركة أي نازح سوري باستثناء عدد من الأشخاص بانتظار عودة المصابين الذين دخلوا للأردن للعلاج.
وبين المساعيد "أن الحدود مع سورية أصبحت الآن تحت سيطرة قوات النظام السوري، لكن لا يوجد اتصالات عسكرية لغاية الآن مع قوات النظام السوري لتنسيق الجهود لإعادة فتح المعابر بين البلدين لأنها مصلحة مشتركة".
وتابع أن الأردن عانى خلال الأعوام السبعة الماضية أمنيا واقتصاديا في ظل وجود 1.5 مليون لاجئ سوري، إضافة إلى وجود وافدين من أكثر من دولة على أراضيه، إضافة إلى إغلاق الحدود البرية مع الأردن.
وأكد انه بالرغم من قرار الدولة بمنع دخول النازحين إلى الأراضي الأردنية، إلا أن القوات المسلحة لم تتخل عن دورها الإنساني في تقديم المساعدات للنازحين السوريين داخل أراضيهم، إضافة إلى تقديم الخدمة العلاجية للمصابين والمرضى السوريين.
وأوضح المساعيد أن اجتماعات عقدت قبل الأزمة الأخيرة على الحدود الأردنية السورية ضمت كافة الجهات المعنية، حيث تم تشكيل خلية أزمة للتعامل مع طارئ ولم يكن هناك نظام فزعة وإنما كان خطة عمل ممنهجة وتم فتح غرف للعمليات.
وأشار إلى أن قرار عدم إدخال النازحين السوريين إلى الأراضي الأردنية سببه ورود معلومات تفيد بوجود عناصر إرهابية بينهم وصعوبة تدقيق هوية كل شخص، ما قد يزعزع أمن واستقرار الأردن.
وأكد المساعيد أن افتعال حريق مصنع الكبريت بالقرب من المنطقة الحرة المشتركة الأردنية السورية مؤخرا كان في محاولة من بعض العناصر دخول الأراضي الأردنية بطريقة غير مشروعة، حيث تم التعامل مع الموقف بكل حزم ولم يتم دخول أي شخص.
وقال إن القوات المسلحة الأردنية في جاهزية عالية وتمتلك منظومة أسلحة جديدة ومتطورة وقوة جوية سريعة الاستجابة لحماية الحدود، إضافة إلى أن أفراد القوات المسلحة على أهبة الاستعداد.
من جهته، عرض قائد لواء حرس الحدود العميد محمود الزعبي المهام والمسؤوليات المناطة باللواء وأهمها حماية الحدود ومنع المتسللين من الدخول للأراضي الأردنية، إلى جانب الواجبات الإنسانية المتمثلة بإغاثة الملهوف وتأمينه.
ولفت إلى "وجود العديد من التهديدات منها جغرافية المنطقة واتساع مساحة مناطق الحدود، إذ أن هذه التهديدات اتخذت شكلين هما: المعلن وغير المعلن"، قائلا "أنه لم يساء لأي لاجئ أو نازح سوري بالمطلق. وأن حدودنا آمنة".
بدوره، أوضح نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل راكان السعايدة أن النقابة تحرص على توثيق عرى الصداقة والتشاركية بينها وبين مؤسسات المجتمع المحلي الرسمية منها والأهلية، مضيفا أن القوات المسلحة الأردنية تقف على الدوام في صف المواطن،
ولم تتخل عن القيام بالمسؤوليات المناطة بها.
وقال إنه يوجد بعض المفاصل التي لا يجوز تجاوزها بسهولة ومن بينها الحملات التي تتعرض لها أجهزتنا العسكرية بين الحين والآخر، وعلينا واجب التصدي لها بكل ما أوتينا من قوة وعزم، معربا عن شكره وتقديره للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وكل منتسبيها، داعيا الله أن يبقي الأردن واحة أمن وأمان بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
من ناحيته، أشار محافظ إربد رضوان العتوم الى أن الإعلام يلعب دورا كبيرا في تشكيل الرأي العام بكافة إشكاله، وأن علينا جميعا أفرادا كنا أم جماعات واجب الوقوف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة والقوات المسلحة، وأن نحرص على أن يبقى الأردن القلعة الحصينة في وجه كل معتدي.
وبين رئيس لجنة فرع نقابة الصحفيين لإقليم الشمال الدكتور خلف الطاهات بأن لجنة الفرع ومن باب حرصها على تعريف أعضاء النقابة بما يجري على الحدود الشمالية الأردنية – السورية من أحداث، والعمل على نقل وتعريف المواطنين بما تقوم به القوات المسلحة الأردنية من أعمال في سبيل الحفاظ على الحدود ؛ قامت وبالتعاون مع جامعة اليرموك ومديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة بتنظيم هذه الجولة على واجهة المنطقة العسكرية الشمالية، معربا عن شكره لكافة الجهات التي ساهمت في تنظيم هذه الجولة .
وكان رئيس جامعة اليرموك الدكتور زيدان الكفافي قد أشار إلى أن الإعلام يحمل رسالة شريفة وأمانة، وأن على الصحفيين أن يكونوا بأقلامهم وألسنتهم جنود حق ودعاة سلام، وأن يقفوا إلى جانب الأردن وينحازوا إليه، فلا وطن لنا سواه، وأن علينا ونحن نعيش في هذه الظروف الصعبة أن نلتف حول القيادة الهاشمية والقوات المسلحة، وأن نفوت الفرصة على كل طامع بالأردن ويريد له الشر .

التعليق