خبراء يطالبون بمحاربة سرقة المياه ورفع كفاءة إدارتها

تم نشره في الاثنين 16 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من جلسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي حول المياه امس -(من المصدر)

عمان-الغد- طالب خبراء مياه بضرورة محاربة سرقة المياه، وضبط الآبار المخالفة ووضع خطة تنفيذية تسهم برفع كفاءة عاملي هذا القطاع، وانتهاج سياسات واضحة تراكمية تستند إلى بنك معلومات وإحصاءات محدثة دوريا.
جاء ذلك خلال جلسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أمس؛ حول محاور تقرير حالة البلاد، ترأسها رئيسه الدكتور مصطفى الحمارنة، وشارك فيها وزراء سابقون وأمين عام وزارة المياه والري وأكاديميون وخبراء مياه.
وعرض في الجلسة؛ أهم ما ورد من محاور في قطاع المياه والري؛ اعقبه نقاش موسع، اذ أثيرت ملاحظات وتوصيات لخدمة هذا القطاع وتطويره، إذ أشاد المشاركون بجهد المجلس في إعداد تقرير اتسم بالشفافية والواقعية بتقييم الاستراتيجيات والأهداف المعلنة لوزارة المياه والري، لتطوير هذا القطاع، ورصد واقعه، ومراجعة ما يتعلق به.
وأوضح المشاركون بأنّ التقرير يقع في ستة محاور، وأن القاسم المشترك بينها، تمثل بالإدارة أولا، وتوفير التمويل ثانيا، والتركيز على البدء بمشاريع تتضمن تحلية المياه، وتفعيل مشاريع المياه المعالجة.
وأشاروا لتسعير المياه، بحيث لا يقل سعرها عن سعر التكلفة، كون قطاع المياه له أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية، مشيرين إلى أن مشكلة المياه يعاني منها العالم بأسره، والأردن خاصة، من حيث نقص الموارد المائية ونقص المعلومات.
وأكدوا عدم وجود نظام بيانات جيد، بالإضافة للتفاوت والتباين في المعلومات بين الجهات ذات العلاقة في هذا المجال من وزارتي المياه والزراعة ودائرة الإحصاءات العامة، الى جانب وجود مشاكل في مياه الزراعة، تجب معالجتها علميا، ولكنها لا تتعلق بالجانب الصحي، فالجانب الصحي آمن.
وشدّدوا على ضرورة البحث عن مصادر مياه جديدة، بخاصة وأننا نجهل الكثير من مصادر المياه الموجودة في أماكن متفرقة من المملكة، وتفعيل المياه المعالجة، وأخذ مشكلة الأثر البيئي بالاعتبار، ومعالجة مشكلة الملوحة، والتركيز على تعزيز قدرة التربة أكثر مما هي عليه حاليا، والاهتمام بموضوعي المياه الخضراء والزرقاء.
وأشاروا إلى الخلل في توزيع مياه الزراعة والذي استمرّ طويلا، لسوء الإدارة في محاربة قلة التوزيع، داعين لوضع خطط لمحاربة العجز المائي، وتحسين الموارد المائية، بإيجاد شركة وطنية تعمل على إنجاز مشروع للتحلية بدلا من الاستجداء.
وطالبوا بالاهتمام بالزراعة البعلية، والتي تعتمد على المياه السطحية والأمطار، واقترحوا عمل دراسة تتعلق بالزراعة البعلية في المناطق المرتفعة.
وأوصوا بتقييم مشاريع مزارع وادي الأردن من جهة محايدة، والاهتمام بمشاريع الحصاد الزراعي، والحدّ من الزراعة في المناطق المرتفعة، وتوعية المواطنين وإرشادهم بكيفية استعمال مياه الأمطار واستثمارها، وتكاتف الجهات المختصة بدعم هذا القطاع.  وفي مجال الاستهلاك المنزلي، أوصوا بإيجاد معايير ومؤشرات لإظهار التوازن بين معدلات الاستهلاك، بنقل التحليل من مستوى المحافظة إلى مستوى القرية، وإعادة تعريف الفواقد من المياه للحفاظ على سلامة الموارد المائية.

التعليق