تعاون طلابي مع مؤسسي تطبيق jo drive للحد من مشاكل المواصلات

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من اللقاء الذي حضره ممثلون عن طلبة الجامعة الهاشمية ومؤسس التطبيق -(من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- بعد أن أطلق أحمد فريد آل سيف، مطلع العام الماضي، تطبيقه الاجتماعي "jo drive"، الذي يهدف إلى توفير الخيار الأسهل بعملية التنقل بشكل جماعي في مجتمع الطلبة والموظفين، أصبح الآن يشهد إقبالاً كبيراً من قبل الطلبة في جامعات عدة.
آل سيف قرر أن يكون هناك آلية تعاون مباشرة ما بين الطلبة في الجامعات وبينه، ليكون التعرف على التطبيق والخدمات التي يوفرها، كون خدمات التطبيق "مجانية".
وجرى الحديث مع الطلبة الذين يعانون من صعوبة في التنقل ما بين منازلهم وجامعاتهم، وكانت الانطلاقة من الجامعة الهاشمية التي يعاني طلبتها الكثير من المشاكل في المواصلات وتم طرح قضيتهم.
وكان لافتا اهتمام الطلبة بهذا التطبيق، الذي يتيح لهم إقامة علاقات صداقة وزمالة مع الأشخاص الذين يقطنون معهم في المنطقة ذاتها، ويمكنهم التطبيق من مشاركتهم لسيارة واحدة في التنقل أو اعتماد سيارة تكسي عبر الاتفاق والتواصل الذي يتم عبر التطبيق.
وبين آل سيف، خلال مقابلته مع "الغد"، أن التطبيق عبارة عن فكرة استوحاها من تنقلاته اليومية خلال دراسته الجامعية للماجستير والعمل في الوقت ذاته، كون الظروف الاقتصادية التي تعانيها غالبية الأفراد تضطرهم لاستخدام المواصلات العامة، والتي يعانون منها كثيراً وخاصة خلال فصلي الشتاء والصيف، وأكثر فئة متضررة هي الطلبة في الجامعات، أو صغار الموظفين.
لذلك صمم هذا التطبيق ليشكل مساحة "إلكترونية" لهم للتواصل وتحديد مكان توجههم ومكان سكنهم، فيتم التواصل بينهم والاتفاق مع شخص يمتلك سيارة بحيث يتوجهون للعمل يومياً ضمن آلية دفع يتفقون عليها فيما بينهم، تساعد على توفير الوقت والجهد على الطالب أو الموظف، وتوفير فرصة كذلك لمساعدة مالك السيارة "سواء أكان طالبا أو موظفا" في تحمل عبء تكاليف الوقود، على سبيل المثال.
أول من أمس، تم عقد لقاء حضره ممثلون عن طلبة الجامعة الهاشمية، ويديرون مجموعة من "الجروبات" الطلابية التي تضم مجموعة كبيرة منهم، فكان اللقاء للاطلاع أكثر على تفاصيل التطبيق ومحاولة نشر الفكرة بين طلبة الجامعة الذين يعانون بشكل يومي من المواصلات سواء من ناحية التوقيت أو الحافلات القديمة "المتهالكة"، وممن يقطنون في محافظات أخرى.
وكان هناك إطلاق لفكرة "مسابقة" ودعم للطلبة الذين ينوون المشاركة في التطبيق والاستفادة من الخدمات المقدمة، وتعد هذه المرة الأولى التي تقوم بها مجموعة من المؤسسات والشركات بدعم التطبيقات التي تخدم فئات عدة، عن طريق تقديم جوائز وهدايا.
تطبيق "jo drive"، كان قد انتشرت فكرته بشكل واسع ولاقى ترحيباً كبيراً من فئات عدة، وقامت العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية بالتطرق بالحديث عنه؛ إذ يختلف كلياً عن فكرة تطبيقات المواصلات المتعارف عليها، فهو يعتمد على العلاقات الاجتماعية وتجمع الطلبة أو الموظفين الذين يتشاركون المنطقة الجغرافية ومكان العمل أو الدراسة.
وبين آل سيف، أن مجموعة من الشركات قامت بتقديم الدعم والهدايا للطلبة والموظفين الذين يشاركون في التطبيق لتحفيزهم على التوصل لوجود وسيلة تنقل تخفف من العبء المادي والمعنوي عليهم، ومن هذه الشركات "أمنية، مطعم فاير فلاي، مطعم كريبا هوليك، نشمي ترفل".
ويتمنى آل سيف، الذي عمل طويلاً على نشر الفكرة بين جميع أفراد المجتمع، ليكون التطبيق اجتماعيا بالدرجة الأولى؛ وجود تعاون آخر مع الجامعات الأردنية الأخرى الموجودة في مناطق بعيدة في المحافظات، وتضم عددا كبيرا من الموظفين والطلبة، داعياً المؤسسات والشركات الأخرى الموزعة في المحافظات إلى تقديم دعم للطلبة حتى تعم الفائدة ويتشجع الطلبة على المشاركة فيه.
وقال آل سيف إنه يحاول من خلال التطبيق حل مجموعة من المشاكل أبرزها؛ ضعف الروابط الاجتماعية بين سكان المنطقة الواحدة، غلاء المعيشة، ضعف جودة المواصلات، التخفيف من حدة التلوث من عوادم السيارات، تخفيف أزمة الشوارع، والانتظار لساعات طويلة في الشتاء والصيف للمواصلات.
ويعتمد مبدأ التطبيق، كما يبين آل سيف، على إنشاء علاقات طويلة الأمد بين الأفراد، سواء كانوا يمتلكون سيارات أو لا، آملاً في الوصول إلى مليوني مستخدم داخل الأردن، خلال الفترة المقبلة، كما أنه يطمح إلى نقل التطبيق لدول أخرى عدة، ومن ضمنها السعودية، مصر، لبنان، الإمارات، أوكرانيا، بريطانيا، وألمانيا.
وفاء الخطيب، طالبة في الجامعة الهاشمية، تأتي يومياً من مادبا إلى الزرقاء، وتعاني كثيراً من صعوبة المواصلات، قررت أن تكون صوتا للطلبة تنقل لهم فكرة التطبيق وتشجعهم على أن يكونوا جزءا من هذه المنظومة الاجتماعية، التي تسهم في التخفيف من حدة المواصلات على الطلبة، وتنوي تنظيم فعالية خاصة في الجامعة للتعريف بالتطبيق على مدى أوسع.
وكذلك الحال لدى ينال علي، وهو من سكان ماركا، ويدرس في الجامعة الهاشمية، قرر أن يكون جزءا من عائلة "jo drive"، لما يعانيه هو كذلك من ساعات انتظار وتنقل بين أكثر من موقف للحافلات للوصول إلى الجامعة، ويقول "سأحاول أن أجد مجموعة من زملائي الذين يشاركونني التنقل في سيارة واحدة نتشارك فيها الأجرة وتوفر علينا الوقت والجهد".
ويتميز التطبيق بوجود أكثر من خيار لتعديل المعلومات وتحديثها، وفصل التشارك ما بين طلبة الجامعات والموظفين، ليكون هناك تقارب في الأفكار والأحاديث، التي ستجمعهم بعد أن تتكون العلاقة اليومية بينهم، مع الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على الخصوصية التامة للمشتركين، وبخاصة للفتيات اللواتي يرغبن بمشاركة صديقاتهن في وسيلة النقل المشتركة، سواء كانت سيارة لإحداهن أو سيارة يتم الاتفاق مع سائقها لتوصيلهن إلى مكان العمل أو الجامعة، مما يتيح خاصية عدم الظهور عند الآخرين، ويتم تحديد ذلك أثناء تعبئة البيانات. وبذلك، يكون تطبيق "jo drive"، متناسباً مع متطلبات المرحلة التي يعيشها المواطن مع ارتفاع التكاليف المعيشية، والزيادة الكبيرة في أعداد السيارات، وأن يكون شبكة تواصل اجتماعي محلية تجمع على الصداقة والمنفعة في الوقت ذاته.

التعليق