أم الرصاص: لا سياحة ولا خدمات في أكبر حقل للفسيفساء التاريخية

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من بلدة أم الرصاص الأثرية- (أرشيفية)

ام الرصاص – لا تلقي الحكومة واذرعها وكذا القطاع الخاص بالا ولا اهتماما بأكبر حقل فسيفسائي في بلدة ام الرصاص التي تطل على وادي الموجب من الشمال، وهو ما يعبر عنه واقع الحال في الموقع المهمل، في بلد يفترض أن تشكل السياحة مصدرا رئيسا للدخل.

رئيس بلدية ام الرصاص أحمد السلايطة، يقول ان أفواجا سياحية عديدة ترغب بزيارة هذا الإرث الأردني إلا أن غياب الخدمات أدى لعزوفها عن المنطقة الأثرية التي كانت تعرف قديما ب"اللاهون" و"ميفعة".

وأوضح لوكالة الانباء الأردنية (بترا) انه على الرغم من ان كنيسة اسطيفانيوس أو استيفان في ام الرصاص من اهم الاماكن الاثرية فيها وفيها اكبراللوحات الفسيفسائية المكتشفة في الاردن فضلا عن اهميتها الدينية والتاريخية الا انها لم تسوق سياحيا.

وأضاف إن مشروع اللاهون الأثري السياحي لم يعد على المنطقة بنفع تنموي مؤثر ولم يخلق فرص عمل حقيقية لا في القطاع العام ولا في القطاع الخاص باستثمارات سياحية في المنطقة لخدمة السائح.

وطالب السلايطة وزارة السياحة والاثار ان تخاطب الجامعات الحكومية والخاصة في محافظة مأدبا لإيفاد بعثات تنقيبية عن الآثار في منطقة ام الرصاص التي ما زال جزء منها لم يُكتشف بعد، إضافة الى إقامة نُزل سياحي صغير لتقديم خدمات المبيت والطعام والشراب لخدمة السياح.

وأوضح مدير سياحة مأدبا وائل جعنيني الى انه تم المطالبة بادخالها ضمن البرنامج السياحي للزائر الاجنبي ضمن خط مسير سياحي مأدبا مرورا في قلعة مكاور ومن ثم بلدة ام الرصاص.

واشار الى ان هذا يحتاج الى ترتيب مع جمعية وكلاء السياحة والسفر ووزارة السياحة لاخذ الموافقات التي تخدم الزائر الاجنبي بما يتوافق مع رغباته وبرنامجه السياحي.

وتعتبر هذه التحفة المعمارية هي الثانية من نوعها بعد خارطة فسيفساء مأدبا الشهيرة عالمياً التي تصور القدس والأراضي المقدسة، وتتضمن الكنيسة ايضا رسما فسيفسائيا رائعا للوحة تجسد صيادا في البحر وهي تزين واجهة بما عرف بالمذبح في الكنيسة.

وتشير المصادر التاريخية حسب ما توفر من معلومات موثقة في الموسوعة الحرة منها للموثق التاريخي فيشرمان وما ورد من اشارات في تاريخ الاردن للمؤلف دنيال كيرك ان كنيسة القديس سانت ستيفن والمعروفة بكنيسة القديس اسطيفانيوس باليونانية شيدت في القرن الثامن الميلادي بعد الفتوحات الإسلامية حسب نقش حجري عام في سنة 718 م وتعود إلى الحكم الإسلامي لدولة الخلافة العباسية.

وتتميز كنيسة القديس أسطفان أو اسطيفانيوس أو استيفان حسب ما ذكرت المصادر التاريخية والاثرية ,بأرضية ضخمة مرصوفة بالفسيفساء بما نقض عليها من رسوماًت وكتابات تكشف عن عدد من المدن البارزة التابعة للأرض المقدسة من جهتي نهر الأردن الشرقية والغربية، حيث تم وصف 8 مدن في فلسطين و9 مدن في الأردن، بالإضافة إلى 10 مدن في دلتا النيل من اهمها القدس وميفعة والإسكندرية، وتستمد اهميتها من زخم المعلومات التي تضمنتها لوحاتتها الفنية من رسومات بغاية الحرفية والابداع على أرضيتها البالغة مساحتها 500 م على شكل مستطيل.

وتشير المصادر الى ان فن الرسم والابداع كان متأصلا في إدراج المنطقة وما يدلل على ذلك ان من قام برسم فسيفساء على أرضيات كنسية اسطفانوس هو اردني من قرية حسبان وعرف باسم (استاورأكوس الحسباني) حسب المؤلف دنيال كليرك.

يجدر بالذكر الى انه تم ادراج منطقة ام الرصاص على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2004 نظرا للمزيج الفريد من الحضارات المختلفة التي تزخر بها المنطقة. -(بترا - حمد الحجايا)

التعليق