الاحتلال المستمر

تم نشره في الاثنين 16 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

معاريف

موسي راز*

اليمين الإسرائيلي يرتجف خوفا أمام كل ذكر للاحتلال. وعن حق، فالاحتلال هو المشكلة الاصعب لدولة إسرائيل، ولكن ليس لحكومة إسرائيل حل، ولا رؤيا ولا مخرج. وبدلا من الاعتراف بالفشل، فإنهم يهاجمون كل من يشير إلى المشكلة. أمام اولئك الذين يعترفون بانه في الطرف الاخر يوجد بشر يختارون الطريق السهل: يدسون الرأس في الرمال ويعتبرونهم اعداء وخونة.
لقد نشر آريه الداد في هذه الصحيفة مقالا ضد المشاركين في ندوة "جيل بلا مستقبل: اطفال تحت الاحتلال" ("على شفا الهوة"، 3 تموز 2018)، التي بادر اليها النواب ميخال روزين، دوف حنين، كاسنيا سفاتلانوفا وايمن عودة. ولكن اقوال البروفيسور الداد منقطعة عن الواقع. فالاحتلال يضر بنا، ولا يهم كم يحاول الداد بقوة اغماض العيون، فإن نتائج الاحتلال تهز جدران الوطن القومي للشعب اليهودي في كل يوم.
ان الخطوة الاولى في الطريق إلى حل المشكلة هو الاعتراف بها. ولهذا فإننا نواصل القول من على كل منصة تتاح لنا: الاحتلال مفسد ويجب انهاؤه. الاحتلال يؤدي إلى معاناة هائلة لمواطني دولة إسرائيل ولسكان المنطقة، في غزة وفي يهودا والسامرة. من المهم أن نعترف بهذه المعاناة وهذا هو هدف الندوة التي عقدت في الكنيست. من المهم على نحو خاص الاعترف بتأثير الاحتلال على اطفال المنطقة.
لقد أعرب البروفيسور الداد عن عجبه في مقاله من أن نواب المعسكر الصهيوني حضروا الندوة. وهكذا، بالنسبة له، فإنهم يكونون انضموا إلى عصبة "الخونة". فانعدام قدرته على احتواء مواقف مختلفة عن مواقفه هي صبيانية وخطيرة. ولكن اذا ما وضعنا هذا جانبا وتناولنا فقط الادعاء بان المعسكر الصهيوني تطرف يسارا، نتبين ان هذا ادعاء مغلوط من الاساس. فالأغلبية الساحقة من النواب من المعسكر الصهيوني لا يتحدثون عن الاحتلال على الاطلاق. في اقصى الاحوال يسمون هذا نزاعا. وليس صدفة أن النائبين كاسنيا سفاتلانوفا وزهير بهلول، اللذين اثبتا انهما لا يخشيان التعبير عن مواقفهما أمام الاصوات العالية لليمين المتطرف، اختارا المجيء. لا دليل أكبر من هذا على الفرق الذين بين ميرتس وبين المعسكر الصهيوني، وهو فرق كبير جدا، لأسفي.
الصهيونية تتطلع لاقامة وطن قومي لشعب إسرائيل في أرض إسرائيل، المضمون وفقا للقانون العام، هكذا ورد في خطة بازل، التي اقرت في المؤتمر الصهيوني الاول. القانون العام هو قانون الشعوب. أما الاحتلال فيتعارض مع القانون الدولي، وشعوب العالم لا تعترف بحق شعب إسرائيل على مناطق يهودا، السامرة وغزة. كل من يسعى إلى بسط السيادة الإسرائيلية على هذه المناطق يعمل بخلاف الرؤيا الاصلية للحركة الصهيونية. هذه ليست صهيونية. 
أنا اؤمن بحق شعب إسرائيل في وطن قومي في أرض إسرائيل وفقا لرؤيا حالمي الدولة. انا صهيوني. كل من يسعى إلى تقويض شرعية صهيونيتي، يسعى عمليا إلى تقويض شرعية خطة بازل واساسات دولة إسرائيل.

*نائب في الكنيست

التعليق