إسرائيل تكشف تفاصيل من عملية اقتحام مخازن المشروع النووي الإيراني

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

 برهوم جرايسي

الناصرة - كشفت المخابرات الإسرائيلية أمس الاثنين، لصحافة أميركية وإسرائيلية، تفاصيل عن اقتحام مخزن إيراني سري، تم فيه إيداع وثائق المشروع النووي الإيراني، في نهاية كانون الثاني الماضي. وفي سياق التقرير المطول، جاء أنه لم يتم العثور على ما يوحي أن إيران واصلت التقدم بمشروع تسلح نووي بعد الاتفاق مع الدول العظمى بشأن مشروعها.
وقد نشرت التفاصيل، في الصحف الأميركية "نيويورك تايمز"، "واشنطن بوست" و"وول ستريت جورنال"، وأيضا في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، وصحف إسرائيلية أخرى. وحسب ما نشر، فإن إيران نقلت ملفات بوزن مئات آلاف الكيلوغرامات، إلى مخزن في منطقة تجارية عادية في طهران، من دون حراسة ليلية، أو إجراءات أمنية فوق العادة، بادعاء كي لا يتم إثارة الانتباه، حسب ما ورد في التقرير.
وجاء أنه "في 2016 وصلت إلى الموساد أنباء تفيد أن الأرشيف العسكري لمشروع "أمان"، الاسم السري للمشروع العسكري النووي السري، نقل الى موقع سري في طهران لإخفائه عن محافل الرقابة الدولية. ولاحقا اكتشف الموساد أن الارشيف موجود في مخزن في محافظة شوربات في ضواحي طهران. يبدو المبنى بريئا، وايرانيون قلائل فقط من المشروع النووي والحرس الثوري يعرفون بوجوده. فقد كان ضمن سلسلة مخازن صناعية، دون أن يبدو حوله أي تواجد أمني يمكن أن يلمح بأنه ليس مخزنا عاديا. "أردنا ان نعرف ما الذي يخفونه ولماذا"، شرح ضابط الاستخبارات الاسرائيلي للصحفيين. "في اللحظة التي عرفنا فيها أين تخزن الوثائق، بدأنا إعداد الفريق الذي سيحصل عليها".
وقد درس عملاء الموساد المبنى الداخلي للمبنى، بما في ذلك الموقع والمحتوى العام لـ 32 خزنة تضمنت سجلات ورقية، وصورا وملفات حاسوب من "مشروع أماد". وفحص العملاء المزايا الامنية للمبنى ولاحقوا حركات العاملين وجداولهم الزمنية. في نهاية المطاف قرروا الموعد لعملية سرقة الوثائق 31 كانون الثاني 2018، وقرروا نافذة زمنية بدقة تصل الى الدقائق، ست ساعات و29 دقيقة، سيتعين عليهم فيها أن يقتحموا المنشأة، ان يفتحوا الخزنات، ان يأخذوا نصف طن من الوثائق، أن يفروا من المكان وإلى خارج طهران.
وقالت "يديعوت احرنوت"، إن عملاء جهاز الموساد وصلوا الى المكان، "وكانوا يعرفون بالدقة ما هو الزمن المتاح لهم، وكان يتعين عليهم خلالها أن يعطلوا صافرات الإنذار، أن يقتحموا بابين، أن يتسللوا إلى داخل عشرات الخزنات وأن ينصرفوا من المكان وفي ايديهم نصف طن من المواد السرية عن البرنامج النووي الإيراني".
ولما كان جزء من المواد التي في الأرشيف النووي كبيرة على الحمل، فقد اقتحمت فقط الخزنات التي تضمنت المواد الأهم: الملفات باللون الاسود والتي تتضمن المواد الحساسة والأكثر سرية. ومن أجل اقتحام تلك الخزنات، جلب عملاء الموساد معهم آلات قص الحديد وصلت حرارتها حتى 2000 درجة. مثل هذه الحرارة تكفي لاقتحام الغلاف السميك للخزنات من إنتاج إيراني.
وتزعم الأجهزة الإسرائيلية، أن "الوثائق التي سرقها عملاء الموساد في الاقتحام في طهران في بداية السنة تبين كم كانت إيران قريبة من تحقيق السيطرة على التكنولوجيا اللازمة لبناء قنبلة نووية عندما أعلنت قبل 15 سنة عن توقف برنامجها النووي. رغم أن معظم العمل توقف في 2003، إلا أن الوثائق تكشف عن أن علماء ايرانيين كبارا خططوا لاستمرار عدد من البرامج سرا". ونقلت "يديعوت أحرنوت" عن المخابرات الإسرائيلية، قولها إن "الوثائق لا تتضمن مكتشفات عن نشاط نووي إيراني في السنوات الاخيرة، ولا دليل على أن طهران خرقت الاتفاق النووي الذي وقعت عليه في 2015 مع الولايات المتحدة وخمس دول كبرى أخرى".

التعليق