كيفية التعامل مع الإرهاق الناجم عن "السرطان"

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • تناول الأغذية الصحية للسيطرة على الإرهاق الناجم عن "السرطان"- (ارشيفية)

عمان- ليس من الواضح دائما لماذا يحدث الإرهاق الناجم عن السرطان أو كيف يعالج، ولكنه يصيب معظم الأشخاص أثناء العلاج؛ ويعرف بأنه الشعور بالتعب أو الضعف أو الإنهاك. ينجم هذا الإرهاق عن علاج مرض السرطان أو عن المرض نفسه. وهذا بحسب موقع www.mayoclinic.org.

الأسباب

يتولد الإرهاق الناجم عن السرطان من عوامل عديدة تختلف عما يحدث لدى غير المصابين بالسرطان، حيث تتضمن الآتي:

السرطان نفسه، فهو يحدث تغيرات في الجسم، فعلى سبيل المثال، تطلق سرطانات معينة بروتينات تسهم في الشعور بالإرهاق. كما وأن سرطانات أخرى تزيد من حاجة الجسم إلى الطاقة أو تضعف العضلات أو تحدث تغيرات هرمونية أو تسبب التلف لأعضاء معينة، منها الكبد والكلى والرئتين والقلب، وكل ذلك يسهم بالشعور بالإرهاق.

العلاجات الكيميائية والإشعاعية والجراحية، فضلا عن زرع نخاع العظام والعلاج البيولوجي، فكلها تسبب الإرهاق. فقد ينجم الإرهاق عن قيام العلاج الكيميائي والإشعاعي بتدمير الخلايا السليمة فضلا عن الخلايا السرطانية، وذلك عند محاولة الجسم القيام بترميم نفسه. بالإضافة إلى ذلك، فالتأثيرات الجانبية لهذه العلاجات تسبب الإرهاق في أحيان عديدة.

فقر الدم، فمصاب السرطان قد يعاني من فقر الدم حين تقوم العلاجات السرطانية بتدمير العديد من الكريات الدموية الحمراء السليمة. كما ويحدث فقر الدم عندما ينتشر السرطان لنخاع العظام.

الألم، فالسرطان قد يسبب الألم الذي يؤدي إلى ضعف النشاط والإرهاق.

الحالة النفسية، فالقلق الناجم عن تشخيص السرطان قد يسبب الإرهاق، كما هو الحال في الاكتئاب والضغط النفسي وغيرهما من الحالات النفسية.

ضعف التغذية، فالسرطان قد يؤدي إلى تغير في معالجة المواد الغذائية والحاجة إليها، وذنك يفضيان بدوريهما إلى ضعف التغذية. على سبيل المثال، قد يحتاج مصاب السرطان إلى مواد غذائية أكثر من الشخص السليم، كما ويؤدي ضعف الشهية الناجم عن بعض العلاجات إلى ضعف التغذية.

الأدوية، فالمسكّنات التي يستخدمها مرضى السرطان قد تسبب الإرهاق، خصوصا المخدرة منها.

التغيرات الهرمونية، فالعديد من هذه التغيرات تحدث أثناء مرض السرطان، منها ما يحدث نتيجة للعلاج الهرموني لبعض السرطانات أو نتيجة للتأثيرات الجانبية لبعض علاجات السرطان. كما وأن السرطان نفسه يحدث تغيرات في بعض الغدد، مما يؤدي إلى اضطراب الهرمونات.

ويذكر أنه ليس كل مصاب بالسرطان يشعر بالإرهاق، كما وأن الإرهاق يختلف في شدته واستمراريته من مصاب وآخر.

العلاج

بما أن هذا النوع من الإرهاق يحدث نتيجة لعدة أسباب، فإن الطبيب قد يقترح أساليب علاجية مختلفة في آن واحد. وتتضمن هذه الأساليب العلاج الطبي، حيث يعالج السبب المؤدي للإرهاق دوائيا أو بإجراء طبي. فعلى سبيل المثال، فإن نقل الدم ينفع في حالات الإرهاق الناجمة عن فقر الدم؛ كما وتعد الأدوية المحفزة لنخاع العظام على إنتاج الكريات الدموية الحمراء خيارا علاجيا آخر لهؤلاء المرضى. 

مثال آخر هو علاج الحالة النفسية، وذلك بالأدوية المضادة للاكتئاب والقلق إن دعت الحاجة لها.

وطبعا هناك أساليب رعاية ذاتية تساعد في السيطرة على هذا الإرهاق، منها الآتي:

أخذ أوقات كافية من الراحة، ليست بالطويلة جدا لتسبب الخمول وليست بالقصيرة جدا لكي لا تكفي.

توفير الطاقة، وذلك لممارسة الأعمال الضرورية عندما يكون الشخص في أحسن حالاته، فضلا عن طلب المساعدة عند الحاجة.

الحفاظ على الطاقة، وذلك بتناول الأغذية الصحية والمتوازنة وشرب كميات كافية من السوائل والحد من الكافيين قدر الإمكان.

ممارسة التمارين الرياضية، وذلك عند الشعور بالقدرة عليها.

ليما علي عبد 

مترجمة طبية وكاتبة تقارير طبية 

lima.abd@alghad.jo

Twitter: @LimaAbd

التعليق