تحديات بانتظار كريستيانو في يوفنتوس

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

روما - سيكون أمام المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مجموعة جديدة من التحديات بعد انتقاله لصفوف يوفنتوس، منها؛ إعادة لقب دور أبطال أوروبا لأبناء تورينو، والتكيف مع طريقة اللعب بالدوري الإيطالي، ومحاولة الفوز بالكرة الذهبية مع ثلاثة أندية مختلفة.
وبعد تسعة مواسم ناجحة للغاية في قلعة ريال مدريد حصل فيها على 49 لقبا جماعيا وفرديا بقميص الميرينغي، شعر كريستيانو بالحاجة لبداية مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية وقرر التعاقد مع "يوفي" في صفقة بلغت 112 مليون يورو.
بدأ هذا الفصل الجديد في مسيرة "الدون" الاحترافية كلاعب كرة قدم أمس الاثنين بعد اجتيازه للفحص الطبي ثم التوقيع الرسمي على عقد انضمامه لصفوف السيدة العجوز لأربعة مواسم مقابل راتب سنوي صافي يبلغ حوالي 31 مليون يورو.
حقق "الدون" طوال مسيرته ألقابا جماعية وفردية رائعة، منها: التتويج خمس مرات بدوري الأبطال، والفوز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز (مانشستر يونايتد) والدوري الإسباني (ريال مدريد)، وحصد خمس كرات ذهبية (بالون دور) لأحسن لاعب في العام، واحدة مع الشياطين الحمر و4 مع الميرينغي، وأصبح الهداف التاريخي لمسابقة التشامبيونز ليغ (120 هدفا)، إلا أن كل ذلك ليس كافيا بعد لإشباع نهم كريستيانو في استمرار تحقيق الأمجاد الكروية.
ولذلك، قرر "صاروخ ماديرا" أن يقبل عرض يوفنتوس ليبدأ تحديا جديدا في الدوري الإيطالي مع النادي الذي طالما كان معجبا به، والذي كانت قد سنحت له فرصة الدفاع عن ألوان قميصه في بداية مسيرته قبل أن ينضم لصفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي بقيادة السير أليكس فيرغسون.
وأصبح رونالدو أمام الكثير من التحديات في هذا الفصل الجديد من مسيرته الرياضية، وسيكون على رأسها مساعدة يوفنتوس على الفوز بلقب دوري الأبطال الغائب عن خزائن السيدة العجوز منذ العام 1996.
فعلى مدار 22 عاما، عانى "يوفي" من إحباطات أوروبية مريرة بعد أن لامس الكأس ذات الأذنين ثلاث مرات ولكنه خسر تلك النهائيات الثلاثة في مانشستر العام 2003 ، وبرلين العام 2015 ، وكادريف العام 2017.
وتحديدا، كان كريستيانو هو من حرم جانلويجي بوفون وزملاءه من الفرحة في نهائي كارديف العام 2017 بتسجيله ثنائية في شباك الحارس الإيطالي المخضرم لتنتهي المباراة لصالح المدريديين بنتيجة 4-1.
وربما يكون النجم البرتغالي هو الحل المناسب للقضاء على جفاف البطولات الأوروبي لـ"يوفي"، بعد أن توج مع الملكي بآخر ثلاث نسخ من دوري الأبطال، و4 في آخر مواسم، وبعد أن أصبح الهداف التاريخي للبطولة القارية الأبرز بقميص الميرينغي.
وسيحاول رونالدو تمديد أسطورته الأوروبية خلال الموسم المقبل وأن يصبح هداف التشامبيونز ليغ للموسم السابع تواليا.
وبالإضافة لذلك، قد يكون كريستيانو على موعد مع التتويج بلقب "الكالتشو" الإيطالي ليصبح في جعبته ألقاب دوريات 3 دول مختلفة، بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع اليونايتد (3 مرات 2007-09)، ولقب الدوري الإسباني مع الريال مرتين 2011-12 و2016-17).
ويبدو هذا هو الإنجاز الأقرب نظريا، فيوفنتوس هو المرشح الأول والمطلق للفوز بالدوري الإيطالي الذي حقق لقبه في المواسم السبعة الأخيرة على التوالي، حيث سيعتمد الفريق على المحصلة التهديفية العالية لرونالدو لإجهاض أحلام المنافسين الرئيسيين في في كسر احتكار البيانكونيري للقب المحلي، مثل: نابولي وروما وانتر.
وسيكون هناك أيضا محفزا إضافيا للمهاجم البرتغالي في إيطاليا، وهو زيادة الرقم القياسي للهداف التاريخي للسيري آ (36 هدفا في الموسم) والمسجل باسم الأرجنتيني غونزالو هيغواين الذي سيصبح زميلا جديدا لرونالدو في يوفنتوس.
وحقق هيغواين، المعروف بـ"بيبيتا" هذا الرقم العام 2016 حين كان مهاجما لنابولي حين تخطى بهدف واحد الرقم السابق المسجل باسم السويدي نيلس غونار نوردال والذي صمد منذ العام 1950 حين كان لاعبا في ميلان.
وسيحاول كريستيانو، الذي سجل 48 هدفا في الليغا الإسبانية موسم 2014-15 ، كسر هذا الرقم وقلب الطاولة على الهدافين الذين اعتادوا هز شباك الدوري الإيطالي، وهو الأمر الأكثر تعقيدا عن دوريات أخرى بسبب أسلوب لعب الأندية الإيطالية المتميز دفاعيا.
وإن نجح النجم البرتغالي في تحقيق تلك الإنجازات، فربما قد تفتح له طريق الفوز بالكرة الذهبية السادسة في مسيرته، بعد فوزه بها خمس مرات حققها بواقع واحدة مع مانشستر يونايتد (2008) وأربعة مع ريال مدريد (2013 و2014 و2016 و2017).
ورغم أن كريستيانو حاليا في الـ33 من عمره، إلا أنه ما يزال يحتفظ بلياقة رياضية تجعله ضمن الفئة الأولى من اللاعبين، مما يسمح له باستقبال تلك التحديات مع اليوفي بأعلى درجات الطموح الذي طالما تحلى به، من أجل زيادة أسطورته التي ستظل راسخة في تاريخ كرة القدم الأوروبية والعالمية.-(إفي)

التعليق