خليفة "هوكينغ": الرياضيات العمود الفقري لتطور العلوم وركن أساسي من ثقافة الإنسان

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • عبقري الرياضيات البريطاني اران فرنانديز (يمين) متحدثا بمنتدى شومان الاثنين.-(من المصدر)

عمان - الغد - "الرياضيات؛ هي العمود الفقري لتطور العلوم، ويمكن استغلالها لزيادة نشاط العقل وتفتيح أذهان الطلبة"، بهذه العبارة كان مدخل عبقري الرياضيات البريطاني اران فرنانديز، الذي حقق تفوقا معجزا بالرياضيات والتعلم بعيدا عن الدراسة النظامية.

ولد فيرنانديز في العام 1995، وتعلم منزليا على يد أبيه، ونال الثانوية وهو في سن الخامسة؛ ليسجل أعلى العلامات في الرياضيات بالاضافة للفيزياء واللغة الفرنسية والأدب الإنجليزي.

الفتى الذي ينظر اليه العالم على انه خليفة ستيفن هوكينغ؛ يعتبر الرياضيات ركنا أساسا من ثقافة الإنسان وتفكيره، وعليها يعتمد في إنجاز شؤونه ومختلف العلوم والأعمال في حياته اليومية، فالفرد لا يمكن أن ينظم أمور معاشه إلا بالحساب، ولا يمكن تحديد ما له وما عليه من أمور مادية إلا بالحساب".

العبقري المعجزة، كما تطلق عليه الصحافة البريطانية، زار عمان ليقدم محاضرة بعنوان "الرياضيات شغف بين الفنون والعلوم" بمنتدى عبد الحميد شومان الثقافي بالتعاون مع الجامعة الأردنية، والتقى الأردنيين اول من أمس في المحاضرة التي أدارها الدكتور شاهر المومني.

واستهل محاضرته قائلا إن "الرياضيات تحتاج لكثير من الحب والشغف، مثلما يتطلب من دارسيها ممارسة نظرياتها وتعلم دهاليزها الشيقة"، فهي "أضحت أمرا أساسيا بنمو المجتمعات المعاصرة أكثر مما مضى، فهي تدفع للتفوق حضاريا وتؤهل للتنافس والتدرج، وبغيرها تخر الأسس وتضمحل القواعد".

المومني قال بتقديمه لفيرنانديز "نحن اليوم أمام الطالب العبقري فرنانديز الذي تميز برغم تلقي تعليمه بالمنزل وليس في المدرسة، ويعتبر أصغر طالب في تاريخ بريطانيا، إذ كان عمره خمس سنوات فقط، عندما اجتاز الثانوية العامة، وهو أصغر طالب ينضم إلى جامعة كامبريدج منذ عام 1773 في الـ14 من عمره فقط، فاختار دراسة علم الرياضيات".

وأضاف "استطاع فرنانديز خلال فترة زمنية قصيرة، تحطيم أرقام قياسية ليلقب بالطالب البريطاني المعجزة او ستيفن هوكينغ القادم".

وعن بداية انضمامه ودراسته في "كامبريدج"، قال فرنانديز "تركز دخولي للجامعة على دراسة الرياضيات، وهي أول مرة أجلس فيها على مقاعد الدراسة، وكانت تجربة شاقة على نفسي، ألفتها في الوقت نفسه، بخاصة وأن أغلب كليات الجامعة رفضت انتسابي لها بالبداية لصغر سني، لكن في النهاية؛ قبلتني إحدى الكليات، وأصبحت أصغر طالب في كامبريدج".

وعرف فرنانديز الطالب الرياضي بأنه يمتلك القدرة على التعميم والانطلاق لأعلى المستويات بكافة المجالات والعلوم الأخرى"، لافتا إلى أن الرياضيين يدرسون المفاهيم المثلى بالتحليل والمعاينة، وهم بذلك، يشقون طريقا صعبا يجعل مستقبلهم أكثر تميزاً بالرياضيات.

وعرض تجربته الشخصية في هذا الميدان. وقال عن جمالية دراسة الرياضيات، إنها "في العقل ولها جمال يختلف بدرجة كبيرة عما يعرفه الناس، كما أن جمالها يكمن في تطبيقها الفعلي".

وحول تأثير التعليم المدرسي على حياة فرنانديز الشخصية؛ قال "لا أعتقد بأن التعليم المدرسي، يؤثر بدرجة كبيرة على حياة الأشخاص، بقدر ما تؤثر الظروف العائلية". 

التعليق