قانونان إسرائيليان لتعزيز سطوة الاحتلال وملاحقة المراكز الحقوقية السلامية

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • الكنيست الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أقر الكنيست الإسرائيلي امس الثلاثاء، بالقراءة النهائية، قانونين يهدفان الى تعزيز سطوة الاحتلال وملاحقة المراكز الحقوقية السلامية، التي تلاحق جرائم الاحتلال. والقانون الأول يحظر على الفلسطينيين في الضفة المحتلة، التوجه بالتماسات مباشرة الى المحكمة العليا الإسرائيلية، وإنما الى محكمة الشؤون الإدارية، ما يعني سريان مباشر للقانون الإسرائيلي على الضفة. والثاني يحظر على المدارس الإسرائيلية، أن تستقبل ممثلين عن مراكز حقوقية سلامية، تلاحق جرائم الاحتلال، وأن يقدموا محاضرات أمام طلاب المدارس، في حين من المفترض أن يصوت الكنيست اليوم الأربعاء على قانون القومية العنصري. 
وبموجب القانون، سيتم التوجه بالدرجة الأولى، يتم التوجه الى المحكمة المركزية في القدس المحتلة، التي يسميها القانون "المحكمة للشؤون الإدارية"، ومن ثم يمكن الاستئناف على قرارات المحكمة المركزية، لدى المحكمة العليا. وهذا يُعد أحد قوانين الضم الزاحف، التي تبادر لها الحكومة الحالية، وهو الاستنتاج الذي طرحته أيضا كتل المعارضة، التي أجمعت على معارضة القانون.
ولكن الهدف الكامن من وراء هذا القانون، هو فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة، وفرض القانون الإسرائيلي، على الفلسطينيين في الضفة، ما يخالف القانون الدولي، فالتوجه الى المحكمة العليا مباشرة، وليس محاكم بدرجات أدنى، نابع من أن المحكمة العليا لها صلاحيات شمولية، للبحث في كل السياسات العامة لحكومة الاحتلال.
والهدف الثاني، هو أن تركيبة المحكمة في القدس، بغالبيتها الساحقة من اليمين الاستيطاني المتطرف، ما يجعل الأحكام مضمونة، وأسرع لصالح كل السياسات الإسرائيلية. ويجيز القانون الاستئناف على قرارات المحكمة المركزية الى المحكمة العليا، ولكن هذا يتطلب صرف مبالغ طائلة، وأكثر من ذي قبل، كرسوم محكمة، ما يبعد السياسات الإسرائيلية، على الرقابة القضائية، رغم أنه في الغالبية الساحقة جدا، فإن قرارات المحكمة العليا تتماشى في نهاية المطاف مع سياسات الاحتلال، والاستثناءات في قراراتها هامشية ومحدودة.
والقانون الثاني، يمنع يعطي وزير التعليم الإسرائيلي "الحق" في منع جمعيات وأطر تعتبرها إسرائيل ناشطة ضد الجيش الإسرائيلي، من القيام بنشاطات لا منهجية في المدارس الإسرائيلية، خاصة في المرحلة الثانوية. وفي خلفية هذا القانون، هو نشاط جمعية "كاسرو الصمت"، التي أسسها جنود وضباط احتياط في العام 2002، في أعقاب عدوان "السور الواقي"، وهي توثق جرائم قمع واستبداد يمارسها الجنود والمستوطنين في المناطق المحتلة منذ العام 1967. وهناك مدارس يهودية خاصة في منطقة تل أبيب الكبرى، تستضيف هذه الجمعية للالتقاء مع الطلاب من باب سماع الرأي الآخر.
هذا، ومن المفترض أن يصوت الكنيست اليوم الأربعاء، على واحد من أخطر القوانين العنصرية، التي يعج بها كتاب القوانين الإسرائيلية، قانون "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي في البند الأساس فيه، ينفي حق الشعب الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه.

التعليق