البرازيل تختار الشارقة أول ضيف شرف على "ساو باولو للكتاب"

تم نشره في الخميس 19 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

الشارقة - الغد - احتفاء باختيارها ضيف شرف الدورة الـ25 لمعرض ساو باولو الدولي للكتاب التي تقام خلال الفترة ما بين 3 – 12 آب (أغسطس) المقبل، تستعد إمارة الشارقة، بإشراف هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع 15 هيئة ومؤسسة ثقافية إماراتية، لأكبر مشاركة عربية في تظاهرة ثقافية في أميركا اللاتينية في وفد يضم 20 كاتبا وناشرا إماراتيا يقدمون سلسلة من الجلسات والندوات المعرفية بالمعرض، إلى جانب 40 كتاباً إماراتياً مترجماً إلى البرتغالية، اللغة الرسمية في البرازيل. 

وتم الكشف عن برنامج الاحتفالية الكبرى في قلب قارة أميركا الجنوبية، خلال مؤتمر صحفي عقد مطلع الأسبوع الحالي في مدينة ساو باولو، بحضور أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وإبراهيم سالم العلوي، قنصل عام دولة الإمارات في ساو باولو، ولويس أنطونيو توريللي، رئيس غرفة الكتاب البرازيلية، وجمع من المثقفين والإعلاميين البرازيليين.

واستعرض أحمد العامري الرؤية التي تنطلق منها الشارقة في تفعيل القوة الناعمة الإماراتية عبر الحراك المعرفي والإبداعي والفكري، وتعزيز فرص حضوره وحواره مع مختلف ثقافات العالم، مستعرضاً أهم المبادرات والمشاريع التي تقودها الإمارة في مشروعها الحضاري الذي يسعى دائماً إلى مد جسور التواصل والحوار مع الآخر. 

وشهد المؤتمر عرض فيلم مصوّر تناول المكانة المتميزة لإمارة الشارقة في مجالات الصناعة والتجارة والثقافة، وأهم القدرات التنافسية التي تحظى بها، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز مبادراتها ذات البعد الثقافي المرتبط بنشر القراءة وصناعة النشر، ودورها في تحقيق التواصل والتقارب بين مختلف الثقافات والشعوب والجنسيات. 

وأوضح العامري أن جناح الشارقة سيكون منصة لتقديم صورة الإمارة الثقافية، ورسالتها الحضارية للشعب البرازيلي ولزوار المعرض من أميركا الجنوبية وبقية قارات العالم، مشيرا إلى أن الجناح سيشهد إلى جانب النماذج الإبداعية الروائية، والمسرحية، والشعرية، عروضاً لفنون الأزياء، والموروث الشعبي، إضافة إلى المأكولات والحرف التقليدية التي تعكس الهوية الإماراتية.

وبين أن الإمارة تمضي لتكون نافذة العالم ليس على الثقافة الإماراتية وحسب، وإنما على مجمل الثقافة العربية والإسلامية، لافتا إلى أن اختيار الشارقة أول ضيف شرف لمعرض ساو باولو للكتاب 2018، يأتي تأكيداً على حضورها في المشهد الثقافي العالمي، وعمق علاقاتها مع الدول المؤثرة في هذا المجال.

واضاف "يأتي هذا الاختيار بعد أن حلت الشارقة ضيفاً مميزاً على معرض باريس الدولي للكتاب في دورته الـ38، وكذلك اختيارها ضيف شرف معرض نيودلهي للكتاب للعام 2019".

ووجه العامري دعوة للكتّاب والناشرين والمثقفين البرازيليين لزيارة جناح الشارقة المشارك في المعرض، وفتح أفق التعاون والعمل المشترك مع الكتاب والناشرين الإماراتيين، سواء عبر الترجمة، أو التأليف، أو الطباعة، أو غيرها من المجالات الإبداعية، كاشفا حجم الفرص التي تقدمها مدينة الشارقة للنشر على صعيد توسيع أفق حضور الكتاب البرازيلي في الشرق الأوسط وشرق آسيا، باعتبار المدينة أول منطقة حرة من نوعها للنشر في العالم، توفر مختلف تسهيلات صناعة الكتاب.

من ناحيته أكد إبراهيم سالم العلوي على أهمية هذه المشاركة في تعميق علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات وجمهورية البرازيل، والتي لا تستند على المجالات السياسية والاقتصادية فحسب، وإنما تشكل الثقافة أيضاً عنصراً جوهرياً فيها، نظراً لعراقة الأدب والتراث العربي الذي تمثله الشارقة في هذا الحدث الكبير، واتصاله المستمر مع نظيره في البرازيل وأميركا الجنوبية.

وأعرب القنصل العام عن ثقته بأن حضور الشارقة كضيف شرف في معرض ساو باولو الدولي للكتاب ستتيح للشعب البرازيلي الصديق اكتشاف عراقة وجمال ما تحفل به دولة الإمارات من تاريخ عريق واهتمام كبير بكل ما يرتقي بذوق الإنسان ويحترم فكره وعقله، وستفتح آفاقا أوسع من الشراكة الفاعلة بين المؤلفين والناشرين في البلدين الصديقين.

من جهته أعرب لويس أنطونيو توريللي، رئيس غرفة الكتاب البرازيلية عن سعادته باختيار الشارقة ضيف شرف لمعرض ساو باولو الدولي للكتاب لما ستقدمه من فرص للناشرين البرازيليين للتعرف على ثقافة الشارقة وسحرها وعلى صناعة الكتب في العالم العربي.

وستمثّل الشارقة في معرض ساو باولو الدولي للكتاب، وفود من العديد من المؤسسات الثقافية والمعرفية والأكاديمية، ومن أبرزها: هيئة الشارقة للكتاب، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ودائرة الثقافة في الشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، ودارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، ومؤسسة الشارقة للإعلام، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وثقافة بلا حدود، ومبادرة 1001 عنوان، ومنشورات القاسمي، ومجموعة كلمات، ومؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ومجلس إرثي للحرف المعاصرة، ومجلس سيدات أعمال الشارقة، والجامعة الأميركية في الشارقة.

التعليق