أبو البصل يدعو للمشاركة باستثمار الأوقاف بمشاريع تعود بالنفع مجتمعيا

المؤتمر التنموي للأوقاف يؤكد أهمية استغلال ‘‘الوقف‘‘ اقتصاديا

تم نشره في الخميس 19 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة الأوقاف (أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان - أكدت أولى جلسات المؤتمر التنموي للاوقاف (الوقف-تنمية مستدامة) أمس على ضرورة استغلال القيمة الاقتصادية للوقف، نظرا لأهميته في القطاعات المختلفة، مع التشديد على ضرورة تفعليه لينعكس على المجتمع بالفائدة والنفع. 

وأكد وزير الأوقاف د.عبدالناصر أبو البصل بمستهل الجلسة، التي شارك فيها كل من وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف بسيسو ووزير الصحة د. محمود الشياب ووزير التربية د. عزمي محافظة أن وزارة الاوقاف تمتلك أراضي واستثمارات وقفية في مختلف مناطق المملكة "وهي تعمل على نشر التوعية لدى عامة الناس بأهمية الوقف والمشاركة فيه لما يعكسه نجاح هذه المشاريع من فائدة اقتصادية واجتماعية على المجتمع بأكمله".

واضاف أن مجالس الاوقاف اصدرت العديد من الفتاوى المهمة التي ساعدت في تطوير الوقف من خلال السماح بالمساهمة بالوقف بما يسمى "سهم الوقف"، الذي يتيح للجميع المساهمة بمشاريع وقفية بآلية الاسهم التي تمكن غير الاغنياء من المشاركة في الوقف وهو ما يؤسس لمرحلة جديدة من الوقف تنعشه وتزيد من روافده السنوية والتي ستعزز من الوقف بشكل كبير.

بسيسو قالت من جانبها، أن المؤتمر التنموي للوقف يأتي الآن في فترة مهمه خصوصا مع ضعف الاقتصاديات العربية وهو "ما يحتم علينا جميعا ان نعزز من الاوقاف ونوسع اشكالها بادخال مشاريع وقفية جديدة انسانية مثل ادخال الوقف في مشاريع رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وفتح دور للمسنين واصحاب التفكك الاسري وغيرها من المجالات التي تمس بشكل مباشر الفقراء والمساكين واصحاب الحاجة".

وزير الصحة قال ان "الاستثمار في الوقف مهم جدا حيث تملك وزارة الصحة العديد من قصص النجاح بهذا المجال ابرزها مؤسسة الحسين لعلاج مرض السرطان، اضافة الى مستشفى المقاصد التابع لوزارة الاوقاف".

وقال ان وزارة الصحة استقبلت العديد من التبرعات على شكل وقف منها الاراضي وبناء المراكز الصحية والتبرع بالاجهزة الطبية، مؤكدا "اننا نحتاج المزيد من التبرعات والتي لن تأتي الا بنشر الوعي الوقفي بين الناس".

وزير التربية بين ان "الحاجة ماسة لتعظيم الوقف على التعليم وارشاد الناس اليه خصوصا في الاردن الذي يعاني من اكتظاظ الطلبة في المدارس نتيجة ما يعرف باللجوء السوري"، مؤكدا ان 140 الف طالب سوري يتلقون تعليمهم في المدارس الاردنية.

من جهته اكد وزير الاوقاف الفلسطيني يوسف ادعيس على اهمية الوصاية الهاشمية في رعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية التي تعتبر وقفا لا يجوز للاحتلال الاسرائيلي الاقتراب منه، لافتا الى ان 2 % من اراضي الدولة الفلسطينية هي ملك للاوقاف ويتم رعايتها واستثمارها بشكل كبير.

واضاف ان "الدولة الفلسطينية تعتبر الاوقاف خطا احمر يتم رعايته واستثماره ليعود على الاقتصاد الاسلامي بالفائدة التي تنعكس عليه اجابا، مؤكدا أن أي استثمار بالوقف هو استثمار ناحج يجب رعايته والاهتمام فيه".

وشمل المؤتمر في يومه الاول جلسة بعنوان الاوقاف والتنمية ترأسها وزير الاقاف الاسبق الدكتور هايل داود، وأخرى بعنوان "الاوقاف والتطور العمراني".

وكان أبو البصل ألقى في افتتاح أعمال المؤتمر كلمة مندوبا عن رئيس الوزراء د. عمر الرزاز أكد فيها أن المقدسات الاسلامية في القدس الشريف تمثل وقفاً تتمثل فيه خصائص الوقف، وهو ما أثبتته الوقائع العملية والمشروعات المعمارية، والتشريعات الوقفية، والوقفات الراسخة التي جسدتها رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الثابتة ورسالتُه للعالم أجمع حول القدس الشريف ومقدساتها جميعاً بعامة والمسجد الأقصى المبارك بخاصة الذي لا يقبل التقسيم ولا المشاركة ولا التفاوض.

وأضاف "نستذكر ونحن نفتتح اليوم أعمال المؤتمر التنموي للاوقاف وكل يوم وكل لحظة تمر بنا أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض للاعتداء وانتهاك حرماته كل يوم من قبل السلطة القائمة بالاحتلال، ومن قبل المتطرفين اليهود الذين لا يرعون حرمة للوقف، ولا لأصحاب الحقوق في هذه الأرض المباركة، لا لهذا المسجد الذي يُعد جزءاً من عقيدة المسلمين وثقافتهم وفكرهم وسيرة نبيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم ، حيث ذكر في القرآن الذي نتلوه صباح مساء في سورة الاسراء .

بدوره قال أمين عام المؤتمر ورئيس اللجنة المنظمة  محمود بن أحمد العوضي ان "الوقف يحقق الريادة والسيادة للاوطان وللمؤسسات وهذا ما ظهر في الجامعات العريقة على مستوى العالم مستشهدا بواقع الوقف تلذي حققتها بعض الجامعات الامريكية والاوروبية".

وأكد على ضرورة تطوير مفهوم الوقف لدى الرأي العام بحيث يدرك الناس ان الوقف ليس مرتبط بأنواع محددة مثل المساجد التي نقدر عاليا جهود الخيرين في عملية البناء وانما هناك أوجه أخرى للوقف يمكن الانفاق بها.

أمين عام مجمع الفقه الاسلامي الدكتور عبدالسلام العبادي قال ان "المؤتمر التنموي للاوقاف يأتي امتدادا لنهج يسير عليه المجمع الفقهي والذي استطاع ان يعد العديد من الدراسات والابحاث جزء منها يسلط الضوء هلى الوقف مقترحا على المشتركين الاستفادة من هذه الدراسات والبحوث العلمية المنقحة".

وأضاف العبادي "لا بد وان نستفيد من المؤسسات المصرفية الاسلامية (البنوك) في الاستثمار لصالح الوقف واقامة مشاريع وقفية".

من جانبه قال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر عميد كلية الشريعة بالجامعة الاردنية الاستاذ الدكتور عبدالرحمن زيد الكيلاني ان انطلاق أعمال المؤتمر التنموي للاوقاف يأتي بالتزامن مع المشروع النهضوي الشامل الذي يطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني والذي يحمل بطياته نهضة اقتصادية وسياسية واجتماعية.

يشار إلى أن المؤتمر تنظمه شركة "لهيم" الدولية المحدودة وبالمشاركة مع وزارة الاوقاف .

التعليق