مجرد كلام؟

تم نشره في الخميس 19 تموز / يوليو 2018. 11:08 مـساءً

المفكر التونسي عفيف الأخضر: "الرد على العنف باللاعنف، يجعل الجلاد يبدو جلاداً، والضحية ضحية دونما التباس. الأول سلاحه حق القوة فقط، والثاني سلاحه حقه فقط".
تختل المعادلة السياسية الأخلاقية عندما يتواجه عنفان غير متكافئين في قوة النيران، لكنهما متكافئان في قوة تضليل المشاهد، وبالتالي تعجيزه عن اتخاذ موقف الحَكم النزيه من النزاع "أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، كما يراها مفكرون وكتاب عرب: إعداد وتقديم أحمد أبو مطر (2007)"، وهو المقاومة التي دعوت إليها في حالة فلسطين وقبل وقوع أول تفجير في اليهود المصادفين وبعده إلى اليوم. وللأسف تشوه حماس والجهاد هذه المقاومة أو مسيرة العودة بنسبة كل منهما القتلى إلى جناحهما العسكري، مزودين إسرائيل وحلفاءها بالمستمسكات اللازمة لنفي صيغة المقاومة الشعبية أو السلمية عن المسيرة وتبرير القتل "للإرهابيين". إن الغباء أو حب السلطة مستمر ومدمر.
الزعيم الإسلامي السوداني محمد المهدي لأتباعه: "جئتكم بجراب الدنيا وعمار الآخرة" (المصدر السابق).
أكثر برلمان في العالم يُشترى بالمال ويباع هو الكونجرس الأميركي بفرعيه، ولكن البيع والشراء يعدان مشروعين هناك لأنهما يتمان عن طريق ضغط أصحاب المصالح (بالدهلزة) (Lobbyism) على أعضاء الكونجرس. ومن ذلك مثلاً أن قوة جمعية البندقية الأميركية (NRA) تمنع الكونجرس بمالها وبإعلامها وبالعلماء المأجورين لها، من اتخاذ قرار لضبط السلاح عند المواطنين، بحجة احترام التعديل الثاني من الدستور.
تفيد البحوث أنه يوجد أكثر من عشرين مدهلِزاً (Lobbyist) في واشنطن مقابل كل عضو كونجرس، يعلمون على منع صدور أي قانون ضريبي أو تنظيمي قد يلحق الضرر بالشركة أو الجهة ذات العلاقة، وأن معدل ما يقضيه المدهلِز من الوقت في اللقاء أو الاتصال الهاتفي مع أعضاء الكونجرس يزيد على خمس ساعات في اليوم، محذراً الواحد منهم من تأييد مشروع القانون أو التنظيم، واعداً له بالشيكات الجاهزة لتمويل حملته الانتخابية المقبلة، أو متوعداً له بحرمانه منها.
يشتهر ترامب بكثرة وشدة استخدامه للمحامين من مثل مايكل كوهين لإسقاط دعاوى أو مطالب المقاولين المتهمين له بأكلها، وبحيث يضطرون في النهاية -لكثرة النفقات التي يدفعون والتهديدات التي يتلقون في أثناء متابعة القضية في المحاكم- إلى التخلي عنها أو إلى قبول أي تسوية معروضة عليهم.
ومن ذلك مثلاً أنه "أكل" حقوق أكثر من مائتي عامل بولندي في إنشاءات عقاراته، وظل يرفض تعويض الطلبة الذين استدرجهم إلى جامعته وغشهم في تعليمها، إلى أن أصبح رئيساً فاضطر إلى دفع ملايين لهم ليكفوا عن فضحه بمواصلة الشكوى ضده في المحاكم.
أعجب ولا أتوقف عن العجب عندما أتابع سيرة هذا الرجل الذي جعلوه رئيسا عليهم وليس لهم: كيف جرؤ على ترشيح نفسه للرئاسة وكيف فاز بها على الرغم من الفضائح التي كشف عنها ترشيحه وفوزه والمرشحة للمزيد؟ لقد ظلت مستورة قبل ذلك، فبالإضافة إلى الفضائح الجنسية والتعليمية والمالية، تم الكشف عن فضيحته الهاتفية التمثيلية مع مجلة فوربس ليجعلها تضم اسمه إلى قائمة أصحاب المليارات، مع أن ثروته كانت حينها لا تزيد على خمسة ملايين دولار.
حقاً إنه رجل حديدي، فهو لا ينحني أمام هذه الفضائح ولا تنكسر عينه لاعتماده سياسة الإنكار والهجوم المضاد وعلى تأييد إنجيلية أصولية متصهينة ومتزمته دينياً تجد في سياسته منافع دنيوية لها.
المحامون في واشنطون العاصمة أكثر من الهم على القلب، كما يقول المثل؛ حيث يوجد 773.8 محاميا لكل عشرة آلاف من السكان، مقابل 88.9 محاميا في ولاية نيويورك للعدد نفسه. ولذلك تجد المحامين في واشنطن مستعدين لتمثيلك في أي قضية حتى إن كانت خاسرة سلفاً أو قذرة جداً.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مجرد كلام ؟؟ (يوسف صافي)

    الجمعة 20 تموز / يوليو 2018.
    مالفت انتباهي كلمة" مدهليزين " ودهلزه ؟؟؟و كأن امريكا (جمهورية موز) السياسه الأمريكية لها صنّاعها استاذ عايش "لوبي آباطرة المال والنفط والسلاح الصهيوني" يديرها خاخامت السياسة والإقتصاد والإجتماع وعتلات القانون ؟؟؟ استراتجيتها المعلنه "سياسة المصالح" ونسيج لبوسها الغطرسة والتضليل عمادها قوة السلاح وليس قوة الحق والعدل ؟؟ تتراقص وفق برنامج مبني على قراءة شموليه لما يجري في العالم عيونها يقظة ودون مبالغة وصلت غرف النوم بعد أخترقت الأزقّه والحواري مسخّرة ادواتها ولوجا لذلك بعد ان نجحوا بما أعلنوا من برتكولات منذ مائة عام ونيف ؟؟والأهم والأخطر برتوكول رقم "4" أقتبس النص وفق الترجمه المنشوره "بتر العلاقه مابين المخلوق وخالقه (الدين) وإستبداله بالحسابات الماديه والهوى المصلحي الرغائبي وبالخصوص مابين حملة الديانتين (المسيحيه والإسلاميه) ؟؟بعد ان حموا مايدعون بيهوديتهم "قانون معاداة الساميه" وهم أعداء البشريه ؟؟؟؟؟؟؟؟ وان جازلنا التعليق تصحيحا "programmed عوضا عن مدهلز ؟؟