تقرير إخباري

أندية إربد المحترفة بين ‘‘سنديان‘‘ النتائج ‘‘ومطرقة‘‘ الصناديق الخاوية

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً
  • فريق نادي الرمثا لكرة القدم - (الغد)

عاطف البزور

إربد- يؤكد العديد من الرياضيين والمختصين بالشأن الكروي في شمال المملكة، أن أبرز وأصعب مشكلة يواجهها القطاع الكروي وأندية المحترفين على وجه الخصوص، هي ضعف الإمكانات المادية وشح الموارد، ما أسهم في تراجع هذه الفرق، التي لم يعد لديها القدرة على تغطية النفقات ولو جزئيا، الأمر الذي يحول دون تحقيق الطموحات، ويساهم في تراجع هذه الفرق، وهذا ما حدث على أرض الواقع لفرق عريقة مثل الحسين إربد والرمثا والعربي وكفرسوم الصريح وغيرها من الفرق، فالحسين والرمثا اللذان كانا قاسما مشتركا في التنازع على البطولات، والمنافسة على قمة الدوري، تراجعا بشكل مذهل، فيما اختفى العربي وغاب عن حلبة المنافسة منذ سنوات.
قلق وتخوف
وبالرغم من الجهود التي تبذلها إدارات الأندية لدعم الصناديق الخاوية، بهدف تسديد رواتب المدربين واللاعبين والإنفاق على برامج الإعداد واستقدام لاعبين جدد، إلا أن الشارع الكروي في الشمال، يعيش في حالة قلق وخوف على فرقه بعد التراجع الكبير الذي حدث، ومبعث وخوف الشارع الكروي يرجع إلى أن الأحوال ستزداد سوءا في حال عجز الإدارات عن ايجاد موارد ومصادر الدعم اللازمة، في ظل غياب الدعم الرسمي وانحصار دعم المؤسسات والقطاعات الأهلية وغياب الشركات الداعمة والراعية، الأمر الذي سينعكس على أحوال الفرق ومستوى أداء افرادها أو الأداء الجماعي والشكل الفني وثبات التشكيل.
البحث عن حلول
وأمام هذا الواقع، يرى القائمون على الأندية أن الفوز والمنافسة على البطولات، هو حلم وطموح، والخسائر وتواضع المستوى ستكون من نصيب الإدارة التي تعاني من غياب الدعم، وهي ستبحث عن الحلول المناسبة من خلال ايجاد آلية دعم عن طريق الشركات الراعية لتأمين نفقات مراحل الإعداد، ويشير البعض إلى أن برنامج الاعداد بشقيه الداخلي والخارجي متوقف حاليا على ايجاد الدعم الملائم، وكذلك إمكانية التعاقد مع لاعبين محترفين لتعزيز صفوف الفرق.
اعتماد على الذات
رغم أن الجماهير الرمثاوية باتت تبحث عن إنجاز كروي طالما انتظرته بعد طول انحباس، ورغم أن النادي يعيش أزمة مالية خانقة حدت من طموحاته، إلا أن الجميع بات يترقب ما سيقدمه "الرماثنة" في المستقبل، خاصة وأن نتائج الفريق مقارنة مع أعمار بعض لاعبيه وحداثتهم قد أذهلت الجميع، وبالذات خلال منافسات مرحلة الذهاب من الدوري الماضي.
ورغم الأزمات المالية والظروف الصعبة التي مرت على النادي، إلا أن "الرماثنة" حققوا نقلة نوعية في الفترة الأخيرة، ويأملون أن تتواصل العروض الجيدة حتى تبلغ ذروتها في الموسم الجديد، ويعول الرماثنة على حنكة مدربهم الجزائري مراد رحموني، وعلى نخبة من النجوم الشباب المميزين، ويأملون في أن يحصدوا ما زرعوا منذ فترة بعيدة عبر فرق المراحل السنية، التي اعدت اعدادا جيدا للاعتماد عليها في المستقبل، ويؤمن الرماثنة بالمثل القائل (من زرع حصد) للصعود إلى سلم النجومية وتحقيق الإنجازات، وكذلك بالمثل القائل ايضا (ما حك جلدك مثل ظفرك)، لذلك فإن الإدارة تنوي الاعتماد على أبناء النادي مع التعاقد مع ثلاثة محترفين على سوية عالية.
مهام كبيرة
لعل أكثر ما يحتاجه فريقا الحسين والصريح، هو تعزيز الصفوف بلاعبين جدد لسد العجز في بعض المراكز، لذلك فإن الإدارة في كلا الناديين مطالبة بإعادة النظر في حساباتها للمرحلة الجديدة التي سيكون فيها الفريقان أمام تحدي كبير لإثبات الذات على مسرح الأضواء في الدوري، قبل أن تتفاجأ بالواقع الجديد الذي يفرضه الظهور بالصورة المطلوبة بين فرق النخبة الكروية.
أن الواقع الجديد يتطلب وجود مفاهيم إدارية واعية تتسلح بالخبرة التي تتطلبها حجم المسؤوليات والمهام الكبيرة، والتعامل مع كافة الاستحقاقات المقبلة، خاصة وأن حجم النفقات المالية سيتضاعف عدة مرات لكي يتناسب وإعداد الفريقين وتحضيرهما بالصورة المطلوبة، وليس الأمر مجرد ضيف شرف يؤدي دوره ويمضي، والمقارنة ليست متكافئة في ظل الامكانات الحالية للناديين في مقارعة فرق أندية لها وزنها وإمكاناتها المادية، لكننا لا ننكر على أسرة الناديين طموحاتهما وتطلعاتهما التي تتعدى البقاء، والتطلع بثقة نحو الدخول إلى مراكز متقدمة، لكن الأمر يحتاج الى تفكير وتخطيط سليم في بناء الفريق، وتحضيره وفق برنامج اعداد يتناسب والمهمة المقبلة.

التعليق