فيلم "غريس" يبلغ الأربعين وما يزال يتمتع بنبض الشباب

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

لوس انجليس - مضت اربعة عقود على غزو اوليفيا نيوتن-جون وجون ترافولتا ورفاقهما قلوب المراهقين في العالم باسره، إلا أن العمل الغنائي الاستعراضي "غريس" ما يزال يتمتع بنبض الشباب.

ما يزال المخرج راندال كلايسر مدهوشا بالنجاح الواسع لفيلمه الروائي الاول الذي استحال احد الافلام الاستعراضية الكلاسيكية في هوليوود.

ويوضح المخرج لوكالة فرانس برس "كنا نظن ان الفيلم سيلقي استحسانا جيدا في صفوف المراهقين لموسم صيف او موسمين لكن ما كنا لنتصور هذا الاقبال العالمي عليه من كل الفئات العمرية بعد اربعين عاما على صدوره".

وقد اقتبس فيلم "غريس" من مسرحية غنائية ناجحة في برودواي حول قصص غرام في صفوف تلامذة مدرسة ثانوية في الخمسينات. وهو صور في غضون شهرين في لوس انجليس بكلفة ستة ملايين دولار. وقد تلقى نقدا سلبيا كما الكثير من الافلام التي تدخل تاريخ السينما.

وقد حصد هذا الفيلم حوالى 400 مليون دولار في صالات السينما وقد بقي الفيلم الغنائي الاستعراضي الذي حقق اكبر العائدات الى حين عرض فيلم "ماما ميا!" بعد ثلاثين سنة.

عندما اختار كلايسر الثنائي البطل في الفيلم كان جون ترافولتا قد شارك في فيلم "ساترداي نايت فيفر" الذي لم يكن قد عرض بعد وكان معروفا خصوصا بدوره في مسلسل "ويلكام باك كوتر".

اما الاسترالية-الانجليزية اوليفيا نيوتن-جون فكانت نجمة كبيرة في مجال موسيقى البوب. ويقول المخرج مستذكرا "انا وجون كنا نريد ان تشارك اوليفيا لكنها كانت مترددة لانها شاركت في فيلم خيالي علمي لم يحقق نجاحا في انكلترا" مضيفا انها كانت يومها في سن الثلاثين تقريبا و"كانت تعتبر ان سنها غير مناسبة" لتقوم بدور حبيبة ترافولتا الذي يصغرها بخمس سنوات.

ويضيف المخرج "طلبت ان نجري تجربة أمام الكاميرا وهذا ما حصل. وقد عاملناها جون وانا كأخت صغيرة ووفرنا لها التشجيع وقد نجحنا في ذلك".

وبقي ترافولتا ونيوتن-جون قريبين على مر السنين وقد مثلا معا مجددا في "تو اوف ايه كايند" الذي فشل تجاريا وقد سجلا البوما بمناسبة عيد الميلاد في العام 2012. وقد وفرا الدعم المعنوي لبعضهما البعض خلال المحن الشخصية ولا سيما وفاة نجل ترافولتا في العام 2009 او عودة ظهور مرض السرطان لدى نيوتن-جون العام الماضي بعدما كافحت هذا المرض مرة اولى في التسعينات.

وقال راندال كلايسر لوكالة فرانس برس انه سيجتمع بالنجمين للمرة الاولى معا منذ صدور "غريس" خلال الاحتفالات بهذه الذكرى الشهر المقبل في لوس انجليس في اكاديمية فنون السينما وعلومها.

وصور المخرج افلاما اخرى بعد "غريس" ومنها "فلايت اوف ذي نافيغايتر" (1986) إلا انها لم تلق النجاح نفسه. وابتعد عن الاوساط السينمائية في التسعينيات.

ويعزو كلايسر نجاح الفيلم المتواصل إلى الكيمياء بين الممثلين والحنين إلى الخمسينيات وسنوات المدرسة الثانوية.

وهو يعتبر أن "غريس" ليس بالفيلم المثالي "إلا أن العيوب التي فيه هي جزء من جاذبيته".

وبعدما ادى دور داني في "غريس" اصبح ترافولتا نجما عالميا مع مسيرة متواصلة بنجاح منذ ثلاثين عاما مع افلام مثل "ستاينغ الايف" و"اوربان كاوبوي" في مطلع الثمانينيات مرورا بافلام تجارية مثل "لوك هو إز توكينغ" (1989) و"بالب فيكشن" (1994) من اخراج كوينتن تارانتينو الذي جعل منه ايقونة او فيلم التشويق "فايس اوف" (1997) الى النجاح الكبير في مسلسل "اميريكن كرايم ستوري" في 2016 عن قضية او جاي سيمبسون.

وواصلت نيوتن-جون مسيرتها الغنائية مع اعمال ناجحة مثل "فيزيكال" وقد شاكرت في فيلم "كزانادو" (1980) وتؤكد انها احتفظت بسروالها الاسود الضيق الذي ارتدته في المشهد الختامي لفيلم "غريس" الذي تتحول فيه ساندي الفتاة العاقلة الى شابة مثيرة. - (أ ف ب) 

التعليق